غرف التجارة العربية تبحث دعم الاقتصاد
نون - ناقش مجلس اتحاد الغرف العربية في الدوحة يوم الأحد سبل تعزيز دور القطاع الخاص وتعزيز التعاون بين قطاعات الأعمال في العالم العربي. وفي هذا السياق، أكد وزير التجارة والصناعة القطري، محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني، على أهمية تطوير وتعزيز التعاون بين قطاعات الأعمال في المنطقة، وتنشيط دور القطاع الخاص العربي وتحسين أدائه، بما يعود بالنفع على اقتصادات الدول ويدفع جهود التكامل الاقتصادي العربي إلى الأمام.
وفي كلمته خلال اجتماع الدورة 135 لمجلس اتحاد الغرف العربية، الذي استضافته غرفة تجارة وصناعة قطر، أشار إلى أن المنطقة العربية تتمتع بإمكانات هائلة وثروات متنوعة، بالإضافة إلى موارد طبيعية وإمكانات بشرية متقدمة، مما يؤهلها لتكون في موقع متميز على خريطة الاقتصاد العالمي. كما لفت إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف المجالات، خاصة في ظل القوانين الاقتصادية والمناطق الحرة العربية، مما يتيح فرصًا أكبر لتعزيز التكامل الاقتصادي وتنشيط التجارة البينية، ويساهم في خلق اقتصاد عربي مستدام ومتعدد المصادر.
أكد آل ثاني أن الاقتصاد القطري شهد تطورات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر 2024-2030 تركز على القطاعات ذات الأولوية، مثل صناعة المعادن ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة ودمج مصادر الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع الاستهلاك الصناعي مع مراعاة الاعتبارات البيئية. كما أشار إلى أن القطاعات الرئيسية المحددة في هذه الاستراتيجية توفر فرصًا واعدة تشمل مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية والمالية والغذاء والزراعة والصحة والتعليم وغيرها من المجالات الحيوية. ولتحقيق هذه الأهداف، تم تخصيص استثمارات تصل إلى 100 مليار دولار في الاقتصاد المحلي بحلول عام 2030.
أشار علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية، في كلمته إلى أن القطاع الخاص يحظى باهتمام كبير من الدول العربية، كونه يعد ركيزة أساسية للنمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح أن هذا القطاع يلعب دوراً مهماً في تعزيز الأداء الاقتصادي في ظل التغيرات الإقليمية والدولية، من خلال تشجيع التعاون العربي المشترك. كما أكد أن دور القطاع الخاص يتجاوز ذلك ليشمل تحقيق فائض اقتصادي قائم على المنفعة المتبادلة وإعادة بناء رأس المال بمفهومه الشامل. وشدد على أهمية التكامل الاقتصادي العربي ودور القطاع الخاص في المساهمة بالمشروعات العربية المشتركة لتلبية احتياجات المجتمع المدني العربي.
من جانبه، وصف خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، البنود الاستراتيجية المدرجة على جدول أعمال هذه الدورة بأنها ذات أهمية كبيرة، حيث ترتبط بتحديات ومتغيرات إقليمية ودولية دقيقة، ولها تأثير كبير على الاقتصاد العربي.
خلال الاجتماع، تم نقل رئاسة الاتحاد من البحرين إلى تونس. حيث قام سمير عبد الله ناس، رئيس غرفة البحرين ورئيس الاتحاد في دورته السابقة، بتسليم رئاسة الاتحاد للدورة الحالية إلى سمير ماجول، رئيس اتحاد الغرف التونسية.
