المالديف لا تريد مساعدة من صندوق النقد الدولي
نون - أعلنت جزر المالديف، الوجهة السياحية الفاخرة، أن مشكلاتها المالية "مؤقتة" وأنها لا تخطط لطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي، رغم التحذيرات بشأن احتمال تخلفها عن سداد ديونها.
وأوضح وزير الخارجية موسى زامير أن الأرخبيل، المعروف بمنتجعاته الفاخرة وزواره من الشخصيات البارزة، يسعى لزيادة الضرائب لتلبية التزامات خدمة الديون. وأكد زامير للصحفيين في كولومبو مساء الجمعة: "لدينا شركاء ثنائيون يتفهمون احتياجاتنا وموقفنا بشكل كبير".
وأضاف: "لا أعتقد أن الوقت مناسب الآن للتوجه إلى صندوق النقد الدولي... فالمشكلة التي نواجهها مؤقتة للغاية، حيث نشهد حالياً انخفاضاً في الاحتياطات".
وأشار إلى أن الإصلاحات الضريبية، إلى جانب ترشيد الشركات المملوكة للدولة، ستساهم في تحسين السيولة.
كان زامير يزور سريلانكا برفقة وزير المالية محمد شفيق للقاء محافظي البنوك المركزية المحلية وغيرهم من المسؤولين.
تتمتع جزر المالديف بموقع استراتيجي على الطرق البحرية الدولية الرئيسية بين الشرق والغرب، مما جعلها مركزاً للتنافس الجيوسياسي بين الهند والصين، وهما أكبر مقرضين للأرخبيل.
منذ فوز محمد مويزو في الانتخابات في سبتمبر 2023، عمل على تعزيز العلاقات مع الصين.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الدين الخارجي لجزر المالديف وصل إلى 3.37 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام، مما يعادل حوالي 45% من الناتج المحلي الإجمالي.
تشكل الصين حوالي 20% من إجمالي الدين الخارجي، بينما تمثل الهند أقل من 18% بقليل.
تأتي زيارة زامير بعد أيام من قرار وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف جزر المالديف بمقدار درجة واحدة إلى "Caa2"، مما يشير إلى مستوى عالٍ من المخاطر الائتمانية.
كما قامت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني بتخفيض تصنيف جزر المالديف في يونيو الماضي، مشيرة إلى أن تراجع احتياطات النقد الأجنبي يشكل تهديدًا ماليًا. وأكدت أن التزامات خدمة الدين الحكومية، التي بلغت 409 ملايين دولار هذا العام، قد تزيد من الضغوط المالية بشكل كبير.
