مئات البريطانيات يدخلن المستشفى بعد فشل إجراءات تجميلية
نون - مئات النساء في بريطانيا أدخلن المستشفيات بسبب عمليات تكبير الردفين والثديين التي أجريت بشكل سيئ على أيدي ممارسين غير مرخصين، مما دفع بناشطين إلى مطالبة الحكومة بوضع قوانين أكثر صرامة.
تجدر الإشارة إلى أنه في المملكة المتحدة، يمكن قانونياً لغير المؤهلين إجراء عمليات غير جراحية تتضمن حقن "حمض الهيالورونيك" Hyaluronic Acid لتغيير شكل الردفين أو الثديين.
وتظهر البيانات أن عمليات شد المؤخرة التي أجريت بطرق غير سليمة، أدت إلى حدوث تشوهات دائمة في أوساط النساء، مما استدعى غالباً إجراء عمليات تصحيحية.
إحدى السيدات ذكرت لـ"اندبندنت" أنها دخلت في غيبوبة استمرت أربعة أيام، بعد خضوعها لعملية فاشلة لتكبير الردفين بالحقن، وقالت إن ِهذه التجربة تركتها تعاني آلاماً في الصدر والذراع.
امرأة أخرى تدعى مونيك سوفرونيو - وهي اختصاصية تجميل تقيم في لندن - روت لـ "اندبندنت" تجربتها الفاشلة مع عملية شد الردفين بالحِقن، التي خضعت لها قبل نحو عامين.
تذكرت السيدة، البالغة من العمر 30 سنة، قائلة: "كنت في أسوأ ألم في حياتي. في منتصف الليل بعد إجراء العملية، استيقظت وأنا أشعر بالغثيان الشديد. كانت المنطقة [منطقة الإجراء التجميلي] حمراء وساخنة جداً، ثم ارتفعت درجة حرارتي بشكل كبير".
وأضافت السيدة سوفريونيو أنها اضطرت للذهاب إلى المستشفى، إذ أبلغت بأنها مصابة بعدوى وزودت بمحاليل طبية. وقالت: "اضطررت إلى البقاء في المستشفى لمدة أسبوع. كان الألم لا يحتمل".
بعد عودتها للمنزل، اضطرت للذهاب إلى قسم الطوارئ نحو ثلاث مرات، وانتهى بها الأمر بإجراء عملية لإزالة بعض الجلد الميت، مشيرة إلى أنها كانت تعاني "ألماً شديداً" لمدة شهرين تقريباً.
المدير الطبي الوطني لـ"هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا" (أن إتش أس إنغلاند( NHS England البروفيسور السير ستيفن باويس نصح النساء بـ"تجنب اللجوء إلى ممارسين غير مرخص لهم من أجل الخضوع لعلاجات تجميلية كشد الردفين أو تكبير الثديين، محذراً من الأخطار الكبيرة على الحياة التي قد تترتب عن هذه الممارسات".
وأضاف: "من المقلق سماع حالات من هذا النوع، إذ انتهى الأمر ببعضهن إلى دخول المستشفى نتيجة مضاعفات خطرة، من الواضح أن هذا المجال يحتاج إلى تنظيم صارم، فهذه الإجراءات يمكن أن تكون لها عواقب شديدة قد تغير حياة الأفراد، وفي بعض الحالات يمكن أن تهددها".
كارولين هاريس العضو في البرلمان عن حزب "العمال" الرئيسة المشاركة للمجموعة البرلمانية المعنية بالجمال والرفاهية والمؤلفة من أعضاء من مختلف الأحزاب البريطانية، شبهت هذا القطاع بـ"الغرب المتوحش" في الولايات المتحدة The Wild Wild West [مرحلة في أواخر القرن الـ19 غاب خلالها القانون عن منطقة الغرب الأميركية، وعمت الفوضى والممارسات غير القانونية]، وطالبت بوضع لوائح صارمة لمنع استغلال الأفراد الضعفاء.
"سايف فايس" Save Face، وهي منظمة تحتفظ بسجل وطني للممارسين المعتمدين الذين يقدمون علاجات تجميلية غير جراحية، أكدت أنها واجهت حالات لنساء عانين تشوهات دائمة، بما في ذلك حالات اضطرت فيها نساء إلى إزالة جزء من المؤخرة جراحياً.
وبحسب بيانات هذه المؤسسة - وهي هيئة تنظيمية تطوعية معتمدة من الحكومة البريطانية - أبلغت 507 مريضات عن مواجهتهن مشكلات متعلقة بعمليات شد ورفع العجيزة وتكبير الثديين، في الفترة الممتدة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) عام 2022 إلى يوليو (تموز) من هذا العام.
وتشير الأرقام التي حصلت عليها حصراً "اندبندنت"، إلى أن 98 في المئة من هؤلاء المريضات تلقين رعاية طبية من جانب "أن إتش أس"، في حين أن 91 في المئة منهن احتجن للدخول إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وتؤكد الأرقام أيضاً أن نحو 80 في المئة من المريضات اضطررن إلى دخول المستشفيات في المملكة المتحدة لأكثر من 48 ساعة، واحتاج نحو 40 في المئة منهن إلى الخضوع لتدخلات جراحية.
وتبين للباحثين أن أكثر من نصف عدد النساء اللاتي أبلغن عن مشكلات بعد الإجراء [التجميلي]، أصبن بالإنتان (تسمم الدم)، وهي حالة خطرة ناجمة عن العدوى غالباً ما يصعب اكتشافها. كذلك أصيب نحو ثلث المريضات بخراجات بعد خضوعهن للعمليات.
