الساطي تتحدث عن حرب السبعين ودماء جوزة بنت شاكر .. وأبطال الكرامة
نون-تحدثت السيدة نوزات الساطي زوجة الامير زيد بن شاكر عن علاقة زوجها سمو الأمير، مع جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال.
وقالت الساطي خلال حديثها لبرنامج "المسافة صفر" الذي يبث عبر أثير راديو نون وصفحاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويقدمه الزميل سمير الحياري، إنّ علاقة أبو شاكر بالراحل الحسين، كانت تنقسم لقسمين، أولاهما صديق الطفولة والمراحل العمرية والجار المقرب المختلفة والقسم الثاني علاقة الملك بالمسؤول.
وبينت أنّ أبو شاكر كان يفصل بعلاقته مع الراحل الحسين، الصديق والرفيق والجار القديم، وكانت علاقتهما وطيدة بشكل كبير وكانا يسافران سويًا، في حين أن علاقة الفريق زيد بن شاكر مع جلالته، كانت جدية بشكل رسمي ولم يكن يجلس إذا لم يجلس الملك.
وعن سبب زيارات جلالته المتكررة لمنزلهم، قالت إنه كان يحب أن يغير الأجواء بشكل عام، حيث كان أبناء أبو شاكر يحملون قصصًا معهم من المدرسة ويرونها في منزلهم على مقربة من جلالة الراحل الحسين.
وأوضحت أنّ أسوأ مشاعر عاشتها هي تلك التي كان يشارك فيها في الحروب بدءًا من النكسة عام 1967 و معركة الكرامة، والحرب الأهلية مطلع سبيعنيات القرن الماضي.
وعن معركة الكرامة الخالدة وبطلها الحقيقي، أكدت انّ البطل هو الفريق كله، المحاربون والقادة فكل من شارك في المعركة بطل، دون إنكار دور المرحوم مشهور حديثه الجازي الذي كان قائد السلاح المدرع في المعركة.
واستذكرت الساطي، أن زوجها خلال معركة الكرامة وقيادتها، جاء إلى المنزل برفقة الراحل الجازي، وطلب طعامًا بسبب الجوع، فأعدت لهما "مفركة بطاطا مع بيض" وجلسا لتناوله وجلست معهما، وتحدثا عن أنّ الجيش الاسرائيلي يطالب بوقف إطلاق النار بعد أن ردعه الجيش الاردني لدى محاولته احتلال مرتفعات أردنية، فبكت من فرحها عند سماع ذلك.
واستمر خوف الساطي حتى في سنوات السبعينات، حيث أشارت إلى مشهد قدوم الشريفة غزوة والدة الأمير زيد بن شاكر بالمدرعات إلى بيت الأمير لا يغيب عن ذاكرتها، حيث غرقت ملابسها بدماء ابنتها الشهيدة جوزة بنت شاكر بعد اعتداء على منزلهم في الشميساني بنيران كثيفة قامت بها ميليشيات غير أردنية لمجرد وجود جنود وحرس أردنيين امام منزلهم في 10 حزيران من عام 1970.
ولدى معرفة الجهات الامنية والعسكرية بذلك أرسلوا سيارة مدرعة وناقلة جنود لنقلها إلى منزل ابنها الأمير، وثيابها مليئة بالدماء وكان ذلك في 10 حزيران عام 1970.
كما تحدثت عن اغتيال شقيقها زياد الساطي، الدبلوماسي الأردني، الذي تعرض لاغتيال في أنقرة أثناء توجهه لعمله من قبل أشخاص غير راغبين بمشاورات السلام الأردنية الإسرائيلية قائلة "وفاته أخوي طعنتني مرتين".