عام حافل لأمير الشباب الأردني
نون- كان عام 2024 مليئاً بالأحداث التي برز فيها سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدلله الثاني بصورة أظهرت حنكته السياسية التي ورثها أبًا عن جد، حظي فيها الأمير بحضوره المهيب باحترام وتقدير كبيرين في المحافل واللقاءات الدولية، جعلته محط أنظار وإعجاب للعديد من القيادات السياسية والاقتصادية والفكرية حول العالم.
وأنيطت بالأمير الشاب أدوار سياسية ودبلوماسية منذ تسميته وليًا للعهد في الثاني من تموز عام 2009. عين سمو ولي العهد نائباً لجلالة الملك عدة مرات، بالإضافة الى متابعته للعديد من الملفات التي تعنى بدعم الشباب وتنمية الاقتصاد، وركز سموه على قطاع التعليم والتدريب التقني، وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات، وتطوير قطاع السياحة والعديد من القطاعات الحيوية الأخرى.
وتجسيداً لرؤية صاحب السموّ الملكيّ، بضرورة دعم الشباب في الأردن وتطوير قدراتهم، وتعزيز الميّزات التنافسية لديهم، برز دور مؤسسة ولي العهد التي تم إطلاقها عام 2015، بهدف تزويد الشباب بالمهارات والفرص التي تعزز قدرتهم على التعلّم والتطوع والريادة، ليتمكنوا من بناء مستقبلهم الذي يطمحون إليه، وخدمة وطنهم ومجتمعهم.
وفي عام 2024 قام سموه بالعديد من الزيارات والنشاطات على المستوى المحلي والحضور في المحافل الدولية، وكان له بصمة واضحة في الجهود المتواصلة لنصرة الأشقاء الفلسطينيين ودعمه المستمر لمسيرة العمل الريادي خاصًة لقضايا الشباب وتفعيل دورهم في المجتمع.
وفي بداية العام 2024 في كانون الثاني الماضي زار سموه برفقة الأميرة رجوة سنغافورة حيث حظيت الزيارة التي حملت في ثناياها جدول عمل مزدحم، باهتمام واسع على المستوى المحلي وفي البلد المضيف الى جانب اهتمام اقيلمي وعالمي حيث تصدرت زيارته عناوين صحف عالمية، حيث تمكن سموه من تأسيس خطاب يعكس آمال وطموح وتطلعات الشباب الأردني والعربي.
وتضمنت الزيارة التي استمرت يومين، لقاء الرئيس السنغافوري ثارمان شانموجاراتنام، ورئيس الوزراء لي هسين لونغ، وعددا من كبار المسؤولين وقادة أعمال سنغافوريين، حيث رسمت هذه الزيارة خارطة طريق وفتحت الفرص أمام المملكة لبناء شراكات اقتصادية جديدة ومستدامة مع واحد من أسرع البلدان نموصا بالاقتصاد.
وفي ذات الشهر في الـ18 ومن حرص سموه والتوجيهات الملكية السامية بدعم الأشقاء في فلسطين وتقديم المساعدات كافة لهم، التقى سموه مرتبات المستشفى الميداني الأردني 76 العائدين من غزة، معربصا عن اعتزازه وفخره بجهودهم التي بذلوها طوال الأشهر الماضية.
وفي شهر شباط في الـ26 ونظرًا لالتزام سموه وايمانه بالشباب وقدراتهم ودعمهم لهم رعى سموه فعالية "مؤسسة ولي العهد.. مسارٌ للفرص"، والتي تعنى بتحقيق رؤى سموه في دعم وتمكين الشباب، وتضمنت الفعالية إطلاق مسارات العمل الجديدة والبرامج المستحدثة للمؤسسة، وتجديد هويتها البصرية.
وفي مطلع آذار الماضي ترأس سموه الجلسة الافتتاحية للحوار السيبراني والرقمي الثاني بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، والذي انعقد أول مرة في واشنطن، مؤكدًا أهمية التعاون بين البلدين في مجال الأمن السيبراني والرقمي.
وفي الخامس من ذات الشهر أكد سمو الامير الحسين على ان الأردن مثال حي للعيش المشترك والوئام بين الأديان وذلك خلال استقباله في قصر الحسينية، لوفد من جامعة جورج تاون الأمريكية، برئاسة مدير الوعظ والإرشاد في الجامعة الإمام يحيى هندي، وضم عضوي الهيئة التدريسية الأب ماثيو كارنز وريان كريج وعددا من الطلبة، في إطار مساق تعليمي بالجامعة حول تلاقي الأديان في الأردن.
وفي الـ18 أدى سموه مناسك العمرة، الى جانب اقامته بعد عودته مأدبة افطارللفوج الثالث من شباب وشابات برنامج خطى الحسين، فيما شارك مرتبات لواء الملك الحسين بن طلال المدرع الملكي/ 40 مأدبة الإفطار، حيث يشغل سموه مساعد قائد سرية الدبابات الأولى من كتيبة المدرعات الثانية الملكية، إحدى وحدات اللواء، واستمرت مشاركة الأمير خلال شهر رمضان المبارك حيث شارك سموه مصابين عسكريين مأدبة الإفطار التي أقامتها الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين، مطلع نيسان الماضي.
وفي منتصف نيسان زار سمو الأمير شركة "بي دبليو سي – الشرق الأوسط" في عمان، إحدى شركات الخدمات المهنية العالمية، التي توفر نحو 1500 فرصة عمل للأردنيين.
وفي أيار الماضي قام سموه بعدة نشاطات بدات في السابع من الشهر بمتابعة تمرين صقور الهواشم/4 الليلي، ضمن فعاليات تخريج دورة الطيران التعبوي المتقدم/13، في أحد ميادين التدريب، وسلم سموه في نهاية التمرين الشهادات لخريجي الدورة.
وفي تاريخ الـ12 من أيار استهل جولته لمنطقة العقبة الاقتصادية الحرة بالاطلاع على خطط شركة تطوير العقبة ومشاريعها المستقبلية، الى جانب متابعته سير العمل في مشاريع واستراتيجية سلطة منطقة العقبة.
فيما حضر سموه في الثامن عشر من ذات الشهر افتتاح اللقاء التفاعلي للبرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام بين عامين.
وفي الـ26 من أيار حازت مقابلة سمو ولي العهد على قناة العربية بمناسبة اليوبيل الفضي لتسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية اهتمامًا عربيًا وعالميًا واسعًا أجرى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مقابلة تلفزيونية مع قناة العربية، بمناسبة "اليوبيل الفضي" لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية.
وتحدث سمو ولي العهد في المقابلة، عن فترة الخمسة وعشرين عاما الماضية، وأبرز مواقف الأردن وإنجازاته، وما واجهه من تحديات، وتطلعاته للمستقبل، مشيرًا إلى منعة الأردن وقدرته على تخطي ظروف الإقليم المعقدة، وأهمية العلاقات الاستراتيجية التي تتمتع بها المملكة، وتطرقت المقابلة إلى جملة من المواضيع السياسية والاقتصادية وأبرز التطورات على الساحة الإقليمية.
وتخلل المقابلة زيارة إلى محمية غابات عجلون التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة، تناولت الجانب الشخصي لسمو ولي العهد، وعددا من المحاور حول السياحة في الأردن.
صدرت الإرادة الملكية السامية بترفيع الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد إلى رتبة رائد في السادس من حزيران، فيما تصدر جدول أعمال ولي العهد عدة رعايات أبرزها إطلاق فعاليات منتدى تواصل 2024، بالاضافة الى حفل تخريج الفوج الـ 33 من الجناح العسكري بجامعة مؤتة و حفل تخريج دورة مرشحي الطيران/53، الى جانب نائب الملك رعايته إطلاق مسابقة دولية للأمن السيبراني في عمان.
أما شهر تموز فكان حافلًا بزيارات ولقاءات الأمير لعدة جهات من بينها وزارة الداخلية وترؤسه اجتماعا للمجلس الأعلى للسلامة المرورية، ولاهتماماته الرياضية ودعمه الدائم للشباب والرياضة التقى في الرابع من تموز البعثتين الأولمبية والبارالمبية المشاركتين في أولمبياد وبارالمبيك باريس وحضر جانبًا من تدريباتهم، وبعد ذلك قام بافتتاح المقر الرئيسي لبرنامج "42 عمان" لعلوم الحاسوب والبرمجة الذي يهدف الى تنمية جيل من المبرمجين من خلال التعلم التشاركي القائم على المشاريع دون الحاجة إلى مدرسين أو محاضرات.
كما تابع سموه تمرينًا عسكريا تعبويا في المنطقة العسكرية الوسطى في الـ11 من تموز، واطلع على سير عمل البرنامج الوطني للأمن السيبراني في منتصف الشهر الى جانب زيارته في اليوم التالي قيادة كتيبة حرس الحدود السادسة الملكية.
فيما قام سموه بعدة أنشطه وحوارات على المستوى المحلي والاقليمي في شهر آب بدأت بتكريم أوائل الثانوية العامة من الطلبة النظاميين، للسنة الدراسية 2023/2024، حيث حث سموه الطلبة على الاستمرار ببذل الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات خلال مرحلة الدراسة الجامعية.
وفي الـ28 من آب بحث سموه مع أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط تطورات المنطقة خلال لقائه به على هامش افتتاح المنتدى الدولي رفيع المستوى حول الشباب والسلام والأمن، وجرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وخفض التصعيد الخطير بالمنطقة.
وتضمن افتتاح المنتدى الدولي في عمان حول الشباب والسلام والأمن إطلاق الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن 2023-2028.
وتهدف الاستراتيجية إلى تنفيذ أجندة الشباب والسلام والأمن وقرارات مجلس الأمن (2250، 2419، 2535) لتعزيز دور الشباب العربي في صنع القرار، وزيادة مشاركتهم سياسيا واقتصاديا، وتحقيق الأمن الاقتصادي.
وأعدت الاستراتيجية لجنة وزارية عربية ترأسها الأردن، بالتعاون مع جامعة الدول العربية.
مطلع أيلول الماضي وخلال خلال زيارة سموه إلى مدينة العقبة الصناعية الدولية للاطلاع على الخدمات التي تقدمها المدينة، والتي تدار من قبل شركة "بي بي آي" العقبة، بالتعاون مع شركة تطوير العقبة، أكد سمو الأمير على ضرورة تذليل أية عقبات قد تواجه المستثمرين ودعم الصناعة في العقبة، بالاضافة لتاكيده على أهمية دور مرتبات الأمن العام في المواقع السياحية والحفاظ على البيئة خلال زيارته لمديرية شرطة المحافظة.
وفي الـ18 من أيلول رعى سمو الحسين انطلاق قمة الأردن الثانية للأمن السيبراني 2024، التي ينظمها المركز الوطني للأمن السيبراني.
وتهدف القمة، التي تجمع سنويا رجال أعمال وخبراء متخصصين بالأمن السيبراني، إلى تعزيز حماية المؤسسات الرسمية والخاصة في الأردن، وتوفير بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار وداعمة للأعمال، فضلا عن تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني.
ولإيمان ولي العهد بالشباب الأردني وضرورة تسلحهم بالكفاءة باعتبارهم ثروة قيمة يجب استغلالها ايجابًا أكد سموه خلال زيارته لهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، على أهمية العلوم الرقمية والتكنولوجية في تحسين فرص الشباب بسوق العمل وضرورة الارتقاء بنوعية التعليم العالي، واتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الاختصاصات الراكدة، ولضمان تكافؤ الفرص للطلبة والخريجين.
فيما اختتم سمو ولي العهد نشاطات شهر أيلول بزيارة القيادة العامة للقوات المسلحة، و متابعته جانبا من تمرين عسكري في كلية القيادة والأركان الملكية الأردنية.
تشرين الأول الماضي التقى سمو ولي العهد في الرياض أخاه سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، وتناول اللقاء، الذي عقد على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، إذ عبر سمو الأمير الحسين عن اعتزازه بهذه العلاقات التاريخية، والحرص على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات كافة، خصوصا الاقتصادية والاستثمارية.
وتطرق اللقاء إلى التطورات الراهنة، إذ تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة ولبنان.
كماا التقى في الرياض رؤساء تنفيذيين ومؤسسي شركات ومنظمات تكنولوجية
وفي تشرين الثاني كان ملف الزيارات واللقاءات حافلًا لدى سمو الأمير حيث ألقى كلمة الأردن في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في أذربيجان مندوبًا عن جلالة الملك، وفي هذا المؤتمر تميز سمو الأمير الحسين كعادته بالحنكة والذكاء الاستثنائي، حيث وضع سموه باختصار أمام أهم المشاركين، وبمقاربة وثيقة بين الهدف العام للمؤتمر المتمثل بحماية الكوكب الذي نتشاركه مقابل ما يحصل بعكس ذلك تمامًا من حروب مشتعلة في غزة ولبنان وأثرها على البيئة.
وسلط سموه الضوء على ملف غزة أمام العالم وربط بشكل استثنائي "العمل على انقاذ كوكب الأرض يجب أن يبدأ من قناعة مفادها أن جميع الأرواح تستحق الإنقاذ، والتضامن الذي نحتاجه يعتمد على الإيمان بهذه الحقيقة" وهنا طرح سموه تساؤلًا حول كيفية نجاح العمل من أجل المستقبل المشترك عندما يُنظَر إلى البعض على أنهم لا يستحقون أن يكون لهم مستقبل!
وفي اختتام هذا العام قام سموه في كانون الأول بزيارة رسمية الى دولة الكويت عقد فيها مباحثات مع ولي عهد دولة الكويت سمو الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، والتقى مع أمير الكويت سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وعبر سموه باعتزازه بمستوى العلاقات الأخوية المتينة بين الأردن والكويت وشعبيهما الشقيقين، والحرص على توسيع فرص التعاون في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية منها.
كما وتطرقت المباحثات إلى التطورات الإقليمية، إذ تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود العربية لوقف الحرب على قطاع غزة، ونيل الأشقاء الفلسطينيين كامل حقوقهم المشروعة، ووقف محاولات التهجير، وزيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
يذكر ان سمو الأمير الحسين بن عبدلله الثاني نال وسام النهضة للملك حمد من الدرجة الممتازة (القلادة)"، من مملكة البحرين الشقيقة، ووسام أولاف من الدرجة الأولى، من مملكة النرويج، ووسام الاستقلال من الدرجة الأولى | The Grand Cordon of The Order of Al-Istiqlal (INDEPENDENCE)، الى جانب وسام الاستقلال من الدرجة الأولى ووسام الملك عبدلله الثاني بن الحسين للتميز من الدرجة الأولى، ووسام مئوية الدولة الأولى.
