"مايكروسوفت" و"جي 42" تعززان استخدام الذكاء الاصطناعي المسؤول عالمياً
نون - أعلنت شركتا "مايكروسوفت" و"جي 42" أمس عن إطلاق مبادرتين جديدتين تهدفان إلى ضمان الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على احترام الخصوصية والأمان وعدم انتهاك حقوق الأفراد أو إساءة الاستخدام. تأتي هذه المبادرات في إطار تعاونهما المشترك لخدمة المجتمع العالمي وتعزيز شراكتهما الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها في وقت سابق من هذا العام، والتي تتضمن مجموعة من بروتوكولات التعاون التي سيتم الكشف عنها خلال الأسابيع والأشهر القادمة.
تشمل المبادرتان إنشاء مركزين جديدين للذكاء الاصطناعي في إمارة أبوظبي. الأول هو نتيجة تعاون مشترك في التأسيس والتمويل بين "جي 42" و"مايكروسوفت"، بموافقة مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات. سيعمل المركز على وضع وتطوير ومتابعة تنفيذ أفضل الممارسات والمعايير التي تضمن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وشفاف في منطقة الشرق الأوسط والدول النامية، أو تلك التي تعاني من فجوات في البنية التحتية الرقمية والتقنية مقارنة بالدول المتقدمة.
سيكون المركز الثاني فرعًا جديدًا لمختبر مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي للأعمال الخيرية في أبوظبي، حيث سيركز على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مشاريع تعزز التعاون المحلي والإقليمي لتحقيق الأهداف المجتمعية الأساسية، مثل التصدي للتغيرات المناخية، مكافحة الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة.
تلتزم الشركتان بالتعاون الوثيق مع المركز الأول في أبوظبي، الذي سيجمع مجموعة متميزة من الباحثين والأكاديميين والخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي، لتوفير بيئة مثمرة لتبادل الخبرات والمعرفة حول الذكاء الاصطناعي المسؤول بين الخبراء والمؤسسات من مختلف القطاعات في الشرق الأوسط والمناطق النامية، مما يضمن تطبيق أفضل الممارسات في هذه التقنية الناشئة.
في الوقت نفسه، سيعمل مختبر مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي للأعمال الخيرية في أبوظبي، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، على استغلال قدرات الذكاء الاصطناعي لتحقيق تأثيرات إيجابية على المجتمعات، من خلال توسيع نطاق التعاون مع المنظمات والمؤسسات الخيرية غير الربحية، بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ستعمل الشراكة بالتعاون مع مركز أبوظبي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، الذي تم تأسيسه في يناير الماضي، على تطوير الخطط والبرامج البحثية بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين.
تأتي هاتان المبادرتان في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها "مايكروسوفت" و"جي 42" لتطبيق معايير وممارسات سياسات الذكاء الاصطناعي المسؤول، التي وضعتها ونفذتها مايكروسوفت، حيث تلتزم "جي 42" بتطبيقها كجزء من شراكتهما الاستراتيجية، تحت إشراف حكومتي الولايات المتحدة والإمارات.
وفي هذا السياق، قال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس مايكروسوفت العالمية: "إن الخطوات الجديدة التي أعلنّا عنها تعزز من النجاحات التي تحققها "مايكروسوفت" و"جي 42" في توسيع نطاق الوصول وزيادة عدد المستفيدين من استخدامات الذكاء الاصطناعي المسؤول والآمن. نحن ملتزمون بمواصلة العمل مع "جي 42" لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومسؤول لجميع عملائنا، مما يساهم أيضاً في تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة والإمارات."
أفاد بينج شياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «جي 42»، أن شراكتهم الاستراتيجية مع مايكروسوفت في مجال تعزيز الذكاء الاصطناعي المسؤول تتيح لهم فتح آفاق جديدة لخدمة الإنسانية من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذه المراكز الجديدة تعكس رؤيتهم المشتركة للاستفادة من التطورات التكنولوجية لمواجهة التحديات الحقيقية. كما أن هذه الشراكة تعزز من مكانة إمارة أبوظبي كوجهة عالمية للابتكار في الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على السلامة والتعاون والموثوقية، خاصة في الدول النامية.
