الفيلق الأفريقي.. "فاغنر" روسية جديدة في القارة السمراء
نون- "فيلق أفريقيا" تشكيل عسكري روسي تم الكشف عنه مطلع عام 2024 ليكون بديلا عن مجموعة "فاغنر" الروسية الخاصة، ويعكس هذا البرنامج سعي روسيا لتوسيع نفوذها العسكري في القارة الأفريقية، ومنحه شرعية الوجود الرسمي والعلني في مواجهة الحضور الأوروبي والأميركي.
يتوزع الفيلق بين 5 دول أفريقية هي ليبيا وبوركينا فاسو ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر. وتحتضن ليبيا المقر المركزي وذلك لعدة عوامل منها: نشاط عناصر فاغنر سابقا في مدينة سرت التي تبعد 450 كيلومترا شرق العاصمة الليبية طرابلس، إذ كانوا يتمركزون في قاعدة "القرضابية" الجوية وميناء سرت البحري، إضافة إلى قاعدة "الجفرة" الجوية (جنوب)، وقاعدة "براك الشاطئ" الجوية التي تبعد 700 كيلومتر جنوب طرابلس.
ومن عوامل اختيار ليبيا أيضا لتكون مقرا لهذا الفيلق ارتباطها بساحل البحر المتوسط، وهو موقع إستراتيجي لضمان خطوط الإمدادات العسكرية وتحركات العناصر التابعة للفيلق إلى الدول الأفريقية الأخرى.
تتبع إدارة الفيلق الأفريقي سلطة الإدارة العسكرية الروسية مباشرة، ويشرف عليه الجنرال يونس بك إيفكوروف، نائب وزير الدفاع الروسي.
حسب بعض المراقبين والمحللين فإن الفيلق يضم من 40 إلى 45 ألف مقاتل. وقد بدأت عمليات الانتداب والتجنيد في ديسمبر/كانون الأول 2023 في عدد من الدول الأفريقية وفي روسيا.
من الناحية الميدانية فإن تشكيل الفيلق الأفريقي يتيح لوزارة الدفاع الروسية العمل على مواجهة النفوذ الغربي وتدارك مكانة موسكو في أفريقيا بعد 3 عقود من فكها الارتباط بالقارة السمراء، منطلقها في ذلك تأكد الكرملين أن الولايات المتحدة وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) هم المعارضون الرئيسيون للوجود الروسي في أفريقيا، بما في ذلك فرنسا.
يرتبط الفيلق الأفريقي بشكل مباشر ماليا وتنظيميا بالنظام الروسي بعد اعتماد تعديلات على قانون ميزانية القوات المسلحة الروسية في ديسمبر/ كانون الأول 2023، تسمح للحرس الروسي بأن تشمل صفوفه تشكيلات من المتطوعين والأجانب.
الجزيرة
