النجار: بيوت للسمسية والناي والمجوز ومهرجان جرش سيكون مفاجأة هذا العام
نون-- قالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار، إن المجلس الأعلى للمناهج لم يتلق أيّة توجيهات خارجية أو داخلية؛ لتحديد شكل المناهج الأردنية.
وأضافت النجار، خلال استضافتها على برنامج المسافة صفر عبر راديو نون ويقدمه الزميل سمير الحياري، أن الأعضاء في المجلس الأعلى للمناهج جميعهم وشخصيات وطنية وتربوية وذات قيمة عالية في الكفاءة.
وشددت على أن المجلس عمل برؤية عميقة حول أن يكون الطالب مفكرًا وناقدًا وباحثًا وسعيدًا واستقلالية تامة، إذ التقط كل القيم الأردنية ووضعها في المناهج حتى تقدم بشمولية وتكاملية، ونخرج من مسار المناهج الذي يلقن الطالب.
وأشارت إلى أن المجلس الأعلى عمل بموضوعية وبفكر نقدي، وناضج وبتشاركية ناضجة، وجميع من ساهم بوضع المناهج من الجنسية الأردنية ولم يتم الاستعانة باي خبير أجنبي.
وأكدت، أنه قد يكون هنالك نقاط ضعف يمكن أن نعالجها، ودائمًا النقد يعتبر ضروريًا، "وأحب الناس تنتقدني وأحب الناس تساعدني بإيجاد بدائل أفضل غير أن النقد من أجل الانتقاد لا ينجب ويدخلك في دائرة بالتشويش".
وتابعت: لدينا قصة صمود نباهي بها العالم، وأحنا مقصرين بحق حالنا، وما نحكي عن العمل الجاد بالصمود بالرغم من الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالأردن يقع في قلب العالم الملتهب لكنه ما زال صامدًا ويقدم خدمات تربوية على درجة عالية من السوية، ونحتاج إلى تطويرها.
وتطرقت إلى أن إعادة مكانة التعليم ورونقه بحاجة إلى وقت، وذلك من خلال التركيز على تدريب المعلمين وتطوير البرامج المعنية بذلك، بالإضافة إلى جذب الكفاءات اللازمة، "لدينا القدرة على تجديد أنفسنا لأننا لدينا روحانية مختلفة.. فالغرب لديه أفضل الجامعات لكن اليوم لا اعتقد أنه فقد روحانيته".
ونوهت إلى أن المرأة الأردنية حصلت على التمكين اللازم، ضاربة المثال بأن زوجها حينما يدخل على البيت وهي تعمل على جهاز الحاسوب تتوقف عن العمل وترحب به، "هذا لا يقلل من قيمتي وتمكني بل يوحد الأسرة ويضعها على طاولة الحوار بشكل جميل".
وأكدت أن الأردن اليوم لديه من الطاقات الشبابية الإبداعية الكامنة القادرة على أن تنافس العالم على أكثر من مستوى، "أنا مطلة على تجارب الشباب في المملكة.. مفخرة".
ووفقًا للنجار، "يجب أن لا نسمح للحالة السلبية والشكوى التأثير على هذا الحراك.. بدنا البلد تعطينا كل شيء بدنا إياه.. طيب اعطتنا الأمن والأمان والسلام وجمال الطبيعة والفرص، ووفرت لنا دستور من أهم الدساتير العالم".
*حرب غزة
ونوهت إلى أن حرب غزة فرصة لنا لإعادة السردية الوطنية الأردنية، ونقول إن هذا الأردن بقيادته وروحانية الهاشمية حمينا به.
وشددت على أنها تراقب ما يجري من احداث في غزة منذ اللحظات الأولى، حيث أن استمرار الحرب بهذه الوحشية والإصرار على التهجير القسري للسكان، وأصبحت أرى الربط مع ما يجري من احداث في الضفة الغربية أيضًا والاعتقالات التي حدثت.
وأوضحت، أن الكنيسة الموجودة في مستشفى المعمداني التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي، تعتبر من أقدم الكنائس في العالم، وهذا الاستهداف لم يأت بالصدفة.
وبينت أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم باستهداف المتاحف بشكل مباشر، والمصورين أيضًا، حيث يعد استهداف لقسم ظهر شعب بأكمله، بقتل جيله وتحويلهم إلى أشخاص غير قادرين على الاستمرار بالحياة.
وتحدثت عن أن العالم لديه تناقضات كبيرة، أن الديمقراطية والحرية لهم فقط، بينما نحن - وتقصد العرب -، ارقام فقط ولسنا بشرًا.
*أسئلة التربية الوطنية في الجامعة الأردنية
وقالت إنها لم تطل على مشهد أسئلة التربية الوطنية في الجامعة الأردنية وما رافقتها من تبعات، بصورة كاملة.
لكنها في ذات الوقت، تعتقد الوزيرة بأن الأسئلة لم يأت في سياق أردني، ويتناقض معها، "أي شيء بدنا نعمله يجب أن يكون هنالك احترام للسياق الأردني".
وبحسب النجار، "الآن فرصتنا أن نقول للعالم لا تتدخلوا فينا. أحنا لدينا قيم وميثاق أخلاقي ورؤية تختص بنا كأردنيين. ويجب أن لا نسمح لقيم دخيلة أن تؤثر علينا".
وتؤكد: الأهم من ذلك، علينا أن لا نعطل مسيرة جامعة مثل الجامعة الأردنية بسبب هذه الأخطاء، ولا يحدث الحرب عليها.
*حفل زفاف ولي العهد
واعتبرت أن حفل زفاف سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، يعد حدثًا أردنيًا بامتياز، لافتة إلى أن التنظيم والفقرات المشاركة في الحفل على درجة عالية من الاحترافية.
وأشارت إلى أن أصدقاء لها في اليابان أخبروها، بأنهم حضروا حفل زفاف سمو ولي العهد، معربين عن إعجابهم بالحفل.
*العمل
وقالت الوزيرة، إنها بدأت حياتها العملية كمديرة ومعلمة في روضة (الأهلية للبنات)، " من هذه التجربة حميت طفولتي، حيث عملت مع الأطفال، وكانت أول روضة بالتعلم عن طريق اللعب.
وأضافت: تدخل الروضة، فكان هنالك الأطفال يغنون ويتلون الشعر ونقرأ القصص لهم، ونرسم معًا.. حالة مختلفة، ونقوم بالزراعة.
ولفتت إلى أنها أينما ذهبت تكون محاطة بطلبتها، حيث أنها انتقلت في الروضة إلى الابتدائية وصولًا إلى المديرة العامة.
وأعربت عن حبها لعزف الموسيقى وحبها الكبير للغناء، حيث أنها والدتها كانت تغني الأوبرا وتمنت أن أعزف على البيانو غير أنها لم تستطيع التعلم بالشكل الكبير، معربة عن ندمها بعدم الالتزام بحصص عزف البيانو.
وأكملت: أشعر أن الحياة بدون موسيقى لا يوجد بها آدب ولا شعر، "أعمل على كتاب يحوي حوارًا يضم حفيدتها وأبنتها ووالدتها وهي بينهن، وأحب الكتابة ولم أختار اسم الكتاب، ولكن على الأرجح سيكون "شمس".
ونوهت إلى أنها عملت في مجال البكالوريا الدولية، وعملت على فرض اللغة العربية كلغة تعلم في البرنامج الدولي بالمرحلة الابتدائية.
وتابعت: عملت أيضًا في مجلس التربية والتعليم، وتم اختياري بإرادة ملكية سامية في المجلس الأعلى، وعملنا بجدية على تحليل مناهج المملكة، للإجابة ماذا نريد من الإنسان الأردني؟.
وأشارت إلى مساهمتها في تدريب المعلمين في المملكة، حيث ما زالت حتى اليوم رئيسة اللجنة الفنية لجوائز الملكة رانيا للمعلم المجتهد، والتي تعد من أهم المبادرات الوطنية.
*حب شديد اثمر عن زواج
وقالت الوزيرة إنها تزوجت من السيد ملهم النجار، الذي يعمل في الهندسة المدنية، ودرسها في اليونان، بالإضافة إلى حصوله على درجتي الماجستير والدكتوراة في اليونان.
وأضافت، أن والد ملهم كان لديه مصنع للمنشآت المعدنية، وكان النجل الأكبر لوالده إبراهيم، لافتة إلى أنها أخذت زوجها عن حب شديد من طرفها في البداية.
وتمتلك الوزيرة 4 فتيات؛ الأبنة الكبرى درست في الولايات المتحدة وتعمل في مجال البنوك، والأبنة الثانية طبيبة باطنية، والثالثة محامية، والأخيرة مهندسة ميكانيك، وفقًا للنجار.
*النشأة والدراسة
عبرت وزيرة الثقافة هيفاء النجار، عن فخرها بأنها أبنة الزرقاء والمعسكر والقوات المسلحة الأردنية، "الولادة في معسكر الزرقاء أضافت بعد عمودي في حبي للزرقاء والأردن، ولا سيما نحن قريبون بالبادية، وكنا محاطين بالتنوع والناس صادقة، والجيرة الطيبة".
وأضافت: أن سيدة من عائلة الور قامت بعملية الولادة في الزرقاء، وزوجي من مدينة السلط، وهو ملهم من عند الله عز وجل.
وبينت، أنها مؤمنة بدور المرأة أنها تكون دافئة وحنونة ومحبة ودائمًا يجب أن تكون حامية لتوازن البيت، والشراكة بين الرجل والمرأة هي الأساس.
ولفتت إلى أنها تلقت تعليمها في المرحلة الابتدائية في مدارس الجيش العربي، ومن ثم انتقلت إلى مدرسة راهبات الكاثوليك في الزرقاء، في حين أكملت دراستها في الجامعة الأردنية.
وأوضحت أنها سافرت إلى فرنسا في ذاك الوقت، الا انها لم تحب الدراسة في فرنسا، بالرغم من تمكنها من اللغة الفرنسية، لتعود إلى الجامعة الأردنية لتدرس الكيمياء وثم تقوم بتحويل تخصصها إلى علم نفس.
وقالت، إنها بدأت العمل وهي تتلقى تعليمها في الجامعة الأردنية من خلال العمل بالإرشاد وتعليم الكيمياء في إحدى المدارس الخاصة.
ونوهت إلى أنها تلقت تعليمها في مرحلة الماجستير بتخصص الدراسات التحويلية، بالإضافة إلى الحصول على الدبلوم في جامعة هارفرد لدراسة مساق من مساقات القيادة.
وزادت: وجدت الشغف في الجامعة الأردنية، ويمكن لو بقيت في فرنسا أو بيروت كان دخلت في مجال.. لم أجد فيه نفسي.
مشاريع الوزارة:
وترى النجار أنّ الكل يعي أن وزارة الثقافة تستحق أكثر، وهذا تجلى بتعاون وزارة المالية التي رفعت موازنتها للعام الجديد، حيث تفهم رئيس الوزراء بشر الخصاونة ما تحتاجه الوزارة، مشيرةً إلى أنّ قلة الموازنة تعلم الدقرة على الإنجاز من خلال التشبيك مع القطاع الخاص والمجتمع المدني واعادة إحياء صندوق دعم الثقافة، حيث تعمل الوزارة اليوم على إيجاد مكتبات في مختلف بلديات المملكة بدعم موازنات مجالس المحافظات.
ومن ضمن النشطات التي تعمل عليها الوزارة، فإنّها تشرف على متحف الحياة السياسية والبرلمانية في جبل عمان، وستنقل هذا المتحف في مختلف محافظات المملكة بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية.
كما تعمل بحسب النجار على دعم الألوية الثقافية حتى تكون مكتسبات الثقافة والتنمية موجودة في مختلف أنحاء المملكة، وكتابة السردية الأردنية من خلال الموسيقى، وذلك بإيجاد بيت للناي وبيت للسمسمية والمجوز والربابة وتطويرها.
وتطرقت إلى إنجاز المركز الثقافي في عجلون وسيكون مركز ثقافي تنويري محتلف عن باقي المراكز، حيث سيشمل تدريب الفنون ومركز المؤتمرات واحتراف النحت والرسم وبيتًا للشعراء والمثقفين والندوات الفكرية.
كما أشارت إلى مهرجان جرش، الذي يعتبر حالة نادرة ولا يوجد أي موقع يقام فيها مهرجان كجرش، ولن يستطيع أحد تقليده بمهرجان مشابه، ولذلك فلا خوف عليه، خاصة وأنّه سيكون هذه السنة مفاجأة.