"الحثيمة" طبق شعبي بروح الماضي
نون - بلهفة واستعداد كبيرين يترقب اصحاب المواشي لحظة ولادة الأغنام والأبقار، ليتسنى لهم حلب الحليب في وعاء، ثم وضعه في قدر على نار هادئة لمدة لا تزيد على عشر دقائق، ليصنع منه طبق اللبأ "الحثيمة"، ذا المذاق الشهي، والفوائد الصحية العديدة.
"الحثيمة"، (هو طبق شعبي ورثنا طريقة تحضيره من والاباء والاجداد ) حيث يتم غلي اللبأ على نار هادئة، ثم يرش عليه السكر الناعم أو الملح وبحسب المذاق، ويخلط مع بعضه بعضا حتى يصبح جاهزا للأكل"،
ولا تشرب "الحثيمة" شربا مثل باقي مشتقات الحليب أو اللبن، إنما تؤكل بالملاعق كونها غير سائلة، فلها أهمية كبيرة في تقوية الدم والعظام، ومفيد جدا لكبار السن.
اما اللبأ ذي اللون الأصفر والجامد نوعاً ما "أي غير سائلا الذي يعتبر المكون الاساسي لطبق "الحثيمة" هو طعام الطبيعة الخارق"، وقد ارتبط تاريخيا بالرضاعة الطبيعية كأول شكل من أشكال الطعام الذي تقدمه الأم لمولودها الجديد.لانه مليء بالعناصر الغذائية وهو ضروري لحديثي الولادة للمساعدة في بناء ودعم أنظمتهم المناعية.
ويحتوي اللبأ على تركيز عال من الخلايا المناعية المعروفة بالخلايا اللمفية، وكذلك العديد من الأجسام المضادة مثل IgA ،IgM وIgG، وكلها من مكونات جهاز المناعة التلاؤمي، ويزيد امتصاص الأجسام المضادة وبخاصة IgA من بطانة الأمعاء ومنها إلى الدورة الدموية لدى الخدج بشكل أكبر منه لدى المواليد كاملي النمو، ويحدث ذلك لأن اكتمال نمو الجهاز الهضمي يغلق المجال أمام امتصاص الجزيئات كبيرة الحجم بسهولة، مثل جزيء ال IgA. فعند امتصاص هذه الجزيئات كبيرة الحجم، تبدأ هذه المسامات بالانسداد، وهي خطوة مهمة في نمو الجهاز الهضمي،
ويحتوي اللبأ على تركيز أعلى من الصوديوم والكلور والمغنيسيوم، بينما يكون تركيز البوتاسيوم والكالسيوم أقل منه في حليب الثدي. ويساعد اللبأ في تقوية الدم والعظام، وخصوصاً لدى كبار السن.
