دراسة جديدة تتناول علاجا لأمراض الكلى قد يفيد مرضى فشل القلب
نون - أظهرت دراسة جديدة، أن الدواء المستخدم حاليا لعلاج أمراض الكلى المزمنة لدى مرضى السكري من النوع الثاني يقلل من خطر تفاقم فشل القلب والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية لدى بعض الأشخاص المصابين بفشل القلب.
تشير الدراسة، التي نشرت في مجلة "نيو إنغلاند" الطبية، إلى أن الدواء "فينيرينون"، قد يكون علاجا فعالا للأشخاص الذين يعانون من فشل القلب مع انخفاض طفيف في الكسر القذفي أو استقراره، وفق ما نشر على موقع "سي ان ان. عربية".
والكسر القذفي هو قياس نسبة الدم الذي يخرج من القلب في كل مرة تنكمش فيها عضلة القلب، ويعد من بين الكثير من الاختبارات التي قد يستخدمها الطبيب لمعرفة مدى كفاءة أداء القلب.
وقال المحقق الرئيسي في الدراسة، الدكتور سكوت سولومون، وهو أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد: "لا يدرك الناس ذلك، ولكن إذا تم إدخالك إلى المستشفى بسبب فشل القلب، فإن متوسط العمر المتوقع لديك قد يكون أسوأ من غالبية مرضى السرطان، لذلك كنا نبحث بشكل يائس عن علاجات يمكنها خفض هذا الخطر".
وتابع سولومون: "لقد حققنا تقدماً هائلاً في علاج فشل القلب خلال السنوات الـ20 إلى الـ25 الماضية، ولكن كان ذلك غالبا في نوع علاجات فشل القلب مع انخفاض قياس الكسر القذفي، أي عندما لا يضخ القلب بشكل جيد".
ولكن عندما يتعلق الأمر بفشل القلب مع انخفاض الكسر القذفي بشكل طفيف أو استقراره، فإن العلاجات المتاحة قليلة.
وأضاف: "هذا هو السبب الذي دفعنا إلى إجراء هذه التجربة، وما تزال هناك حاجة ضخمة لذلك لدى هذه الفئة من السكان".
وعندما يعاني شخص ما من فشل القلب مع انخفاض طفيف في الكسر القذفي أو استقراره، فقد يضخ قلبه بشكل طبيعي، أو شبه طبيعي، ولكن ما يزال يُظهر علامات أو أعراض فشل القلب.
ويعيش أكثر من 6 ملايين شخص في الولايات المتحدة مع فشل القلب، ويقدر أن نحو نصف عدد جميع مرضى فشل القلب لديهم انخفاض طفيف أو مستقر في الكسر القذفي.
وأكد سولومون أن الدراسة الجديدة "تسلط الضوء على أهمية هذا النوع من فشل القلب، الذي ينمو فقط مع تقدم الأشخاص في السن".
وغالبا ما يمكن إدارة فشل القلب مع انخفاض طفيف أو مستقر بالكسر القذفي باستخدام أدوية تسمى مثبطات الناقل المشارك صوديوم/جلوكوز 2، التي تساعد على خفض نسبة السكر في الدم.
لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن دواء "فينيرينون" قد يكون "ركيزة ثانية للعلاج لدى المرضى الذين يعانون من فشل القلب مع انخفاض طفيف أو مستقر بالكسر القذفي"، حسب ما قال سولومون.
وفي العام 2021، حصل دواء "فينيرينون" على موافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لتقليل خطر حدوث مضاعفات خطيرة لدى بعض البالغين المصابين بأمراض الكلى المزمنة المرتبطة بمرض السكري من النوع 2.
وبهدف حصول الدواء على موافقة إدارة الغذاء والدواء لاستخدامه لدى هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من فشل القلب، ستحتاج شركة "Bayer" الصيدلانية التي تقف وراء دواء "فينيرينون"، إلى التقدم بطلب إلى الإدارة للحصول على توسيع نطاق الاستخدام.
وشملت الدراسة الجديدة، أكثر من 6 آلاف شخص تبلغ أعمارهم 40 عامًا أو أكبر في 37 دولة يعانون من فشل في القلب وانخفاض طفيف أو مستقر بالكسر القذفي.
وقال سولومون: "أي دواء يعمل بهذه الطريقة، مثل مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية، سيرفع مستوى البوتاسيوم في الدم. هذا هو أحد الآثار الجانبية المعروفة والمثبتة جيدًا، ولكن هذه الأدوية تقلل من خطر انخفاض البوتاسيوم، وهو ما يعرض المرضى أيضا للخطر".
وقالت طبيبة القلب الدكتورة ميشيل بلوم إنه إذا وسعت إدارة الغذاء والدواء نطاق استخدام "فينيرينون" كعلاج لفشل القلب، ستفكر فيه كخيار لمرضاها الذين يعانون من انخفاض طفيف أو مستقر بالكسر القذفي.
وأوضحت الدكتورة جين مورجان، طبيبة أمراض القلب "أن الدراسة الجديدة تقدم بالتأكيد الدعم للعلاج الإضافي باستخدام فينيرينون. ومع ذلك، هناك حاجة بالتأكيد إلى المزيد من البيانات، بما في ذلك البيانات المستقلة غير الممولة من قبل الجهة الراعية".
