الفيدرالي الأمريكي يخفض سعر الفائدة 50 نقطة
نون - قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، وهو ما جاء أعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى تخفيض قدره 25 نقطة أساس، ويعتبر هذا أول قرار بخفض الفائدة منذ مارس 2020.
وأشار بيان الاحتياطي الفيدرالي إلى أن "المؤشرات الأخيرة تدل على استمرار النشاط الاقتصادي في التوسع بوتيرة ثابتة. ورغم تباطؤ مكاسب الوظائف وارتفاع معدل البطالة، إلا أنه لا يزال عند مستويات منخفضة. كما حقق التضخم تقدماً نحو هدف اللجنة البالغ 2%، لكنه لا يزال مرتفعاً نسبياً"، وفقاً لما ذكرته "العربية".
وأضاف البيان أن "اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تسعى لتحقيق أقصى قدر من التشغيل ومعدل تضخم عند 2% على المدى الطويل. وقد زادت اللجنة من ثقتها في أن التضخم يتحرك بشكل مستدام نحو 2%، وتعتبر أن المخاطر التي تهدد تحقيق أهداف التشغيل والتضخم متوازنة تقريباً. ومع ذلك، تبقى التوقعات الاقتصادية غير مؤكدة، وتبدي اللجنة انتباهاً للمخاطر التي قد تؤثر على كلا الجانبين".
أفادت اللجنة أنه في ضوء التقدم الذي تم إحرازه في مجال التضخم وتوازن المخاطر، تم اتخاذ قرار بخفض النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار نصف نقطة مئوية ليصبح بين 4.75% و5%.
وأوضحت اللجنة أنها ستقوم بمراجعة البيانات الواردة بعناية، بالإضافة إلى التوقعات المتغيرة وتوازن المخاطر. كما ستستمر في تقليص حيازاتها من سندات الخزانة وديون الوكالات والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، مع الالتزام القوي بدعم النشاط الاقتصادي وإعادة التضخم إلى هدفه المحدد عند 2%.
وأكدت اللجنة استعدادها لتعديل سياستها النقدية عند الحاجة إذا ظهرت مخاطر قد تعيق تحقيق أهدافها. وستأخذ في اعتبارها مجموعة متنوعة من المعلومات، بما في ذلك بيانات سوق العمل، وضغوط التضخم وتوقعاته، بالإضافة إلى التطورات المالية والدولية.
بدأ الفيدرالي الأمريكي سياسة التشديد النقدي في مارس 2022، حيث رفع معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق يتراوح بين 0.25% و0.50%. واستمر في رفع المعدل حتى بلغ نطاقاً بين 5.25% و5.5%، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين.
ظلت التوقعات المتوسطة للتضخم في الولايات المتحدة على مدى عام وخمس سنوات مستقرة عند 3% و2.8% على التوالي خلال الشهر الماضي، وفقاً لمسح سابق أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
على الرغم من التراجع الملحوظ في التضخم بعد بلوغه أعلى مستوى له منذ أربعة عقود في عام 2022، إلا أن الأسعار المرتفعة لا تزال تمثل عبئاً مالياً على الأمريكيين.
يُعتقد أن تباطؤ التوظيف وانخفاض فرص العمل هما من العوامل التي تؤثر على نظرة المستهلكين للاقتصاد.
فيما يتعلق بتوقعات السنوات الخمس المقبلة، يتوقع ربع المستهلكين أن ينخفض التضخم إلى الصفر أو أقل، بينما يتوقع آخرون أن يتضاعف ليصل إلى 6% أو أكثر.
