كيف تتحقق المسؤولية في الحياة الزوجية؟
نون - المسؤولية في الحياة الزوجية تشير إلى الواجبات التي يجب على الزوجين القيام بها على أفضل وجه ممكن، وفي كثير من الأحيان يكون الاعتراف بهذه المسؤولية والأداء بهذه المهام بفعالية أمراً ضروريّاً لاستمرارية الحياة الزوجية، ولكي يتحلى الطرفان بمهارة تحمل المسؤولية، فهذا يعني امتلاك صفات الاتزان والقوة والقدرة على تحمل كافة المسئوليات، واتخاذ القرارات وإيجاد الحلول المناسبة والاعتراف بالخطأ حال وجوده ومعالجته بطريقة سليمة.
الزواج شركة تحتاج نظاماً ولوائح وسياسات لتنجح
الزواج هو رابطة وثيقة وتشارك متواصل بين الشريكين، والمسؤولية هي مفهوم يتضمن القدرة والالتزام للقيام بالواجبات والمهام المطلوبة بأفضل طريقة ممكنة، وتحمل نتائج الأفعال والقرارات، فالحياة الزوجية مثل أي شركة لها نظام ولوائح وسياسات لتنجح وتكبر، بل هو أعظم شراكة حياتية، حيث يمثّل كل من الرجل والمرأة مشروعاً مكمّلاً للآخر في ظل الزواج، فالزواج مسؤولية ولابد من البداية تحديد الأدوار، وتقسيم المهام بين الزوجين حتى ينجح الزواج ويستمر بدون أي مشاكل، حيث يتم توزيع الوظائف والمسؤوليات فيما بينهما ليكملا بعضهما، ويعتبر اعتراف أي طرف من الزوجين بمسؤولياته والوفاء بها، جزءاً أساسياً من أخلاقيات المسؤولية.
المسؤولية تقع على عاتق الطرفين
وتضيف منال خليفة إن الأصل في الزواج أنه شراكة بين زوجين، فلكل منهما حقوقاً وواجبات، وإذا أراد الزوجان أن ينجحا في حياتهما، فلابد أن يتقاربا معا، وأن تتوافر لديهما إرادة النجاح، فلابد من العمل بروح الفريق، فالمسؤولية كبيرة لا تقع على عاتق أحدهما فقط، فيجب أن يتعاون الجميع، لخلق حياة آمنة يسودها الحب والسلام، كما يجب على الزوج والزوجة تحمّلها ومواجهة الحياة وتوفير سبل الراحة لبعضهما، حتى لا يتسرب الملل إليهما ويضيع الحب والاهتمام.
مسؤولية الزوج تجاه زوجته وأسرته
دائماً نجد أن الزوج راعٍ ومؤتمن على أسرته عبر مراحل حياتهما، فهو راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته، وهو مسؤول أمام الله عن تقصيره تجاه أسرته، وخاصة إذا كان هذا التقصير دون عذر، فيوجد العديد من المسؤوليات على الرجل سواء الأسرية أو الزوجية تعتبر من واجباته، ويجب عليه عدم التقصير بها تجاه زوجته وأسرته حتى لا يوصف بقليل المسؤولية، وهناك بعض من المسؤوليات المترتبة على الزوج نحو بيته وزوجته، ومنها:
حسن عشرة الزوجة
أن يراعي الزوج العدل والإحسان في معاملتها و العشرة، فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، ويتجاوز عن أخطائها، وبعض هفواتها، فلا تخلو الحياة الزوجية من هفوات ومشاكل، والرفق بها من حيث التعامل وعدم وضع ضغوط والتزامات تفوق طاقتها، وعليه فعل الأشياء التي تحبها وتسعد قلبها.
الاستماع الجيد للزوجة
ويعني الاستماع إليها في وقت الفرح أوالحزن أواستشارتها والاهتمام برأيها وجعلها شريكة في القرارات التي تخص المنزل، ومساعدتها في اتخاذ قرار مهم ومساندتها في أي شيء تريده، وعليه أن يتقبل أفكارها وآراءها، وأن يتفهم الحالة النفسية السيئة لها أثناء الحديث معه، وألا يحاسبها على ما تقوله في لحظة ضيق، مع عدم مقاطعتها، ونبذ الصوت المرتفع، وعند الإنصات الجيد لها عليه إبداء الاحترام والتقدير.
إسعاد الزوجة
يجب على الزوج أن يشبع زوجته بالكلام العاطفي، فهذا له تأثير السحر على الزوجة، والتعامل معها بلطف وإلقاء عبارات الغزل الجميلة والرومانسية التي تشعرها بالحب، فكل زوجة تحتاج للحنان، والرقة، والعاطفة، والرحمة، لذلك لابد أن يكون الزوج لزوجته الأمان الذي تبحث عنه، وينبغي عليه أن يلملم همومها وأحزانها، ويقوم باحتوائها، ويشعرها بحبه لها وقربه منها، ومنحها الرعاية والاهتمام.
تغطية نفقات الأسرة
يتولى الرجل المسؤولية المالية والتي تتعلق بتغطية نفقات الأسرة من أجل توفير دخل مناسب لأسرته، ومن أجل إنفاقها على زوجته وأبنائه، فمن مسؤولية الزوج ورب الأسرة أن يعمل على توفير كل ما يلزم، وما يحتاجون إليه من النفقة والسكن والمأكل والملبس والمشرب كاملاً، لتعيش الزوجة والأبناء عيشة كريمة ولائقة، ويكفيها حاجاتها، فتأمين الموارد والمتطلبات المادية من مسؤوليات الرجل.
الحماية والرعاية للأسرة
فلابد أن يقوم الزوج بحماية أفراد الأسرة وتوفيرالأمان لهم من أي إساءة أو إيذاء أو تهديد خارجي، أو من المشاكل والمخاطر التي قد تواجه الأسرة أو أحد أفرادها وتقديم الحماية لأسرته في هذه الحالات.
