الواي فاي في الألومبياد غير آمن
نون - يلعب توافر نقاط اتصال Wi-Fi المجانية دوراً مهماً، خاصةً أثناء الفعاليات العامة الكبيرة. وتجذب دورة الألعاب الأولمبية في باريس آلاف الزوار من جميع أنحاء العالم، ويستخدم العديد منهم شبكة Wi-Fi العامة للتنقل والتواصل وتبادل الخبرات. ولكن، كما كشف تحليل كاسبرسكي الأخير لشبكة الواي فاي في باريس، فإن هناك مخاطر تهديدات إلكترونية كامنة في هذه الشبكة المجانية.
فقد أجرى فريق كاسبرسكي العالمي للأبحاث والتحليل (GReAT) دراسة مستفيضة لنحو 25,000 نقطة اتصال لاسلكي مجاني بشبكة Wi-Fi في باريس. وكان الهدف من التحليل هو تقييم أمن هذه الشبكات وفهم المخاطر المحتملة التي يواجهها الزوار خلال الحدث.
وجمع الباحثون بيانات من 47,891 سجلاً للإشارة عبر المواقع الشعبية والأماكن الأولمبية وحددوا 24,766 نقطة وصول فريدة لشبكة الواي فاي.
من أكثر النتائج المثيرة للقلق التي توصل إليها بحث كاسبرسكي أن ما يقرب من 25% من شبكات الواي فاي التي تم تحليلها كان تشفيرها ضعيفًا أو لم يكن لديها تشفير على الإطلاق. وهذا يجعل من السهل على مجرمي الإنترنت اعتراض وفك تشفير واختراق البيانات المرسلة عبر هذه الشبكات. ويتعرض المستخدمون الذين يتصلون بهذه الشبكات غير الآمنة لخطر سرقة بياناتهم الشخصية والمصرفية.
ووجدت الدراسة أيضًا أن واحدًا من كل خمسة تقريبًا (20%) من شبكات Wi-Fi يتم إعدادها باستخدام بروتوكول Wi-Fi Protected Setup (WPS)، وهو بروتوكول أمان قديم وسهل الاختراق الشبكات التي تستخدم WPS معرضة بشكل كبير للهجمات الخطيرة معرضة بشدة للهجمات التي تؤدي إلى فقدان البيانات بشكل كبير. وفي المقابل، فإن 6% فقط من الشبكات التي تم تحليلها تستخدم أحدث بروتوكول أمان WPA3 الذي يوفر ميزات أمنية محسّنة وأكثر أماناً.
تُعد دورة الألعاب الأولمبية في باريس أول دورة ألعاب صيفية تُقام منذ رفع القيود التي فرضتها جائحة كوفيد-19، وبالتالي من المتوقع أن تجذب عدداً كبيراً من السياح. ويرى مجرمو الإنترنت في مثل هذه الفعاليات فرصة كبيرة لاستغلال الشبكات الضعيفة وسرقة المعلومات الحساسة. وقال أمين حاسبيني، مدير فريق البحث والتحليل العالمي لدى كاسبرسكي: ”يستعدّ مجرمو الإنترنت لاستغلال تدفق السياح من خلال إنشاء نقاط وصول مزيفة واختراق الشبكات الشرعية“.
