تقرير: وقوع جريمة مخدرات في الأردن كل 28 دقيقة
نون- شهدت المملكة خلال العقد الماضي، نحو 151 ألف جريمة مخدرات، بمعدل جريمة واحدة كل 28 دقيقة، بحسب أرقام رسمية.
ووفق إحصائيات مديرية الأمن العام التي حصلت عليها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، شهد العقد الأخير 150 ألفا و 749 جريمة مخدرات بين 2013 – 2022، من بينها 95 ألفا و411 جريمة في السنوات الخمس الأخيرة، ما استدعى تصعيدا أردنيا في مواجهة المتاجرين بالمخدرات ومروجيها.
وأظهر تقريران صادران عن إدارة المعلومات الجنائية التابعة لمديرية الأمن العام الأول بعنوان "مقارنة الجرائم المرتكبة في الأردن خلال الفترة 2018 – و2022"، والآخر بعنوان "التقرير الجنائي لسنة 2022"، أن مجموع جرائم الإتجار بالمخدرات وحدها بين 2018 – 2022، بلغ 20 ألفا و281 جريمة، و75 ألفا و130 جريمة حيازة لهذه المواد المخدرة وتعاطيها.
وتبين من خلال الأرقام الرسمية المنشورة على الموقع الرسمي لمديرية الأمن العام ارتفاع جرائم المخدرات منذ العام 2013 سواء بقصد التجارة أو الحيازة والتعاطي، إذ بلغ في عام 2013 عدد جرائم المخدرات 6 آلاف و113 جريمة، وفي عام 2014 وصلت هذه الجرائم 10 آلاف و592 جريمة، بينما تواصل الارتفاع في عام 2015 ليبلغ عدد هذه الجرائم 11 ألفا و62 جريمة، أما في عام 2016 فزادت الجرائم عن الضعفين، وبلغت ذروتها 13 ألفا و621 جريمة، على أن زيادة الجرائم خلال 2017 ارتفعت ذروتها إلى 13 ألفا و950 جريمة.
وعلى مدار قرن، حافظ الأردن بكل قدراته على سلامة الإنسان فيه وحوله إلى شخص منتج وأصبح المجتمع الأردني يوصف بأنه مجتمع فتي سلاحه وقوته في شبابه وصحته، بيد أن تجار المخدرات والمروجين لها أرادوا السوء وهدم هذا البناء وتفتيت المجتمع.
وخلال عامي 2021 – 2022 ارتكب أجانب 3 آلاف و784 جريمة مخدرات في الأردن، من بينها 912 جريمة إتجار بهذه المواد، وألفان و872 جريمة حيازة وتعاط، وارتفعت قضايا إتجار الأجانب بالمواد المخدرة في عام 2022 عن العام الذي سبقه بمقدار 16 جريمة، حيث بلغت في عام 2022 نحو 464 جريمة اتجار مقابل 448 في عام 2021، وحمل العام 2022 ألفا و535 جريمة حيازة وتعاط بين الأجانب مقابل ألف و337 جريمة في عام 2021، ما يؤكد أن ضعاف النفوس وأصحاب التجارة السوداء يستهدفون كل فئات السكان وتنوعهم في الأردن.
وأوضحت التقارير الرسمية، أن المعدل الزمني لارتكاب جرائم المخدرات ارتفع خلال السنوات الست الأخيرة أي بين عامي 2017 – 2022 من وقوع جريمة مخدرات كل 37 دقيقة في الأردن إلى 26 دقيقة، وهو مؤشر خطير على تطور هذه الجرائم التي تعجل في دمار الأسر والأفراد والمجتمع ككل.
وخلال عام 2017 وقعت في الأردن جريمة مخدرات كل 37 دقيقة، وفي عام 2018 ارتفع ارتكاب هذه الجريمة ليبلغ 28 دقيقة، وفي عامي 2019 و2020 وقعت جريمة مخدرات كل 26 دقيقة، وفي عام 2021 وقعت جريمة مخدرات كل 27 دقيقة، وعام 2022 كان هناك جريمة مخدرات كل 28 دقيقة، وبحساب المتوسط الزمني لوقوع هذه الجرائم يكون وقوع جريمة المخدرات في الأردن كل 28 دقيقة.
وتعد جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية مجرمة بموجب القانون، وهي جرائم أمن دولة لا يجب التساهل فيها تحت أي ظرف لما تشكله من خطر على المجتمع وأمنه وسلمه، وتهديد حقيقي لفقدان الأسر أبنائها، والوقوع تحت تأثيرها يتسبب بارتكاب جرائم وصلت إلى حد المروعة والبشعة.
وفي بداية عام 2023 بين قرار لمحكمة أمن الدولة أن أحد الأشخاص عاد إلى تهريب المواد المخدرة للأردن بعد أن أنهى محكوميته في أحد مراكز الإصلاح لمدة 15 عاما، واعتقلته الأجهزة المختصة بعد ضبطه بتهريب 70 ألف حبة كبتاجون مخدرة إلى المملكة من إحدى دول الجوار بالاشتراك مع أحد سائقي الشاحنات، وقررت المحكمة وضعه بالأشغال المؤبدة وتغريمه 20 ألف دينار، وإدانة شخص ثان في القضية ووضعه بالأشغال المؤقتة لمدة 10 سنوات وتغريمه مبلغا ماليا قيمته 10 آلاف دينار.
وفي بداية شهر أيلول من عام 2023 تعاملت إدارة مكافحة المخدرات مع 14 قضية نوعية ألقي القبض خلالها على 24 شخصا متهما بتجارة وترويج المخدرات، وكانت أبرز تلك القضايا وفق بيان لمديرية الأمن العام في محافظة العقبة، إذ جرت مداهمة تاجر للمخدرات داخل خيمة بناها لتخزين وبيع المخدرات في إحدى مناطق المحافظة الخالية من السكان، وألقي القبض عليه وضبط داخل الخيمة 15 الف حبة مخدرة و 17 كف حشيش وسلاحا ناريا أوتوماتيكيا.
وفي شهر آب من العام الماضي 2023، ألقت إدارة مكافحة المخدرات القبض على 13 شخصا متهما بتجارة وترويج المخدرات في العاصمة وإربد وعجلون والمفرق والبادية الشمالية والرمثا، من خلال تعاملها مع عشر قضايا نوعية، وكان أبرز تلك القضايا بعد جهد استخباري ومراقبة لأحد أخطر تجار ومهربي المخدرات في لواء الرمثا، إذ قادت الجهود إلى محاصرته ومداهمته بعد التأكد من حيازته لكميات كبيرة من المواد المخدرة، وأفضت المداهمة لإلقاء القبض عليه بعد أن أبدى مع اثنين من أبنائه مقاومة شديدة للقوة، محاولين استخدام أسلحة نارية وبيضاء وبتفتيش المكان عثر على 115 ألف حبة مخدرة ونصف كغم من مادة الكوكايين المخدرة وسلاحين ناريين.
وفي شهر آب من عام 2022، قالت مديرية الأمن العام إنه وبعد مراقبة ومتابعة أحد أكثر مروجي المواد المخدرة نشاطا في لواء الرمثا، وردت معلومات استخبارية عن قيامه بإعداد عبوة متفجرة ووضعها داخل منزله لمحاولة تفجيرها عند مداهمته من قبل رجال مكافحة المخدرات، وجرى وضع خطة أمنية لاستدراجه ومداهمته داخل مركبته، وتمكنت من إلقاء القبض عليه بعد أن قاوم القوة وحاول استخدام سلاح ناري كان بحوزته.
وفي شهر تموز من عام 2023، أعلن الأردن عن إلقاء القبض على نحو 1100 تاجر ومروج للمخدرات خلال شهر حزيران وحده، وضبط أكثر من 190 كيلو غراما من المواد المخدرة المختلفة، وقرابة المليون حبة من خلال التعامل مع 593 قضية اتجار وترويج لمواد مخدرة، ومن بين المتهمين أشخاص مصنفون خطرون، وجرت إحالتهم جميعا للمدعي العام لمحكمة أمن الدولة، وضبط 900 ألف حبة كبتاغون، و8 آلاف حبة مخدرة، و124 كيلو غراما من مادة الحشيش، و37 كيلو غراما من الماريغوانا، و4 كيلو غرامات من مادة الكريستال، و2 كيلو و400 غرام بودرة حشيش صناعي، و2 كيلو غرام من الحشيش الصناعي، و24 غراما من الكوكايين، ومجموعة من الأسلحة النارية.
عمون
