عبيدات من المسافة صفر: 35% من خريجي طب الأردنية بأمريكا .. والمناصب دون تخطيط (فيديو)
نون-قال رئيس الجامعة الأردنية وزير الصحة الأسبق الدكتور نذير عبيدات، إن حصول الاحتلال الإسرائيلي على مجموعة من جثث الشهداء في قطاع غزة، لا يعود لأسباب علمية، بل سياسية.
ولم يستبعد عبيدات، خلال استضافته في برنامج المسافة صفر مع سمير الحياري عبر راديو نون، أن يقوم الاحتلال بإجراء دراسات طبية على الجثث، "ربما يقوموا بدراسة الخارطة الوراثية للشهداء، وربما الموضوع سياسي"، بحسب تخمينه.
* رئاسة الجامعة
عبيدات أكد أن أي عميد لكلية الطب في الجامعة الأردنية، يبقى مرشحًا لأن يصل إلى الرئاسة، فهذا ليس بالغريب، مشيرا إلى أنه لم يرسم للرئاسة بالرغم من أنه كان يخطر بباله.
وأكد أن كل المناصب التي حصل عليها جاءت صدفة دون تخطيط منه.
ونوه إلى أن الجامعة الأردنية تخطو خطوات وقفزات إلى العالمية التي تتألف من عدة محاور؛ "دخول التصنيفات الأربعة الأكبر عالميًا، وحصلت على مراكز متقدمة، ودخلنا أفضل 500 جامعة في العالم".
وتطرق إلى أن الجامعة الأردنية حصلت على تلك المراكز، من خلال العمل المتراكم، والتركيز على البحث العلمي ونوعية الخريج، مؤكدًا أن سمعة الخريج لدى أصحاب العمل مهمة، "حصلنا على مراكز متقدمة من أفضل 270 جامعة في السمعة الأكاديمية".
وزاد: الأرقام تدعو للفخر ولا تأت من فراغ، وحصلنا على مراكز متقدمة في الأسابيع الأخيرة فيما يتعلق بالاستدامة، ويتعلق بالحرم الجامعي والمحافظة على الأشجار واللون الأخضر في الجامعة والحفاظ على التغير المناخي.
وعن اعتماد البرامج في الجامعة عالميًا، رد بان الجامعة بدأت ذلك منذ سنوات طويلة، وفي العامين الماضيين حصلت على اعتماد 25 برنامجًا لأكثر من دولة، ما يؤدي إلى الاعتراف بالخريج في دول العالم.
ونوه إلى أن الاعتماد العالمي لكل البرامج العلمية، وبدأنا في البرامج التعليمية الأخرى، "ازداد أعداد الطلبة الدوليين، 14 بالمئة نسبة الطلبة الدوليين في الجامعة الأردنية، من العراق والكويت وفلسطين ودول إسلامية".
* مديونية الجامعة
وأكد عبيدات أن مديونية الجامعة ليست متعبة مشيرا إلى أنها انخفضت، "علينا قرض متعلق بالطاقة الشمسية، وبالعكس وفر علينا بعض الأموال بدلا من دفع اثمان الكهرباء".
وقال: الجامعة الأردنية تغطي 96 بالمئة من حاجتنا الكهربائية، ولكن مع ذلك النسبة المتبقية بصدد الحديث عنها وحل مشكلتها.
ونوه إلى أنه عدد طاقم التدريس في الجامعة الأردنية 1650، مشيرًا إلى أن الجامعة يبلغ عمرها 60 عامًا وهنالك ضغوط على الأبنية واستحداثها.
وأشار إلى أن الجامعة تقوم بإعادة تأهيل 500 قاعة صفية ومدرج، وتم إنهاء إعادة تأهيل مئة قاعة صفية ونتوقع انهاء المشروع بأكمله خلال السنة القادمة.
* الأنشطة السياسية والحزبية
أوضح عبيدات أن الأنشطة السياسية والحزبية بدأت مع اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية المنتهي أعمالها، وإقرار الأنشطة الحزبية لطلبة الجامعات.
ويعتقد أن تقييم التجربة ذو فائدة، إذا ما تم التعامل معه بطريقة جيدة، بحيث تبقي الجامعات على مسافة واحدة من مختلف التوجهات السياسية.
ولفت إلى ضرورة الاستماع إلى اراء طلبة الجامعات، وأيضا على الطلبة احترام ابنية الجامعة.
وعن انخفاض نسبة المشاجرات الطلابية في الجامعة بعهده، عزا عبيدات ذلك إلى أن الوعي الطلابي والتواصل ما بين الرئاسة والقوائم الطلابية والطلاب انفسهم وفتح قنوات للتشاور، معبرًا عن الثقة والاحترام المتبادل بينهما.
ويعتقد عبيدات، أن رؤساء الجامعات ونوابه يجب الا يكونوا أعضاء في الأحزاب، ورئيس الجامعة يجب أن يكون رئيسًا لكل الطلبة، فليس من المعقول منتميًا للون معين، بلا شك سيعطي انطباعًا مختلفًا.
يشدد على أنه تم التنبيه على أعضاء التدريسية بالوقوف على مسافة واحدة من جميع المكونات السياسية، وفقًا للأنظمة والتعليمات والقوانين، لافتًا إلى عدم وجود أيّ "شكاوى مهمة" في هذا الموضوع.
* الأبحاث والابتعاث
وقال رئيس الجامعة عبيدات إن الجامعة الأردنية قامت بتعيين 200 من الخريجين الجدد كأعضاء هيئة تدريس، وخاصة من خريجي الجامعات المتميزة.
وأضاف أنه في الفترة الأخيرة كان "الهرم مقلوب"، فالأصل أن عدد الأستاذة أقل من الأستاذة المشاركين وأقل من الأستاذة المساعدين، إلا أن الأمر كان بالعكس.
ونوه إلى أن الابتعاث في السنة الأخيرة أصبح الأكثر في تاريخ الجامعة، والايفاد يكون لجامعات متميزة ومن أفضل الجامعات في العالم.
*الرسوم
وأشار إلى أن برامج الجامعة قديمة ورسومنا متواضعة، فلا بد من إعادة النظر بالرسوم الجامعية، "الموضوع ليس هدفًا، بل حاجة، ولا بد من أخذها بالرغم من أننا لا نحب اتخاذها.
وأكمل، "رسوم الطب في الأردنية والتكنولوجيا هي الأقل مقارنة مع الجامعات الأخرى، كونهما أول كليات طب".
وقال، "إذا كان هنالك نية لرفع الرسوم، لن تكون على الطلبة في مقاعد الدراسة بل على الجدد".
وعن أصعب قرار اتخذه بالجامعة، يلفت النظر إلى أنه حينما يكون هنالك قرار من مجلس الأمناء برسوب الطالب، "للأسف بعض التخصصات هنالك نسبة رسوب عالية، وقرارات أدت إلى فصل مؤقت لبعض الطلبة.. الضرورة لها أحكام".
ونوه إلى أنه منحاز لكل كليات الجامعة لكن بلا شك هنالك ارتباط وجداني مع كلية الطب.
*تحديات الجامعة
وعن تحديات الجامعة، أجاب بان الأول والأهم يعد علاقة الجامعة مع المجتمع، وهنالك تغييرات كبيرة في العلاقة وهذا تحدي كبير أمام جامعات العالم، "سابقًا كانت العائلات ترسل الأبناء للجامعات للحصول على شهادة للوظيفة، فاليوم بات هناك مهارات خاصة تختلف عن التخصصية".
وزاد: الثورة التكنولوجية والتغيير الكبير في العالم، فلا بد للجامعات التعامل مع الثورة بشكل اسرع، والبرامج يجب أن تتغير.
ونوه إلى أن الجامعة قامت بتحويل القاعات الصفية إلى ذكية، قادرة على التعامل مع الطلبة حينما يكونوا خارج القاعة.
ولفت إلى أن مجلس الأمناء أقر تغييرات جذرية لتنمية المهارات الخارجة عن التخصص، "9 ساعات للغة الإنجليزية لكل طالب، و6 ساعات في اللغة العربية، و9 ساعات للمهارات الناعمة والتكنولوجيا.. حتى يستطيع الطالب تلبية احتياجات سوق العمل".
وتطرق إلى أن العلاقة ما بين الجامعة والصناعات يجب أن تكون متينة وتحتاج إلى ثقة أكبر، لتحقيق المصلحة المشتركة والتبادلية، موضحًا أن الوقف الجامعي يرفد بالتمويل لكن للأسف في الأردن "الوقف غير موجود" وهو على استحياء.
* كورونا
وعن شبح كورونا، أعرب عبيدات عن فخره بالتجربة الأردنية في الجائحة بغض النظر عن دوره فيها، بصراحة ملف كورونا كان يدعو للفخر، وتعامل الأردن في منتهى المسؤولية ونجح الأردن نجاحًا باهرًا لأسباب التالية؛ كونها حالة لم يتعرض لها العالم منذ 100 عام، وكانت فترة زمنية صعبة، لأن الناس تعرضوا لضغوطات في أغلى ما يملك، وهي حياته، وخاصة انها مقرونة بعدم اليقين وخاصة في البدايات، وحتى الأطباء لم يكن لديهم معلومات عنه، حول نسبة الوفيات وكيفية القضاء عليه.
وأشار إلى أن الأردن في البدايات قد نجح في تأخير بوصول الجائحة، بفضل الإجراءات الحكومية التي حصلت آنذاك، ما منح النظام الصحي فرصة لزيادة عدد الأسرة في المستشفيات، وعدد كبير من المختبرات والفحوصات الطبية والمطعوم.
* مستشفى السلط
وعن حادثة مستشفى السلط، لفت عبيدات إلى أنه تحمل مسؤولية أدبية وأخلاقية في استقالته من وزارة الصحة، رغم انه كان نبه لموضوع الأوكسجين في اجتماع خاص مع مدراء المستشفيات سبق الحادثة بـ 5 أيام، وشدد فيه على توفير الأوكسجين في المستشفيات.
ونوه إلى أن انقطاع الأوكسجين حدث في عدد كبير في مستشفيات العالم خلال الجائحة، "تحملت المسؤولية، واتخذت القرار وأنا مرتاح".
وأكد أنه لم يطلب منه أحد الاستقالة والتي تمت على الهواء مباشرة، "وأخبرت رئيس الوزراء بعد ذلك، وأحد المذيعين سألني هل ستقدم الاستقالة.. فقلت نعم ليس لدي مشكلة مع الاستقالة".
وبين، أن الاستقالة تعد نوعًا من الاحتجاج على الواقع، فلماذا يحدث ذلك، بالرغم من أنه تم التنبيه لذلك في اجتماع مع مدراء مستشفيات الوسط.
* ماذا لو اجتاح فيروس جديد
أوضح عبيدات أن النظام الصحي في الأردن، لديه خبرة وباتت متراكمة، ولكن ظروف الفيروس - إن حدث -، لا بد من التعامل بنفس الآلية في كورونا، كونك لا تعلم معلومات عنه، مشددًا على ضرورة الاستعداد الدائم للفيروسات الجديدة والتي قد تحدث في المستقبل.
ونوه إلى أهمية المستشفيات الميدانية والفحوصات المخبرية (pcr) الذي كان قبل الجائحة 100، واليوم 50 ألف فحص في الوزارة.
وشدد على أنه فخور بوجوده في رئاسة الجامعة الأردنية، "موضوع الاعتبار لم يكن هاجسًا ليّ على الإطلاق، وعدت من الوزارة، طبيبًا واستاذًا في كلية الطب، والتي افتخر فيها".
* شهرة الطبيب
أوضح أن حياته مرت في مراحل مختلفة، وكل مرحلة له امتيازاتها، "فأنا كعضو تدريس في كلية الطب بالجامعة الأردنية، هي مرحلة أن فخور فيها، ومهنة التدريس والطبيب جميلتان وممتعتان، ويفخر فيهما الإنسان".
وبين، أنه كان عميدًا لكلية الطب في الأردنية (2016-2018)، وقبل ذلك رئيس الأمراض الباطنية في كلية الطب ومستشفى الجامعة لـ 8 سنوات.
ولفت إلى أن اللجنة الوطنية للأوبئة أصبح عضوًا فيها، وبعد ذلك بات وزيرًا للصحة لفترة قصيرة، ليعود إلى رئاسة الجامعة الأردنية.
* كلية الطب بالأردنية
وتطرق إلى أن الطلبة الذين يفتخر بهم كثر؛ بينهم أطباء معروفين في الولايات المتحدة الأمريكية، منوها إلى أن 35 بالمئة من خريجي كلية الطب في الجامعة الأردنية هم يدرسون أو يعملون في الولايات المتحدة الأمريكية.
ولفت إلى أن الجامعة الأردنية لمدة عامين، كانت أكثر خريجي كلية الطب بالعالم يحصلوا على اختصاص في الولايات المتحدة، موضحا أن الكلية تمتاز بالنظام التعليمي الصارم، لا مجال للتهاون في التعليم الطبي، ولا الواسطة ولا المحسوبية.
ونوه إلى أن كلية الطب من أفضل الكليات في الجامعة الأردنية فيما يتعلق بالبحث العلمي.
* السياحة العلاجية
عزا عبيدات تراجع السياحة العلاجية إلى ظروف عالمية، وخاصة بعد الجائحة، إذ ذهب المرضى إلى دول أخرى تعاملت سياحيًا بطريقة مختلفة عن الأردن.
وأكد أن نوعية الأطباء ليست لها علاقة بتراجع السياحة العلاجية في البلاد.
* العلاقة مع محافظة
وعن علاقته مع وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، عزمي محافظة، قال بانه له باع طويل مع التعليم الجامعي والمدرسي، وهو من الأصدقاء.
وأشار إلى أن اختلاف في وجهات النظر مع الوزير محافظة، خلال وجود عبيدات في كلية الطب، واصفًا الوزير محافظة بأنه "رجل تعليم من الطراز الأول وسياسي مهم".
وعن استقلالية الجامعة، شدد على أن الجامعة حصلت الاستقلالية مئة بالمئة في السابق، مشيرًا إلى أن الكثير من الأكاديميين ليسوا مع وجود وزارة التعليم العالي.
ونوه إلى أننا ليس بحاجة لوزارة التعليم العالي، مع وجود اختيار جيد لمجالس أمناء الجامعات بشكل دقيق وعناية، معبرًا عن فخره بمجلس الأمناء في الأردنية الذين يقومون بعمل جيد وممتاز، حسبما وصف.
وتابع: مجلس الأمناء له الحق في التدخل بالقرارات، وهنالك تناغم كبير مع الرئاسة.
*نشأة عبيدات
وقال إنه ولد في بلدة حرثا بمدينة إربد التي تتصف بجمال طبيعتها، حيث درس حتى الصف الأول ثانوي في مدرسة حرثا الثانوية للبنين، ثم انتقل إلى مدرسة الأمير الحسن في إربد حتى اكمل التوجيهي.
وأضاف، "كل الأصدقاء في الابتدائية والإعدادية من حرثا والبلدات المجاورة"، مشيرًا إلى أن عشيرة عبيدات تمتد على 7 قرى.
ولاحقًا حصل على منحة من وزارة التربية والتعليم لدراسة الطب في بلغاريا، وعاد بعد ذلك إلى البلاد واجرى عام الامتياز في مستشفى الجامعة الأردنية، ليقوم بعد ذلك بـ"خدمة العلم" في الخدمات الطبية الأردنية، وفقًا لعبيدات.
وأكمل: عدت بعد ذلك إلى مستشفى الجامعة الأردنية (المؤسسة الطبية العلاجية) لمدة عام، ليلتحق بتخصص الأمراض الباطنية مع الدراسات العليا في الجامعة الأردنية، ليلتحق بجامعة سدني ليحصل على تخصص الأمراض التنفسية وأمراض النوم والعناية المركزة، ليعود بعد ذلك كمدرس بالجامعة الأردنية.
*تخصص النوم
قال إنه لا يوجد علاقة ما بين النوم من خلال المغناطيس وأمراض النوم بل هي اضطرابات تنفسية، وأهم أعراضه توقف التنفس الانسداد "شخير" وهو ليس فقط "شخير" بل يصل إلى التوقف عن التنفس لمدة دقيتين في بعض الأحيان.
وتابع: عندما يتوقف التنفس أثناء النوم، تنخفض نسبة الأوكسجين في الدم والدماغ، فيستيقظ بعد ذلك ليعود مجرى التنفس، ينام ويستيقظ أكثر من مرة حتى يصل توقف التنفس أكثر من 100 مرة في الساعة الواحدة، فلك أن تتخيل كيفية جودة النوم السيئة.
ولفت إلى أن نسبة المرضى بأمراض النوم في البلاد تزيد عن 10 بالمئة، موضحًا أن المضاعفات تتركز على الأوعية الدموية والدماغ والقلب، عندما يتوقف التنفس تقل نسبة الاكسجين التي تصل إلى عضلة القلب وتحدث السكتة القلبية أو الدماغية، واضطرابات في دقات القلب.
وأكد أنه من الأمور الهامة، لمضاعفات أمراض النوم بسبب تفتت النوم وجودة سيئة للنوم، لذا لا يستطيع الاستيقاظ بشكل مبكر، لافتًا إلى أن النوم الطبيعي يكون ما بين (6-8) ساعات.
ونوه إلى أنه مر عليه حالات غريبة لمرضى النوم، فعلى سبيل المثال، أن القاضي قد نام وهو يقوم بعملية الحكم، وطبيب لا يستطيع كتابة الوصفة الطبية، وسائق ينام على الإشارة الضوئية.