بانوراما الأردن.. 2024
نون- روز نصر
شهد العام 2024 العديد من الأحداث على الساحة المحلية والإقليمية والعالمية، حيث تصدرت الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان وتبعاتها المشهد وخاصًة على الصعيد المحلي.
وكان ولا يزال الموقف الرسمي الشعبي الذي تتبناه المملكة بقيادة الملك عبدلله الثاني بن الحسين لإنهاء الحرب على غزة والجهود الرسمية التي يقوم بها جلالته في المحافل الدولية واضحًا وثابتًا بدعم الأردن للشعب الفلسطيني والوقوف الى جانبه ودعوة جلالة الملك لإنهاء هذا العدوان.
وضمن الموقف الأردني الداعم للأشقاء في قطاع غزة واستجابة من الأردن وبتوجيهات ملكية سامية استمرت الإنزالات الجوية للمساعدات الى القطاع في العام الحالي والتي تضمنت تسيير المملكة لأول مرة سرباً من المروحيات المحملة بالمساعدات من أغذية ومساعدات طبية ودوائية لقطاع غزة في تشرين الثاني.
كما أرسلت المملكة مخبزًا متنقلًا للقطاع بقدرة انتاجية 3500 رغيف خبز/ الساعة الأسبوع الماضي، الى جانب استمرار المستشفى الميداني في القطاع بتقديم خدماته حيث أجرى آلاف العمليات الجراحية المعقدة واستقبل آلاف المراجعين للمستشفى
هذا وأطلق الجيش الأردني مبادرة "استعادة الأمل" لتركيب الأطراف الصناعية في غزة.
أيضًا شهد بداية العام عقد قمة ثلاثية تجمع الملك عبد الله الثاني، والرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي، والفلسطيني محمود عباس.
شهر شباط/ فبراير.. انجاز كروي تاريخي
في بداية شباط عبر الأردنيون عن فرحتهم بتحقيق انجازات كروية غير مسبوقة حيث حقق المنتخب الوطني “النشامى” إنجازا تاريخيا، بالوصول لأول مرة إلى نهائي كأس أمم آسيا 2024، بعد أداء مشرف.
ورغم الخسارة أمام المضيف المنتخب القطري في النهائي، إلا أن “النشامى” عادوا إلى المملكة بالميدالية الفضية التاريخية.
بعد يوم من الفرح ساد الحزن عقب اعلان الجيش استشهاد الطيارين الرائد عمر عطا العبادي، والنقيب محمد عبدالله الخضير، جراء تحطم طائرة عسكرية خلال مهمة تدريب في شمال المملكة.
شهر نيسان/ابريل.. حدث استثنائي
شهد مطلع نيسان وتحديدًا في يومه الثاني أصدار جلالة الملك عبدلله الثاني لقرار العفو العام والذي شمل عدة جرائم وجنح وجنايات وقعت قبل 19 آذار 2024
فيما شهدت المملكة حدثًا استثنائيًا ولأول مرة في الـ13 من نيسان حيث عبرت سماء المملكة صواريخ ومسيرات قادمة من ايران باتجاه الكيان الصهيوني ردَّا على الغارة الجوية الإسرائيلية على القًنصليَّة الإيرانية في دمشق، وسقطت أجزاء من شظايا الصواريخ التي تصدت لها المملكة في عدة مناطق، حيث أكدت الحكومة أنها لن تسمح باستغلال أجواء المملكة لأي جهة كانت.
أما في الـ24 من الشهر فقد أمر جلالة الملك بإجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق أحكام القانون.
وأجريت هذه الانتخابات في أيلول بقانوني انتخاب وأحزاب جديدين، وهو ما يشكل محطة بارزة في مسار التحديث السياسي الذي يقوده الأردن.
شهر حزيران/ يونيو.. شهر مليء بالأحداث
بدأت الاحتفالات الوطنية بمناسبة اليوبيل الفضي لتسلم جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية، وجلوسه على العرش، في جميع محافظات الأردن.
وكان هناك عطلة رسمية في الـ9 من حزيران بهذه المناسبة وامتدت الاحتفالات والفعاليات في المملكة وقام جلالة الملك بزيارات الى المحافظات من الشمال للجنوب حيث اختتمت هذا الشهر بلقاء الملك أبناء ووجهاء عمان.
وفي الـ17 وبموسم الحج توفي نحو 99 حاج اردني أثناء أدائهم لمناسك الحج بسبب سوء الأحوال الجوية نظرًا لارتفاع درجات الحرارة وتعرضهم لضربات شمس.
وكان هؤلاء الحجاج وفقا لبيان الخارجية ليسوا ضمن بعثة الحج الرسمية وهنا أشارت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، أن فريضة الحج يجب أداؤها عبر تأشيرات حج معتمدة فقط، وعليه تم توقيف مشتبهًا بهم بسفر أردنيين لأداء الحج خارج إطار البعثة الرسمية.
وشهد شهر حزيران بتاريخ 22 وبعد جهود الأجهزة الأمنية الكشف عن كمية كبيرة من المواد المتفجرة، في منطقة ماركا الجنوبية بعد حدوث انفجار هز المنطقة، وعلى اثر ذلك تم اعتقال مجموعة من المشتبه بهم.
ولاحقًا اعتقلت الأجهزة الأمنية مجموعة أخرى في منطقة أبو علندا على صلة بالخلية الأولى، وصرح وزير الداخلية ان “هذه القضية كان هدفها العبث بالأمن الوطني”.
شهر آب/ اغسطس.. أخبار مفرحة للأردنيين
تلقى الأردنيون خبرًا مفرحًا حيث رزق ولي العهد الأمير الحسين بن عبدلله الثاني والأميرة رجوة الحسين بمولودتهما الأولى ايمان في الرابع من آب.
وبهذه الأثناء كان الأردن يتحضر لما يطلق عليه "العرس الديمقراطي" وهوالاستحقاق الدستوري لانتخابات مجلس النواب العشرين حيث بدأت فترة الدعاية الانتخابية، والتي غلبت عليها الدعاية الانتخابية للأحزاب حيث ترشحت بالاضافة الى القائمة المحلية على القائمة العامة أو القائمة الوطنية والتي تُعبّرعن الأحزاب والتحالفات الحزبية كافة على مستوى الوطن.
وفي هذا الشهر وفي اليوم الـ7 ترأس جلالة الملك أول اجتماع لمجلس الأمن القومي منذ تأسيسه والذي ناقش فيه التطورات الإقليمية الراهنة والتصعيد في المنطقة.
شهر أيلول/سبتمبر.. انتخابات بنكهة حزبية
في بداية أيلول وفي اليوم الثامن نفذ المواطن الأردني ماهر الجازي عملية إطلاق نارعلى معبر الكرامة، ما أدى إلى مقتل 3 عناصر أمن إسرائيليين، قبل استشهاده.
واحتجزت سلطات الاحتلال جثمانه 9 أيام ثم قامت بتسليمه للأردن حيث أقيمت له جنازة حاشدة في محافظة معان.
وفي العاشر من أيلول ورغم الظروف الإقليمية الملتهبة أثبت الأردن قدرته على انجاز استحقاقاته الدستورية والسير في العملية الديمقراطية حيث أجريت الانتخابات البرلمانية وفق قانوني الأحزاب والانتخاب الجديدين والتي تضمنت الانتخاب ضمن قائميتين محلية وأخرى حزبية، وكان للاحزاب نصيب كبير في المقاعد البرلمانية وخاصة حزب جبهة العمل الاسلامي الذي استحوذ على أكبر عدد مقاعد لأول مرة في تاريخه بواقع 31 مقعدًا من مقاعد النواب البالغة 138 مقعدًا بزيادة 8 مقاعد عن المجلس السابق.
وبعد الانتخابات وفي الـ15 من أيلول كلف جلالة الملك عبد الله الثاني، جعفر حسان بتشكيل حكومة جديدة، خلفًا لحكومة بشر الخصاونة الأطول عهدا منذ تولي الملك عبد الله مقاليد الحكم، وحصلت حكومة حسان على الثقة ب 82 صوتًا وهي الحكومة الأقل حصولاً على أصوات الثقة خلال 3 حكومات سابقة.
ولاقت حكومة حسان استحسانًا شعبيًا بقيام رئيسها بجولات ميدانية منظمة وعقد جلسات المجلس في المحافظات، وتوجيهاته بانجاز العديد من المشاريع التنموية والاقتصادية في المحافظات.
وقبل رحيل حكومة بشر الخصاونة تفاجأ الأردنيون بقرار فرض ضريبة على المركبات الكهربائية تصل إلى 40 بالمئة، وبعد جدل وإضرابات في المنطقة الحرة، قررت حكومة حسان خفض الضريبة من 40 إلى 20 بالمئة حتى نهاية العام.
أيضًا شهد شهر ايلول حادثة اطلاق نار في مصنع بالعقبة من قبل عامل مفصول، حيث تفاعل الأردنيون مع هذا الحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
شهر اكتوبر/ تشرين أول.. مشهد الصواريخ يتكرر
تكرر في الأول من تشرين الثاني الماضي مشهد الصواريخ والمسيرات الايرانية في سماء المملكة حيث كانت أكثف من سابقتها وسمع الأردنيون أصوات انفجارات الصواريخ جراء تصدي المضادات لهن وسقطت شظايا منها في عدة مناطق ومحافظات وأدت الى اصابة 3 أردنيين.
وأطلقت هذه الصواريخ من ايران باتجاه فلسطين المحتلة وكانت ردًا على اغتيال أمين حزب الله اللبناني حسن نصر الله في نهاية شهر ايلول.
وشهد تشرين الثاني وتحديدًا في الـ18 وصول مواطنين أردنين وهما عامر قواس وحسام ابوغزالة الى الداخل الفلسطيني المحتل عبر البحر الميت حيث أطلقا النار على جنديين اسرائيلييين قبل استشهادهما
واحتجزت سلطات الاحتلال جثماني قواس وأبو غزالة لنحو شهر ونصف، قبل تسليمهما إلى الاردن.
شهر تشرين الثاني/ نوفمبر.. أحداث أمنية في محيط سفارة الاحتلال
في الـ11 من تشرين الثاني افتتح جلالة الملك مجلس الأمة بإلقاء خطاب العرش السامي، حيث تضمن الخطاب رسائل ملكية وشكل خارطة طريق للعمل والإنجاز وبعث جلالته برسالة قوية حول هوية الدولة ومبادئها، مشددًا على أن الأردن دولة راسخة الهوية ولا تغامر بمستقبلها وتحافظ على إرثها الهاشمي وانتمائها العربي والإنساني.
كما شهد هذا الشهر حدثًا أمنيًا في محيط السفارة الإسرائيلية بعمان حيث قام شخص باطلاق النار تجاه دورية أمن كانت على رأس عملها، وطبقت الأجهزة الأمنية محيط السفارة قواعد الاشتباك نتج عنها مقتل منفذ العملية والذي تبين أنه يحمل زجاجات حارقة وسلاح رشاش.
وصدر في هذا الشهر جملة من القرارات الحكومية أبرزها اعفاء المركبات المنتهي ترخيصها من الغرامات وتم تمديد العمل بالقرار حتى 30 كانون الثاني 2025.
وتابع الأردنيون في هذا الشهر الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي فاز فيها دونالد ترامب على منافسته كامالا هاريس.
كانون الأول/ ديسمبر.. عودة اللاجئين السوريين
كان خبر سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الحدث الأهم في هذا الشهر حيث استيقظ العالم على نبأ فرار الرئيس السابق بشار الأسد الى موسكو بعد دخول هيئة تحرير الشام الى دمشق وتحرير كافة المعتقلين في سجون النظام السابق، والذي تضمن مشاهد وشهادات من معتقلين وصفت بالمرعبة لما تعرضوا له من التعذيب وخاصة في سجن صيدنايا العسكري.
وغادر آلاف السوريين الى بلادهم من الأردن، فيما عادت الحركة التجارية عبر منفذ جابر الحدودي.
وحول ما عاناه الأردن من تهريب للمخدرات عبر الحدود أكد الصفدي الذي التقى بالإدارة السورية الجديدة التي يقودها أحمد الشرع مؤخرًا، ان هناك اتصال وتنسيق بين الجانبين الأردني والسوري.
واختتمت لجنة الاتصال الوزارية التابعة لجامعة الدول العربية بشأن سوريا اجتماعاتها في مدينة العقبة جنوبي وذلك ضمن اجتماعات العقبة حول سوريا في الـ14 من كانون الأول
فيما استيقظ الأردنيون على خبر مؤسف ومحزن جدًا بنشوب حريق في دار لرعاية المسنين أودى بحياة 7 اشخاص وتبين لاحقًا ان مفتعل الحريق أحد النزلاء فيها.
وفي تاريخ الـ16 اتخذت اللجنة الثلاثية قرارًا برفع الحد الأدنى للأجور من 260 الى 290 .
وفي العام 2024 فقدت الساحة المحلية مجموعة من الشخصيات البارزة :
رئيس الوزراء الأسبق زيد الرفاعي
النائب السابق عبدالسلام ذيابات
العين السابق سالم مساعدة
وفاة الفنان القدير هشام يانس
وفاة الناشط أيمن العلي
الشاعر محمود فضيل التل
الكاتب رشاد أبو شاور
الإعلامية آمنة الطبيشي
الإعلامي سالم العبادي
