"صندوق النقد" يدرس خيارات لتخفيف العقوبات على الدول المتعثرة مالياً
نون - يعمل صندوق النقد الدولي على استكشاف مجموعة من الخيارات لتخفيف عبء الديون الإضافية المفروضة على الدول التي تسعى للخروج من الأزمات المالية، في محاولة لمعالجة الانتقادات الموجهة إليه بشأن طبيعة نظامه الحالي الذي يُعتبر قاسيًا بشكل مفرط.
عقد المجلس التنفيذي للصندوق اجتماعًا هذا الأسبوع لمناقشة ثلاثة تغييرات محتملة على ما يُعرف بنظام الرسوم الإضافية، وفقًا لمصادر مطلعة على الخطة طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية المعلومات. وأوضحت المصادر أن هذه التغييرات يمكن أن تُنفذ بشكل مشترك أو بشكل منفصل، ولم يتم اتخاذ قرارات نهائية حتى الآن.
تُفرض الرسوم الإضافية على الدول التي تتجاوز حصتها المخصصة من موارد صندوق النقد الدولي، أو التي تستغرق وقتًا أطول في سداد القروض بموجب برامج الصندوق.
يتضمن الخيار الأول لتخفيف العبء رفع الحد الأدنى الذي تُفرض عنده الرسوم الإضافية على المقترضين. أما الخيار الثاني فيتمثل في تقليل حجم الرسوم الإضافية، بينما يرتبط الخيار الثالث بخفض المعدل الذي يفرضه الصندوق على الإقراض.
رفض صندوق النقد الدولي التعليق على الموضوع، مكرراً ما قاله سابقاً بأن القضية لا تزال قيد الدراسة.
وأعربت الولايات المتحدة، التي تُعتبر أكبر مساهم في الصندوق، عن استعدادها للنظر في إمكانية التخفيف. وأوضح الصندوق في أبريل أن عددًا من المديرين مستعدون لمراجعة السياسة، على الرغم من أن أي تغيير يتطلب الحصول على 70% من الأصوات. تأتي هذه المناقشات حول تخفيض الرسوم قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المقررة في الأسبوع الذي يبدأ في 21 أكتوبر.
أصبحت الرسوم الإضافية محور اهتمام كبير بين التقدميين، بدءًا من الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي وصولاً إلى رئيس البرازيل، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يستضيف قمة مجموعة العشرين هذا العام. ويشير هؤلاء إلى أن أسعار الفائدة، التي ارتفعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة وتجاوزت الآن 8% على بعض القروض، تشكل عبئًا ثقيلاً على الدول التي تلجأ إلى الصندوق بسبب الأزمات المالية التي تعاني منها.
يفرض الصندوق سعر فائدة قدره 200 نقطة أساس، أي 2%، على القروض التي تتجاوز 187.5% من "حصة" تمويل صندوق النقد الدولي للدولة. وإذا استمر القرض فوق هذا الحد لأكثر من ثلاث سنوات، يرتفع السعر إلى 300 نقطة أساس، وفقاً لموقع صندوق النقد الدولي. من بين المقترحات التي لا تزال قيد الدراسة هو رفع هذا الحد إلى 300% من الحصة.
هناك أيضاً اقتراح آخر يقضي بخفض السعر المطبق على القروض من الحساب العام للموارد بالصندوق من 100 إلى 75 نقطة أساس للقروض التي تتجاوز الحد لأكثر من ثلاث سنوات، أو 51 شهراً في حالة القروض الممنوحة عبر برنامج "تسهيل الصندوق الممتد". بالإضافة إلى ذلك، هناك خيار ثالث يتضمن خفض سعر الفائدة الأساسي للصندوق الذي يبلغ حوالي 500 نقطة أساس.
