الفنان الحوراني :”الأردن لم يستغل موجات لجوء الفنانين الفلسطينيين واللبنانيين”
نون-صرّح الفنان الأردني صلاح الحوراني أن الأحداث الجارية في سوريا تُثبت مجددًا أن الأنظمة الديكتاتورية لا يمكنها بناء دول وطنية متقدمة. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية تضميد جراح سوريا من خلال إقامة دولة مدنية حديثة تعزز الوحدة الوطنية وتفتح المجال لمستقبل أفضل.
وفي سياق حديثه عن الدراما الأردنية، أشار الحوراني خلال استضافته في برنامج "صوت العاصمة" مع سامر خضر على أثير راديو "نون" إلى أن الأردن لم يستغل الفرص الذهبية التي أتيحت له، بدايةً من موجات اللجوء الفلسطيني التي جاءت بعد نكبة ونكسة فلسطين، والتي كان من الممكن أن تسهم في إثراء المشهد الفني الأردني.
وأضاف أن غزو إسرائيل للبنان عام 1982 وما تلاه من موجات لجوء للفنانين اللبنانيين إلى الأردن شكلت فرصة أخرى لم يتم توظيفها بالشكل الأمثل. كما أكد أن استثمار الخبرات التي جاءت مع اللاجئين السوريين والعراقيين كان يمكن أن يكون نقطة تحول مهمة في تطوير الدراما الأردنية.
وعلى صعيد آخر، أكد الحوراني أن الدراما السورية ستشهد تحولًا جذريًا بعد سقوط النظام الحالي، معتبرًا أن أمام الأردن فرصة ذهبية لاستقطاب نجوم الدراما السورية والاستفادة من خبراتهم الفنية الواسعة.
وأشار إلى أن هذا قد يسهم في تعزيز الإنتاج الدرامي الأردني ويضعه في موقع متقدم على خارطة الدراما العربية.
وتطرق الحوراني إلى أهمية بناء دولة أردنية قوية ترتكز على الثقافة، الدراما، والإعلام. واستذكر تجربته الشخصية في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين شمال العاصمة عمان، حيث كان في طفولته يلعب في مكب النفايات، ويصنع دمىً من أجزاء المهملات. وأوضح أنه اكتشف لاحقًا عالمًا واسعًا للمسرح القائم على الدمى، والذي اعتبره أحد أهم وسائل التعليم والتطوير في مراحل الطفولة.
وأكد الحوراني أن الدمى تمثل أداة فنية فريدة تسهم في تربية الأجيال وتنميتها بشكل يفوق الفنون الأخرى، مشيرًا إلى قدرتها على تعزيز قيم التعلم والإبداع لدى الأطفال. وختم حديثه بالدعوة إلى دعم الفنون والثقافة، باعتبارها أساسًا لبناء دولة قوية ومجتمع متماسك.
