عقار جديد يزيد من فرص نجاح عمليات التلقيح الاصطناعي
نون - كشف علماء عن دواء جديد قد يساعد في تحسين فرص نجاح عمليات التلقيح الاصطناعي (IVF) بعد أن أظهرت التجارب الأولية نتائج "واعدة".
قام الباحثون بفحص أثر الدواء الجديد الذي يستهدف البطانة الداخلية للرحم، في تحسين عملية زرع الجنين أثناء إجراءات عملية الإخصاب.
ويعدّ الدواء المعروف باسم "OXO-001" الذي طورته شركة التكنولوجيا الحيوية الإسبانية "أوكسولايف" Oxolife، الأول من نوعه واجتاز بالفعل اختبارات الأمان في المراحل الأولى من البحث، والمعروفة بالتجارب ما قبل السريرية.
وكشفت الدراسة الجديدة عن أن الدواء زاد من احتمالات الحمل لدى النساء.
وشملت الدراسة 96 امرأة مصابة بالعقم تحت عمر الـ40 سنة، ويخضعن لعلاجات الخصوبة، سواء كان عبر التلقيح الاصطناعي أو حقن الحيوان المنوي داخل البويضة (ICSI) باستخدام بويضات متبرعة، في 28 مركزاً عبر أوروبا خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) 2021 إلى يناير (كانون الثاني) 2023.
خلال التجارب، قدمت لهن إما أدوية وهمية، أو "OXO-001"، مرتين في اليوم خلال الدورة الشهرية قبل نقل الجنين ولمدة خمسة أسابيع بعد ذلك. ووجد الباحثون أن نسبة استمرار الحمل بلغت 46.3 في المئة بعد 10 أسابيع من نقل الجنين للسيدات اللواتي تلقين "OXO-001"، مقارنة بنسبة 35.7 في المئة لأولئك اللواتي تلقين أدوية وهمية.
خلال الاجتماع السنوي الـ40 للجمعية الأوروبية للتناسل البشري وعلم الأجنة (ESHRE) في أمستردام، أكد الأكاديميون أن هذه النتائج "مهمة سريرياً". وأكدوا أيضاً أن هناك زيادة ملموسة ضمن التجارب السريرية في عدد الأمهات اللواتي أنجبن أطفالاً أحياء.
ووفقاً للخلاصة، وصلت نسبة المواليد الأحياء إلى 42.6 في المئة بين النساء اللواتي تناولن "OXO-001" مقابل 35.7 في المئة للواتي تناولن الدواء الوهمي، وسيتم نشر هذه النتائج في مجلة "هيومان ريبرودكشن" (التكاثر البشري) Human Reproduction.
ومن ناحية الآثار الجانبية، كانت متشابهة في كل من المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي وتلك التي تلقت العلاج الجديد، وكان أكثر تلك الآثار شيوعاً الصداع والغثيان والقيء ومشكلات في الجهاز الهضمي والدوار، معظمها كانت طفيفة إلى متوسطة.
والآن سيتم اختبار الدواء في مجموعة أكبر من النساء خلال المرحلة الثالثة من الدراسة السريرية، وستشمل النساء اللواتي يستخدمن بويضاتهن الخاصة في الاختبارات.
وأشارت الدكتورة آغنيس أربات، الرئيسة التنفيذية لشركة "أوكسولايف"، إلى أن معظم محاولات التلقيح الاصطناعي أو حقن الحيوان المنوي داخل البويضة تبوء بالفشل، كثير منها بسبب عدم انغراس جنين قابل للحياة. وقالت إن "الحبة سهلة التناول والتي تحسن بصورة كبيرة فرص النجاح ستكون ذا فائدة هائلة لأولئك الذين يتطلعون للإنجاب. كما أظهرت دراسة المرحلة الثانية أن الأمل أصبح الآن أقرب من أي وقت مضى".
وأضافت الدكتورة أربات: "بلغت نسبة استمرار الحمل بعد 10 أسابيع من نقل الأجنة 46.3 في المئة بالنسبة إلى السيدات اللواتي تلقين ’1OXO-00’، مقارنة بنسبة 35.7 في المئة للواتي تلقين الدواء الوهمي... هذا اكتشاف سريري مهم ونحن متحمسون للمضي قدماً في تطوير هذا الدواء الواعد خلال المراحل المقبلة من التطوير السريري".
