الأمم المتحدة: قمة المستقبل نقطة تحول نحوعالم أكثر استقراراً
نون - ستعقد الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك مؤتمر "قمة المستقبل" يومي 22 و23 سبتمبر، بمشاركة كبار المسؤولين الدوليين ووفود من الدول، بالإضافة إلى ممثلين عن الشباب والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والسلطات المحلية والإقليمية. تأتي هذه القمة في إطار الأسبوع رفيع المستوى للدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي سيبدأ في 24 سبتمبر الجاري. ستركز المناقشات على استكشاف سبل الشراكة بين مختلف أصحاب المصلحة وطرق العمل التي من شأنها أن تمهد الطريق نحو مرحلة جديدة من التعددية العالمية، بحيث تكون أكثر شمولاً وترابطاً.
من المتوقع أن تسفر قمة المستقبل عن مجموعة من النتائج التي ستساهم في تشكيل مستقبل البشرية، والتي تم إعدادها بعناية خلال المفاوضات بين وفود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. ومن أبرز هذه النتائج "ميثاق المستقبل"، الذي سيتضمن فصولاً تتعلق بالتنمية المستدامة والتمويل من أجل التنمية، والسلام والأمن الدوليين، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار والتعاون الرقمي، بالإضافة إلى قضايا الشباب والأجيال القادمة، وتحويل الحوكمة العالمية. كما سيتم الإعلان عن "الميثاق الرقمي العالمي" و"إعلان الأجيال المستقبلية"، الذي يهدف إلى تقديم رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار.
تهدف مجموعة هذه المخرجات، التي ستعتبر وثائق تاريخية، إلى معالجة القضايا العالمية الراهنة، مثل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والسلام والأمن، وتمويل التنمية المستدامة.
وفي تصريح له في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أشار مدير شعبة التوعية في إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمي، ماهر ناصر، إلى أن قمة المستقبل تعقد في ظل أجواء مليئة بالاضطرابات والحروب التي تؤثر على العديد من المناطق حول العالم، وخاصة في المنطقة العربية، مما يجعل من الصعب على الكثيرين النظر إلى المستقبل بتفاؤل.
وأضاف: "مع تزايد الصراعات والنزاعات وارتفاع أعداد اللاجئين والنازحين، تبرز أهمية القمة في تقديم آليات أكثر فعالية للتعامل مع الأزمات الإنسانية والأمنية." وأكد أنه رغم إدراك الأمم المتحدة لصعوبة تنفيذ التوصيات والوثائق التي ستصدر عن قمة المستقبل بسبب التحديات العالمية الضخمة، إلا أنه اعتبر هذه المخرجات خطوة مهمة نحو تفعيل دور الأمم المتحدة وتعزيز تعاونها مع الدول الأعضاء لمواجهة تلك التحديات.
