فريحات : مهرجان جرش "سكر وشرب وعلاقات غير شرعية" أما احتفالات الاخوان متزنة
نون -* فريحات: الدولة لم تتدخل في نتائج الانتخابات ولذا حصل الاخوان على 31 مقعدا
* العمل الاسلامي لا يهدف للمغالبة ولا للحصول على 50+1 من المقاعد
* سنقوم بأكبر مشروع في تاريج الحزب والحياة السياسية وهو "حكومة الظل"
* لم يؤخذ بنصائح العمل الاسلامي في تشكيل حكومة جعفر حسان
* الإصلاح السياسي جاء بقرار من الملك وعلى الحكومة ترجمته لأفعال كتفعيل خدمة العلم
* مهرجان جرش "سكر وشرب وعلاقات غير شرعية" أما احتفالات الاخوان متزنة
رصد - قال النائب ينال فريحات إن الأهداف في الحياة يجب تحقيقها عبر الأخذ بالأسباب والتوكل على الله، وان الاعلام كان طريقه للدخول في العمل السياسي، رغم انه لم يفكر بالترشح للانتخابات النيابية في المرة الاولى بسبب الضيق في المزاج العام وقتها، ولكن خلال فترة معينة انسحب احد اعضاء حزب الاخوان، ومن هنا عُرض عليه الترشح عن الدائرة الخامسة انذاك مقابل دعم الحزب له، وحقق فترتها المركز الأول.
وأضاف فريحات خلال استضافته عبر راديو نون، أن تجربته الاولى في مجلس النواب أرضته على المستوى الشخصي، وليس على مستوى الاداء العام للمجلس لأنهم لن يستطيعوا الوقوف في وجه الحكومة وتغيير القرارات، مشيرا إلى ان تحقيقه للمركز الأول وفارق الاصوات الذي حصل عليه اخيرا، دليل على رضا الجماهير والشارع الاردني عن ادائه واداء النائب صالح العرموطي، دون قاعدة عشائرية ودون مال أسود.
وأشار إلى أنه والعرموطي لم يكونا اعضاء في حزب العمل الإسلامي بل متحالفين وانضما الى كتلة الاصلاح الوطني، ومؤخرا بعد قانون الاحزاب اصبح عضوا في الحزب، مبينا ان فوزه بالانتخابات الاخيرة يعود الى القاعدة الجماهيرية للحزب، ولمن وثق بادائه خلال المجلس السابق، ولمصداقية الخطاب، إذ أنه كان حريصا على الفوز لسببين الأول هو نجاح الفكرة التي حملها خلال الدورة السابقة وهي ان من سقفه عالي ويدافع عن الدين والمقاومة والقيم والاخلاق ويقف ضد الحكومات لا ينجح بحسب الطباع العام، ولكنه كان حريص على انتصاره ليعكس هذه الفكرة ولا يحصل هذا الانطباع السلبي، بل على العكس لم تتدخل الدولة بنتيجة الانتخابات و"الي صوته عالي برضو بنجح"، اذ ان معارضته كينال فريحات هي معارضة وطنية من باب الحب والانتماء للدولة، أما الفكرة الثانية فهي اخلاصه مع الله، اذ انه كان يبغي وجه الله في كل عمل يقوم به فسينجحه الله.
ولفت فريحات إلى ان حصول الحزب على هذا العدد من المقاعد دليل على ان الجهات التي تتدخل عادة بتحديد عدد المقاعد، لم تتدخل هذه المرة، ولم يحدث اي عبث، ولذا أفرز الرقم الطبيعي الذي يفترض ان تحصل عليه الجبهة عادة، خصوصا وان حصول الجبهة على 8 مقاعد المرة السابقة هو رقم ظالم، فيما لا يهدف حزب الجبهة إلى المغالبة ولا الحصول على 50+1 من المقاعد، ولا يقول ان رقمه الطبيعي 70 ويتحكم بقرارات مجلس النواب، ولكنه مكون من المكونات السياسية وله الحق بأخذ حجمه، وهو بالتأكيد ليس 8 وليس 70 على حد سواء، و30 مقعدا كان منطقيا ومحايدا وفي ظل القانون، خصوصا وان نسبة مقاعد الاسلاميين لا تتجاوز الربع، ولكنهم وصلوا لمرحلة الأقلية المؤثرة القادرة على التغيير بما ينعكس على المجتمع، وليس فقط تقديم مواقف.
وأشار فريحات إلى ان حزب العمل الإسلامي ليس حزب الأغلبية ولكنه الأكثرية، وهو ما سيتيح لهم المجال للقيام بأكبر مشروع في تاريج الجبهة وتاريح الحياة السياسية والحزبية، وهو حكومة الظل والذي يعني ان جبهة العمل سيشكلون حكومة وستكون مرادفة للحكومة الرسمية، وهدفها ليس المناكفة انما المراقبة كما يحدث في أرقى الحكومات بالعالم، ورغم انه لم يتم اخذ نصائح الجبهة في تشكيل حكومة الرئيس جعفر حسان كإحضار وزراء تأزيم، لافتا إلى ان حكومة الظل التي سيشكلونها سيسمون بها وزير لكل وزارة وسيكون دوره ان يراقب الوزير الأصلي.. فوزير الزراعة في الجبهة على سبيل المثال سيقول لو كان وزيرا حقيقيا لقمت بكذا وكذا وكذا.
وأضاف بأن اختيار اعضاء حكومة الظل لن يكون فقط من الحزب، بل سيكون ضمنها أشخاص ذات كفاءة، وهم من سيكونوا شركاء بهذا المشروع، وذلك من باب الجاهزية للمشاركة بالسلطة، دون اقصاء أحد، منوها الى ان حكومة حسان شاورت الجبهة مشاورات عامة قبيل تشكيل الحكومة ورغم انهم حزب الأكثرية، ولكن لم يتم استشارتهم بوزير واحد، رغم انه تم استشارة احزاب لم تنجح ولم تحقق طموحها وتم اختيارها وتم اختيار امناء عامين منها وهو ما يؤكد ان المعادلة غير واضحة، فكيف يتم اختيار من احزاب لم تنجح وفي نفس الوقت لم تكن جزءا من الحكومة وهو "شيء غريب"، ولذا فإن الحكومة اخذت خطوة للأمام في مسار التحديث السياسي وخطوتين للخلف، رغم ان هذا الاصلاح جاء بقرار من جلالة الملك وهو ما يحسب له وللدولة، ولكن على الحكومة ان تنسجم مع هذه الرؤية، وعدم المحاصصة عند اختيار الوزراء.
وتساءل فريحات عن وزراء الدولة ودورهم، خصوصا انهم دون وزارة، بل وزير يداوم برئاسة الوزراء، رغم وجود الكوادر وهو ما يثبت وجود المحاصصة، خصوصا وان عدد الوزراء كبير جدا ولا يتناسب مع حجم الدولة، وهذا يعطي مؤشر عن سوء توزيع الموارد والأموال في الدولة، وهو ما يؤكد عدم الحاجة لكل هذه الحكومات والهيئات.
وقال إن الحكومة لم تعرض على حزب الجبهة المشاركة بها وفي الوقت نفسه الحزب لديه قرار مركزي برفض المشاركة في الحكومة ذات النهج الحالي، ولن يشاركوا الا في حال لم تشكل الحكومة على المحاصصة بل بناء على البرامج والكفاءات والرؤية، كتجربة الدكتور معن القطامين الذي استلم وزارة الاستثمار بلا حقيبة كما قال، وهو ما دفعه للاستقالة، وهو خير مثال على سؤال كيف تشارك بحكومة لن يكون لك دور بها، وهذه التجربة يمكن تطبيقها على باقي الأحزاب، خصوصا وان الحكومة أصبحث "محرقة" وليست "مغنم" لأنه سيصاب بخيبة أمل ولن يحقق رؤيته واهدافه وسيخيب أمل الناس بالمقابل.
وعن عدم مشاركة الدكتور عبدالله العكايلة في قوائم الترشح لجبهة العمل الاسلامي، واستقالته على إثرها، قال فريحات ان عدم وجوده خسارة، ولكن الحزب يتبع مبدأ الشورى في قراراته، اذ يوجد للحزب مكتب تنفيذي ومجلس شورى والذي تم اختياره من القواعد وهو المخول لاختيار القائمة الوطنية، ولكن لو ان له الأحقية بالاختيار فسيصوت بالتأكيد للعكايلة لأنه قامة سياسية فريدة من نوعها وهو خسارة على الحركة الاسلامية.
أما عن ترشح العرموطي عن قائمة جبهة العمل الاسلامي، قال فريحات إن أبو عماد وعلى رغم رغبته بعدم المشاركة، الا ان الجبهة رفضت عدم مشاركته ويجب ان يبقى بمايدين العمل السياسي، وتم اختياره كرئيس كتلة لأنه الأعرق سياسيا والأكثر خبرة.
وأوضح ان رسالة اسماعيل هنية التي كانت بحوزته تم الاعلان عنها بعد وفاته، وكان الهدف من الاعلان عنها خلال وقت الانتخابات لتوضيح الدور الذي ممكن ان يلعبه النائب في الدبلوماسية والسياسة الخارجية، وكانت رسالة ايجابية، وهي رسالة نقلت من شخص اسماعيل هنية الى صناع القرار في الدولة، وتم طرحها في اطار الدفاع عن ان المقاومة تهدف الى مصلحة الأردن وهو ما أكده خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة اخيرا وانهم ضد التوطين واستحالة ان يكون الاردن وطن بديل، وان المقاومة مع استقلال الاردن ومع الوصاية الهاشمية على المقدسات، وهو ما قاله اسماعيل هنية في رسالته وهو ما يجب ان يعلمه صناع القرار في الدولة.
وشدد فريحات عبر نون، على وجود بدائل للاتفاقيات مع اسرائيل، كما انه هذه الاتفاقيات عبء اقتصادي اضافي على الأردن قبل أي شيء، لأن الأردن يملك زيادة بالشراء، بسبب تلك الاتفاقيات كاتفاقية الغاز، وعددات المياه التي يمكن اختراقها كما تم اختراق البيجر، فكيف يمكن ان يأتمنوا ولذا في التعامل مع العدو لا يجب البحث عن بديل بل يجب عدم التعامل، او التعامل بحذر شديد، كما ان من يحمي البلاد هي الجبهة الداخلية للأردن وهي الشعب ومن "يلجأ للشعب لن يخسر وهذه جبهة تتكسر عليها المؤامرات"، اما امريكا واوروبا غير قادرة على حماية البلاد، واي اتفاقية مع الكيان الاسرائيلي لا حاجة للاردن بها من اي ناحية، ولا يمكن الاستفادة منها، مستشهدا بالخبر الأخير الذي ظهر على عمون والذي أعلنت الاردن فيه ايقاف تصدير الخضار والفواكه لاسرائيل وهو ما يؤكد قدرة الاردن على ايقاف اي محاولة لاطالة أمد الحياة لدى اسرائيل التي تتلذذ على قتل الابرياء في غزة وفلسطين.
ولفت الى بيان جبهة العمل الاسلامي حول خطاب الملك في الأمم المتحدة، والذي أكد تثمين هذا الخطاب غير المسبوق من النبرة ولغة الجسد والرسائل التي وجهها للمجتمع الدولي، خصوصا وان جلالة الملك أقدر على فهم هذه العقلية وطريقة مخاطبتها، حيث وصف الاجرام الاسرائيلي بمصطلحات واضحة، جعلت هذا الخطاب يمثل الجبهة بكل ما فيه، منوها الى ضرورة ان تلتقط الحكومة هذا الخطاب الملكي المتقدم وتطبيقه عبر برامج عمل كاعادة خدمة العلم والجيش الشعبي وتهيئة الشباب، وليس وضع (سميرة توفيق في المناهج) وليس من باب معاكسة الفن بل من باب مواكبة التطور، ففي الخارج يعلمون اولادهم على السلاح والخ ونحن نعلمهم على الامور الفنية بدلا من الاولويات كالعلم الحديث والتطور، ولذا على الحكومة ترجمة كلام الملك ورغبة الشعب من خلال وجود برامج عملية اقتصادية انتاجية نعتمد فيه على ذاتنا وليس على اعدائنا.
واكد فريحات انه شم رائحة المسك من جثمان الشهيد ماهر الجازي الذي أكد ان قضية الاردن وفلسطين واحدة، ومصيرهم واحد، كما لاحظ بعيون ابنه الهيبة والرجولة والرغبة بالثأر لوالده وللالاف ممن استشهدوا في فلسطين، كما أكد على الهوية الوطنية الأردنية، وضرورة وجود القامات الاردنية الكبيرة في التراث، لأنه الهوية الوطنية فككت من قبل ناس موجوده داخل البلاد امنت بتفكيك العشائر والعائلة والمعلم، والحركة الاسلامية تهدف الهوية الوطنية باعتبارها المكون الابرز في الاردن الذي يعطي كل ذي حق حقه ولا يوجد فيها عنصرية او اقليمية وكل من يعيش في الاردن هو جزء من الهوية الاردنية وتاريخها ونضالها، كما ان الجبهة تريد ترك ارث وصفي التل في المناهج على سبيل المثال.
واختتم فريحات لقائه مع نون، باجابة السؤال المتعلق بمطالبة الحزب الغاء مهرجان جرش وفي نفس الوقت استقبال المهنئين بفوزهم بالانتخابات، بكيفية الربط بين الرقص في جرش والفنانين واستقبال المهنئين دون احتفال، مشيرا إلى انه يوجد فرق بين استقبال المهنئين دون مظاهر البهجة وإقامة مهرجان عام، قائلا "مهرجان جرش يوجد به شرب وسكر وخلاعة وعلاقات غير شرعية وشلل"، اما احتفالات الاخوان فمتزنة.

