إضراب العمال يكلف شركة "بوينغ" 100 مليون دولار يومياً
نون - أفاد خبير أميركي بأن توقف عمال شركة بوينغ عن العمل قد يتسبب في خسائر يومية تصل إلى مائة مليون دولار، في وقت تعاني فيه الشركة من أزمة مالية. تستعد بوينغ لاستئناف المفاوضات مع أكبر نقابات العمال لديها يوم الاثنين، في محاولة لإنهاء إضراب استمر ثلاثة أسابيع وأدى إلى توقف إنتاج الطائرات في ولايتي أوريغون وواشنطن، وفقاً لوكالة رويترز مساء الجمعة. وذكرت الرابطة الدولية لعمال الماكينات والطيران في بيان صدر يوم الجمعة أن المحادثات، التي يقودها وسيط فيدرالي، ستستأنف في الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت المحيط الهادئ. وقد أكدت بوينغ هذا الخبر بشكل منفصل. وأشارت النقابة في بيانات سابقة إلى أن الخلافات الرئيسية بين الطرفين تتعلق بالمعاشات التقاعدية والأجور. ويقدر المحللون أن توقف العمال قد يكلف بوينغ حوالي 100 مليون دولار.
وشهدت أسهم بوينغ ارتفاعاً ملحوظاً خلال جلسة التداول بعد الإعلان عن استئناف المفاوضات، وذلك بعد أسابيع من التقدم المحدود نحو إنهاء أول إضراب للشركة منذ 16 عاماً. وارتفع سهم الشركة بنسبة 3% بنهاية جلسة التداول في نيويورك يوم الجمعة، وفقاً لوكالة رويترز.
أفاد محللون أنه على الرغم من انتهاء عمال الموانئ في الساحل الشرقي والخليج الأمريكي من إضرابهم بسرعة بعد التوصل إلى اتفاق لزيادة الأجور بنسبة 61.5% على مدى ست سنوات، إلا أن الآمال في حل سريع للنزاع العمالي في شركة "بوينغ" لا تزال ضعيفة. وقد جرت ثلاث جولات من المفاوضات بين "بوينغ" والنقابات منذ بدء الإضراب في 13 سبتمبر، الذي شارك فيه 33 ألف عامل بعد تصويت شبه جماعي. وكان الاجتماع الأخير قد عُقد في 27 سبتمبر، لكن الوسيط قرر إنهاء الجلسة لعدم تحقيق نتائج إيجابية.
وفي رسالة وجهها للموظفين يوم الجمعة، أكد الرئيس التنفيذي لشركة "بوينغ"، كيلي أورتبرغ، أن "التوصل إلى اتفاق مع النقابة يمثل أولوية بالنسبة لي".
تتعرض "بوينغ" وعمالها لضغوط مالية متزايدة قد تدفعهم لإعادة تقييم مواقفهم في محاولة لكسر حالة الجمود في المفاوضات. ووفقاً لمذكرة بحثية صدرت في بداية الشهر الجاري عن محلل في شركة "تي دي كاون"، قد تتكبد "بوينغ" خسائر يومية ضخمة تصل إلى 100 مليون دولار نتيجة توقف تسليم الطائرات وتعطيل مصانعها لإنتاج طائرات "737 ماكس" وغيرها.
