إضراب تاريخي لعمال الموانئ الأمريكية
نون - يشهد الساحل الشرقي والخليجي للولايات المتحدة إضراباً تاريخياً واسع النطاق لعمال الموانئ، مما يُتوقع أن يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية ويؤثر سلباً على الاقتصاد الأمريكي. وقد يلاحظ المستهلكون الأمريكيون نقصاً في العديد من المنتجات إذا استمر توقف العمل لفترة طويلة.
بدأ العمال في الموانئ الممتدة من ولاية مين إلى ولاية تكساس إضرابهم يوم الثلاثاء، نتيجة للخلافات المتعلقة بالأجور والأتمتة. وتُعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها لنقابة العمال الدولية للشواطئ (ILA) منذ حوالي نصف قرن، بعد فشل المفاوضات مع مجموعة أصحاب العمل "تحالف البحار الأمريكي" قبل الموعد النهائي المحدد في 30 سبتمبر.
أفادت ليزا دينايت، المديرة التنفيذية للأبحاث الصناعية الوطنية في شركة «نيومارك»، بأن "مدة الإضراب هي العامل الرئيسي الذي سيحدد مدى تأثيره". وأوضحت أنه إذا استمر الإضراب لبضعة أيام، فإن الآثار ستكون قصيرة الأمد. ومع ذلك، إذا طال الإضراب، فقد تترتب عليه تداعيات متتالية على الاقتصاد العالمي، وليس فقط على الاقتصاد الأمريكي. كما أشارت دينايت إلى أن توقفاً قصيراً لبضعة أيام قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة في بعض القطاعات، مثل الصناعات الدوائية وصناعة السيارات والتصنيع.
تواجه سلاسل التوريد البحرية تحديات كبيرة هذا العام نتيجة النزاعات في البحر الأحمر، والجفاف المستمر الذي أثر على قناة بنما، بالإضافة إلى انهيار جسر بالتيمور. ومع ذلك، أشار بيتر ساند، المحلل الرئيسي في منصة «Xeneta» المتخصصة في أسعار الشحن البحري، إلى أن أكثر من 40% من البضائع المعبأة في الحاويات تصل إلى الولايات المتحدة عبر الموانئ على الساحل الشرقي والخليجي، مما يزيد من المخاطر.
وأضاف ساند أن الإضراب المتوقع أن يستمر لمدة أسبوع سيؤدي إلى تأثيرات متتالية على السفن التي تنتظر خارج الموانئ. كما أشار إلى أن التأخير سيؤثر على الرحلات القادمة من أوروبا والبحر الأبيض المتوسط في نهاية أكتوبر وبداية نوفمبر، بالإضافة إلى السفن القادمة من آسيا في نهاية ديسمبر وأوائل يناير، وهو الوقت الذي يشهد عادة ذروة نشاط الشحن قبل السنة الصينية الجديدة.
