الشيكل يتراجع على وقع أنباء قرب إقالة غالانت
نون - شهد الشيكل الإسرائيلي تراجعًا جديدًا في الأسواق المالية، حيث انخفض بنسبة 1% أمام الدولار ليصل إلى 3.74 شيكلات، بينما ارتفع اليورو بنسبة 1.3% ليبلغ 4.16 شيكلات.
يعود هذا الضعف إلى عدة عوامل، من بينها التوترات السياسية والأمنية والتضخم المتزايد، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد المحلي.
وأفادت منصة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية بأن حالة عدم الاستقرار في السوق قد تفاقمت مع التقارير التي تشير إلى محادثات متقدمة لتعيين جدعون ساعر وزيرًا للدفاع بدلاً من يوآف غالانت.
كما تزداد احتمالات التصعيد العسكري في الشمال، حيث صرح وزير الدفاع غالانت بأن التهدئة لم تعد خيارًا وأن المواجهة أصبحت "مسألة وقت".
كل هذه التطورات أثرت بشكل مباشر على قوة الشيكل أمام العملات الأجنبية، وفقًا للمنصة.
كما أدى ارتفاع مؤشر الأسعار في أغسطس/آب الماضي بنسبة 0.9% على أساس شهري إلى زيادة التضخم السنوي إلى نحو 3.6%. هذا الارتفاع في التضخم يزيد من الضغوط على بنك إسرائيل، الذي قد يواجه صعوبة في خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب، بحسب المنصة.
يؤدي ارتفاع معدلات التضخم إلى زيادة الضغوط على بنك إسرائيل، الذي قد يواجه صعوبة في خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب، وفقًا للمنصة.
بينما تتجه الولايات المتحدة نحو خفض الفائدة لأول مرة منذ عام 2020، يبدو أن هذا الخيار غير متاح لإسرائيل بسبب ارتفاع التضخم وضعف الشيكل، كما تشير المنصة.
في الوقت نفسه، أعلنت الهيئة المركزية للإحصاء عن تحديث بيانات النمو للربع الثاني، موضحة أن النمو كان أقل مما تم الإعلان عنه سابقًا، حيث بلغ 0.2% فقط، مما يعكس نموًا سنويًا ضعيفًا بنسبة 0.7%. هذه الأرقام الضعيفة تزيد من الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي وتساهم في ضعف الشيكل، وفقًا للمنصة.
يعتقد رونين مناحم، كبير الاقتصاديين في بنك "مزراحي تفاحوت"، أن الزيادة غير المتوقعة في مؤشر الأسعار تعزز من ضعف الشيكل وتعيق بنك إسرائيل عن خفض الفائدة في الاجتماع المقبل.
كما أكد أن التضخم المرتفع والضغوط على أسعار الشقق يشكلان عقبتين رئيسيتين أمام استقرار العملة المحلية.
ومن بين العوامل الضاغطة، هناك زيادة في إصدارات السندات الحكومية بقيمة 18 مليار شيكل (4.8 مليارات دولار) خلال هذا الشهر فقط.
نتج عن ذلك وجود فجوة تبلغ 1.2% بين عائدات السندات في إسرائيل والولايات المتحدة، على الرغم من أن معدل الفائدة في إسرائيل أقل.
وتشير المنصة إلى عامل آخر يتمثل في الزيارة المرتقبة لبعثة من وكالة "موديز"، والتي قد تزيد من المخاوف بشأن احتمال تخفيض تصنيف ديون إسرائيل مرة أخرى، مما قد يؤدي إلى مزيد من ضعف الشيكل.
وفقًا لمناحم، فإن التوترات الأمنية، وارتفاع معدلات التضخم، وغياب الوضوح المالي، تضع الشيكل في وضع هش. ومع استمرار هذه العوامل، يبدو أن خفض الفائدة في المستقبل القريب غير محتمل.
