الساعدي: المستثمرون الأردنيون في العراق أكثر من العراقيين بالأردن
نون-أكدّ رئيس جمعية رجال الاعمال العراقيين الدكتور ماجد الساعدي، أنّ الأردن كان مأمنًا للعراقيين خلال الحرب العراقية في تسعينات القرن الماضي، حيث كان يتواجد في المملكة نحو 1.5 مليون عراقي.
وقال الساعدي خلال استضافته في برنامج "المسافة صفر" الذي يبث عبر راديو نون ويقدمه الزميل سمير الحياري، إنّه زامل العديد من رجالات الدولة الأردنية خلال دراسته منهم رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، وهيثم المجالي وسامر المجالي.
ولد الساعدي في البصرة، لأسرة من قبيلة الساعدي الممتدة لقبيلة بني ساعدة الكبيرة التي تعود أصولها للمدينة المنورة، وقد تربى في بيئة عشائرية منفتحة باعتبار مدينة البصرة ميناء بحري يستقبل العديد من الأجانب، وبوتقة لكل طوائف العراق الدينية والقومية.
ورفض الساعدي الكشف عن طائفته، قائلًا "طائفتي مسلم لا سنة ولا شيعة"، مبينًا أنّ أهل البصرة بعيدون عن هذه التسميات، لأنها تحوي عراقيين من مختلف الطوائف الدينية سواءً على صعيد المسلمين أو المسيحيين أو حتى الصابئة المندائية.
انتقل للدراسة الجامعية في بريطانيا وحصل على شهادة الهندسة وصولًا إلى درجة الدكتوراة بالهندسة الميكانيكية، حيث عاش في المملكة المتحدة مدة وصلت 15 عامًا حتى عام 1991 عندما قرر العودة للعراق وحالت الحرب دون ذلك فاندلعت حرب العراق والكويت، واصفًا إياها بـ"الشعرة التي قصمت ظهر البعير".
ويرى الساعدي أنّ المنطقة حتى اللحظة تدفع ثمن ما حدث في الكويت، اقتصاديًا وسياسيًا.
بسبب الأوضاع والحروب، اضطر الساعدي للإقامة في الأردن، لمكانتها بالنسبة إليه فأصدقاء دراسته هنا، كفيصل الفايز وهيثم المجالي، فضلًا عن أنّ مسألة تحرير الكويت أفقدته الاتصال بأهله فالأمريكان لم يحضروا لتحرير الكويت وحدها وإنما لتدمير العراق والمحافظات العراقية التي لا علاقة لها بغزو الكويت.
وعن علاقته بالنظام العراقي السابق الذي كان على رأسه الراحل صدام حسين، أكدّ أن عائلته وقبيلته كانت معروفة من قبل الحرب العراقية بأنّها معارضة لنظامه.
ويرى الساعدي أنّ السياحة في الأردن شيء كبير في البلاد، على صعيد التشغيل والدخل، ولا تتكلف الدولة الكثير منه، ويجب أن تتركز عليه الاستثمارات والاهتمامات الحكومية.
وقال إنّ وزير السياحة يجب أن يكون ابن القطاع السياحي، وليس سياسي أو صاحب منصب شرفي، ولو كان القرار بيده في الأردن لعيّن "4 وزراء سياحة" في ذات الوقت لأهمية القطاع وضرورته.
وأشار إلى أنّ المميز في الأردن هو سهولة التواصل مع المسؤولين سواءً مع الوزراء أو رئيس الوزراء أو حتى الديوان الملكي، حين يهتم جلالة الملك بحل مشكلات المسؤولين التي تصل إلى طرق مسدودة.
وحول الاستثمار الأردني العراقي، أوضح الساعدي أنّ الأردنيين في العراق أكثر من المستثمرين العراقيين في الأردن.