تأثيرات اقتصادية إيجابية للفيضان المدمر في النمسا
نون - توقع خبراء الاقتصاد في النمسا أن تترتب بعض التأثيرات الإيجابية الجانبية على الفيضان المدمر الذي ضرب ولاية "النمسا السفلى" مؤخراً، مما قد يسهم في تحفيز صناعة البناء المتعثرة، وتسريع تجديد أنظمة العزل والتدفئة البيئية، وتنشيط قطاعات التجارة والحرف اليدوية نتيجة لمرحلة إعادة الإعمار.
وأشار هولجر بونين، رئيس معهد الدراسات المتقدمة "IHS"، إلى أن الفيضانات الأخيرة قد تؤثر بشكل طفيف سلباً على نمو الاقتصاد النمساوي والناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن السبب الرئيسي في ذلك هو أن الناتج المحلي لولاية "النمسا السفلى"، الأكثر تضرراً، يمثل فقط 18% من إجمالي الناتج الاقتصادي السنوي للنمسا.
من جهة أخرى، توقع الخبير الاقتصادي غابرييل فيلبرماير، رئيس المعهد النمساوي للبحوث الاقتصادية "WIFO"، أن يؤدي الفيضان إلى زيادة طفيفة في الناتج الاقتصادي، نتيجة للطلب الإضافي المتوقع على السلع والخدمات، وتنشيط التجارة، وازدهار قطاع البناء والتشييد، بالإضافة إلى تعزيز عملية التحديث وتركيب أنظمة التدفئة البيئية خلال مرحلة إعادة الإعمار.
كما رجح فيلبرماير أن يكون هناك تأثير إيجابي طفيف على الناتج المحلي الإجمالي في المرحلة الأولى.
توقع أن تسهم عملية إعادة الإعمار في زيادة النمو الاقتصادي في ولاية "النمسا السفلى" بنسبة تتراوح بين 0.1% و0.2%، مع تأثير إجمالي سلبي طفيف في النهاية.
واستند الخبير الاقتصادي فيلبر ماير إلى نتائج دراسة أجراها معهد البحوث الاقتصادية، والتي تناولت الآثار الاقتصادية الشاملة للفيضان المدمر الذي ضرب النمسا في عام 2002. حيث قدر الاقتصاديون حجم خسارة القيمة المضافة الناتجة عن فقدان الإنتاج بنسبة 0.1% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعادل 180 مليون يورو.
