وسائل التواصل الاجتماعي بالأردن .. "عطوة" حتى الثلاثاء
نون - ماجد الدباس - "يا إلهي.. كم لبثنا؟!".. ذاك حال الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي عقب الهدنة الانسانية المعلنة في غزة، فالمستخدمين عادوا لنشر يومياتهم ونشاطاتهم وصورهم وصور عائلاتهم الخاصة بعد احتجاب كثيرين منهم لـ50 يوما، في حين بدأ المتابعون يلاحظون التغير في المحتوى المنشور.
لعلها فسحة أمل أو "عطوة" تعطينا إياها مواقع التواصل الاجتماعي في الاردن حتى الثلاثاء المقبل، عقب أيام طوال ساد فيها صوت الحرب وأزيز الطائرات وزمجرة المدافع، ومشاهد النار ورائحة البارود، أنين المصابين وبكاء الأطفال، وعويل النساء، وذكريات الشهداء.. أربعة أيام مطلعها يظهر لك حب الناس للحياة الهادئة وللسلام النفسي، بعد أن "استوت الناس" وفقا لتعبير وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر في تصريحاته لراديو "نون" قبل أيام.
احجام الناس عن المعتاد في مواقع التواصل وانصرافهم للحرب أمر طبيعي بحسب أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، الذي ذكر ان الناس مع اعلان الهدنة ذهبت للفرح قليلا وهو حاجة انسانية، فأنت تستطيع تأجيل الفرح لكن لا يمكنك الغائه.
ولفت الخزاعي لـ"عمون" إلى ان الـ 50 يوما الماضية سيطر الحزن والألم على الناس، لكن ما إن أتاح لها فرصة التنفس بادرت بالعيش الطبيعي ولكن بحذر فهم لا يعلمون ما القادم.
وبين الخزاعي أنا هناك أناس في المجتمع اعتادوا اظهار الفرح وهو مالم يتغير حتى بوجود الحرب، فهذه طبيعة البعض.
أستـاذ علـم النفس الإعلامي الأستـاذ الدكتور سليـم شريـف بين لعمون، أن الانسان الطبيعي يبحث عن خيط الأمل لا شعوريا، كمثل مريض السرطان في آخر ايامه عندما يسمع عن "عشبة طبية" تعالجه في آخر العالم فيبادر لجلبها، وهذا ما حدث في مواقع التواصل الاجتماعي الأردنية عقب الهدنة في غزة.
شريف بين أن حاجة الناس للسلام هي من الدوافع الأولية لوجوده أصلا وهذا ما ذكره العالم ماسلو في هرمه المعروف..
