انتقائية الطعام عند الأطفال
نون - ما هي انتقائية الطعام؟
هي سلوك أكل يُصف بعدم الرغبة بتناول أنواع من الطعام، أو عدم الرغبة في تجربة أطعمة جديدة (رهاب الطعام)، بالإضافة إلى تفضيل مجموعات غذائية معينة.
يبدأ غالباً هذا السلوك عند الأطفال في مرحلة المشي، حيث تقل سرعة نمو الطفل وبالتالي تقل شهيته. إذا استمر الأكل الانتقائي لفترة طويلة، قد يؤدي إلى فقدان الوزن وبالتالي حدوث نقص في بعض المغذيات الضرورية لنمو الطفل.
أسباب انتقائية الطعام عند الأطفال:
المرحلة النمائية: يمر الأطفال بمرحلة يكتشفون فيها العالم من حولهم ويستخدمون حواسهم لتجربة الأشياء الجديدة. قد يرفضون طعامًا جديدًا بسبب الملمس أو الطعم أو اللون.
القلق والتوتر: قد يكون رفض الطعام تعبيرًا عن القلق أو التوتر الذي يشعر به الطفل.
محاكاة السلوك: قد يحاكي الطفل سلوك الوالدين أو الأشقاء في رفض بعض الأطعمة.
مشاكل صحية: في بعض الحالات، قد يكون رفض الطعام ناتجًا عن مشكلة صحية، مثل حساسية الطعام أو مشكلة في الهضم.
كيف يعرف دكتور تغذية للاطفال الطفل الإنتقائي بالأكل؟
هناك عدة صفات توجد في الطفل الإنتقائي بأكله،أهمها هو رفض الطفل لتناول أصناف محددة من الأطعمة أو رفضه لتناول وجبات رئيسية خلال اليوم. كما يقوم الطفل الإنتقائي بإختيار أصناف محددة وقليلة جدُا من الطعام ويرفض تجربة تذوق طعام جديد. بعض الأطفال الإنتقائيين يعانون من نقص الوزن، لكن غالبًا قد يكون وزن الطفل ضمن المعدل الطبيعي أو حتى فوق الطبيعي.
نسبة الأطفال الإنتقائيين بالأكل ومن أي عمر تبدأ هذه المشكلة؟
يعاني من 10% إلى 50% من الأطفال من الإنتقائية بالأكل. تبدأ هذه الظاهرة عادة في عمر السنتين وتزداد في عمر الثلاث سنوات بينما تبدأ بالإنخفاض بالتدريج في عمر الخمس سنوات. مع ذلك، قد يستمر الطفل بالسلوك الإنتقائي لعمر أكبر من ذلك في حالات قليلة.
كيف يمكن علاج انتقائية الطعام؟
للبالغين
تقل أعراض تناول انتقائية الطعام ويمكن أن تختفي في النهاية دون علاج مع النمو ولكن هناك بعض الحالات التي قد تحتاج الى علاج ويكون عن طريق العلاج السلوكي المعرفي. حيث يساعد الطبيب في تغيير السلوكيات بشكل أسرع مما قد تختفي الأعراض عادةً دون علاج.
كما أن هناك مجموعات دعم للبالغين اللذين يعانون من اضطراب انتقائية الطعام.
للأطفال
يمكن للأطفال علاجهم في المنزل عن طريق مجموعة من المراحل يجب على الوالدين القيام بها.
يتم تشجيع الأطفال على الاحتفاظ بسلوكياتهم الغذائية دون محاولة تغيير عاداتهم وكذلك مشاعرهم المعرفية.
يضع الأطفال قائمة بالأطعمة التي قد يرغبون في تناولها يومًا ما. والهدف هو أن يجرب الأطفال أطعمة جديدة، ويجب مكافأة الأطفال عندما يأخذون عينات من الأطعمة الجديدة.
يجب أن يتعلم الأطفال الاسترخاء لتقليل القلق الذي يشعرون به. يعمل الأطفال من خلال قائمة من المحفزات المسببة للقلق ويمكنهم إنشاء خط قصة مع سيناريوهات وصور تبعث على الاسترخاء. غالبًا ما تتضمن هذه القصص أيضًا إدخال أطعمة جديدة بمساعدة شخص حقيقي أو شخص خيالي. يستمع الأطفال بعد ذلك إلى هذه القصة قبل تناول الأطعمة الجديدة كطريقة لتخيل أنفسهم يشاركون في مجموعة متنوعة من الأطعمة أثناء الاسترخاء.
جعل أوقات الوجبات ممتعة هي طريقة رائعة لجذب الأطفال الصغار إلى مائدة العشاء، من خلال المساعدة في تكوين علاقات إيجابية مع تناول الطعام.
كيف تتعاملين مع طفلك الانتقائي؟
الصبر والهدوء: تذكري أن هذه المرحلة مؤقتة، وتجنبي الضغط على طفلك أو إجباره على تناول الطعام.
التنوع التدريجي: قدمي لطفلك مجموعة متنوعة من الأطعمة، ولكن بشكل تدريجي وبكميات صغيرة.
القدوة الحسنة: كوني قدوة لطفلك بتناول الأطعمة الصحية والمتنوعة.
عدم استخدام الطعام كجائزة أو عقاب: لا تربطي الطعام بالسلوك الجيد أو السيئ.
جعل الطعام ممتعًا: قدمي الطعام بطريقة جذابة ومبتكرة، وقومي بتزيينه بأشكال مختلفة.
المشاركة في الطهي: شجعي طفلك على المشاركة في تحضير الطعام، فهذا يزيد من احتمالية تجربته.
الاستشارة الطبية: إذا كانت انتقائية الطعام تؤثر على نمو طفلك أو صحته، استشيري طبيب الأطفال.
متى يجب استشارة الطبيب؟
استشيري طبيب الأطفال إذا لاحظتِ أيًا من الأعراض التالية:
فقدان الوزن غير المبرر.
تأخر النمو.
مشاكل في الهضم.
حساسية تجاه أنواع معينة من الطعام.
