ما هو"الاختطاف الافتراضي" وكيف يقع الصينيون الذين يدرسون في الغرب ضحيته؟
نون- ناشدت السفارة الصينية في واشنطن مواطنيها في الولايات المتحدة، وخاصة الطلاب، بالبقاء يقظين ضد "عمليات الاختطاف الافتراضية".
وأصدرت السفارة البيان بعد العثور على كاي تشوانغ، وهو طالب صيني يبلغ من العمر 17 عاما، في موقع تخييم مؤقت في برية يوتا في 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد أن كان قد أُبلغ عن اختفائه سابقا.
وكان والدا كاي قد أخبرا مسؤولي المدرسة أنهما تلقيا طلب فدية وصورة لابنهما تشير إلى أنه قد تم اختطافه.
ووفقا للشرطة، فإن ضحايا الاختطاف عبر الإنترنت يتم إقناعهم بعزل أنفسهم، وحتى التقاط صور لأنفسهم ليبدو أنهم محتجزون - على الرغم من عدم وجود الخاطفين. وبدلا من ذلك، تتم مراقبة الضحية عبر تطبيق Facetime أو Skype.
يتم بعد ذلك إقناع الضحية وعائلاته بأنه سيتضرر إذا لم يستجيبوا للمطالب.
وفقا لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، كانت وكالات إنفاذ القانون على دراية بحالات "الاختطاف الافتراضي" منذ عقدين على الأقل.
ويمكن أن يتخذ "الاختطاف الافتراضي" أشكالا عديدة ولكنه يُعتبر دائما مخطط ابتزاز يخدع الضحايا لدفع فدية لتحرير أحد أحبائهم، الذين يعتقدون أنه مهدد بالتعرض للعنف أو الموت.
ويوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه على عكس عمليات الاختطاف "التقليدية"، فإن الخاطفين الافتراضيين لم يختطفوا أي شخص فعليا. وبدلا من ذلك، ومن خلال الخداع والتهديدات، يقومون بإجبار الضحايا على دفع فدية بصورة سريعة قبل كشف المخطط.
أين يُستهدف الطلاب الصينيون؟
ذكرت قوات الشرطة أن الطلاب الصينيين الذين يدرسون في الدول الغربية يتم استهدافهم من قبل خاطفين عبر الإنترنت.
في سبتمبر/أيلول 2023، أصدر فريق تنسيق مكافحة الاحتيال التابع لشرطة ساوث يوركشير في المملكة المتحدة، تحذيرا يحث الطلاب الأجانب المتوجهين إلى مدينة شيفيلد في شمال إنجلترا على توخي اليقظة والحذر.
وأضافت قوات الشرطة أن عمليات الاحتيال استهدفت بشكل أساسي الطلاب الصينيين الذين يدرسون في الجامعات والكليات في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
وعادة يتلقى الضحية مكالمة من المحتال الذي يدعي أنه من السفارة الصينية أو مديرية الهجرة أو الجمارك أو الشرطة الصينية أو البريد الملكي.
ويزعم المحتالون أنهم يحققون في جريمة دولية ويطلبون من الضحية تحويل مبالغ كبيرة من المال إلى حساب في الصين للتحقق منها.
وقالت شرطة ساوث يوركشير إن المجرمين يلجأون إلى التهديد لدفع الضحية إلى التعاون في بعض الحالات. وقالت أيضا إن المجرمين يأمرون الضحية بعدم إخبار أي شخص بالأمر.
في أغسطس/ آب عام 2023، ذكرت صحيفة "جابان تايمز" أن بعض الطلاب الصينيين في اليابان تعرضوا للابتزاز من قبل المحتالين في ظروف مماثلة.
في إحدى عمليات الاحتيال تلك، دفع والدا طالبة صينية مبلغ 42300 دولار إلى حساب صيني بعد تلقيهم صورة تظهر أن ابنتهما قد تعرضت للاعتداء.
وتبين فيما بعد أن الطالبة تلقت مكالمة تهديد من شخص يدّعي أنه مسؤول في الأمن العام الصيني.
وقد أخبر ذلك الشخص الطالبة أنه تم إصدار مذكرة توقيف بحقها، وعليها أن تفبرك عملية اختطاف وهمية لتدفع عائلتها الأموال المطلوبة لتمكينها من الهروب من الاحتجاز.
وتحث قوات الشرطة الطلاب الصينيين الذين يدرسون في الخارج على التحقق من المكالمات التي يتلقونها، والتحقق من أي طلب "رسمي" مع قنصليتهم المحلية وإبلاغ الشرطة إذا تم استهدافهم.
بي بي سي عربي
