حدادين :”تنقلت بجوازات سفر مزورة وهذا ما دار في مركبة مخابرات قادها البطيخي لاعتقالي”
نون-محرر الشؤون المحلية
قال وزير التنمية السياسية الأسبق بسام حدادين إنه ولد في أسرة فقيرة ودرس في مدرسة شكري شعاع في العاصمة عمان، ثم أكمل تعليمه في الضفة الغربية بالتزامن مع حرب عام 1967، لينزح كمواطن أردني إلى الأردن.
وحول وصوله إلى لبنان، أشار حدادين خلال استضافته في برنامج "المسافة صفر" مع سمير الحياري عبر أثير راديو "نون"، إلى أنه وصل تهريبًا إلى مدينة صيدا جنوب البلاد ليكمل تعليمه، ثم انتقل إلى سوريا وانتمى إلى الجبهة الشعبية، متنقلًا بين عدد من الدول العربية باستخدام جوازات سفر يمنية وجزائرية وأخرى عربية مزورة.
وعاد حدادين إلى الأردن تهريبًا أيضًا من منطقة الشجرة في لواء الرمثا، مستخدمًا هوية أردنية مزورة. وقد استأجر له حزب الجبهة الشعبية سرًا شقة في منطقة جبل الأخضر بالعاصمة عمان، ولم يكن ذووه على علم بوجوده في الأردن التزامًا منه بتعليمات العمل السري الحزبي، وفق وصفه.
وأضاف حدادين أن والده، الذي تقاعد من الأمن العام بعد عام 1967، لو علم بوجوده في الأردن لما كان ليسلمه للأمن الأردني. موضحا أنه تم نصب كمين له من قِبل المخابرات العامة الأردنية في منطقة الأشرفية، حيث تم الإيقاع به أثناء استقباله لمهندس لم يذكر هويته قادم من الاتحاد السوفيتي، وقد اقتادته مركبة "فولفو" زرقاء إلى مقر المخابرات، وكان يقودها سميح البطيخي الذي أصبح لاحقًا مديرًا للمخابرات.
وأكمل حدادين:"سميح البطيخي أشار لزملائه أثناء اقتيادي إلى مبنى المخابرات العامة بأنني أشبه ممثلًا في فيلم (ثورة على ظهر السفينة)، وكانت هذه أيضًا ملاحظة قالها لي عضو في الحزب سابقًا". وأوضح أنه تم سجنه لاحقًا لمدة 4 سنوات بتهمة الانتماء إلى تنظيم سياسي، بالرغم من عدم إثبات أي تهمة أو اعترافه بشيء.
وتحدث حدادين بإسهاب عن وقائع وأحداث جمعته بأجهزة الدولة، موضحًا أن جميع من التقاهم في السجون خلال فترات اعتقاله من أصحاب الأسبقيات صوتوا له في الانتخابات النيابية وكانوا داعمين له، مشيرا إلى أن فترات اعتقاله كانت سببًا في لقائه بفتاة أصبحت زوجته لاحقًا، وكانت أيضًا من عشيرة حدادين.
وزعم حدادين أن لديه ثقافة خطابية اكتسبها من الخطابات الحزبية الشيوعية الإيطالية، وثقافة أمنية عالية اكتسبها خلال دورة عسكرية وأمنية استمرت 11 شهرًا في كوبا.
وحول تجربته البرلمانية، بين حدادين أنه كان شديد الالتصاق بالجمهور، عازمًا على زيارة جميع منازل دائرته الانتخابية، ولم يميز يومًا في تقديم الخدمة بعيدًا عن الأصول، لما يمتلكه من مبادئ وأهداف نبيلة.
وحول رأيه بـ "أقوى" رؤساء مجالس النواب الذين عاصرهم أشار إلى أن سعد هايل السرور وعبداللطيف عربيات يمتلكان ثقافة سياسية عالية، فيما كان لعبد الهادي المجالي القدرة على "لملمة" أمور المجلس وقيادته، على وصفه.
وأبدى حدادين إعجابه برئيس الوزراء عبد الكريم الكباريتي، كاشفا عن رفض جهة ما تسلمه وزيرا للعمل آنذاك.
وحول تسلمه وزارة التنمية السياسية في عهد حكومة عبدالله النسور بين حدادين أنه "لم يجد نفسه في الوزرا ولم يكن هناك خطط أو استراتيجيات للعمل عليها"، وفق قوله.
وأطال حدادين بالحديث عن دوره في في افشال مخططات مقاطعة الانتخابات النيابية من قبل حزب جبهة العمل الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين، نافيا أن يكون كارها لجماعة الأخوان المسلمين بل يطلق على نفسه متخصص في "الجماعة".
وبين أن مطالبات الأخوان المسلمين أثناء الربيع العربي بسحب صلاحيات الملك من الدستور الأردني يعني بشكل واضح معارضة الملكية.
وحول موقفه من الأحداث في سوريا، أوضح حدادين أنه كان مع مطالب الشعب السوري ومطالبتهم بالحرية والديمقراطية، إلى حين دخول المسلحين والجماعات المسلحة على خط الصورة، ما استدعى تراجعه خطوة إلى الخلف ودعم الدولة السورية وليس النظام هناك، على حد قوله.
وأشار حدادين إلى أنه كان أكثر الشخصيات مهاجمة لسفير النظام السوري في الأردن بهجت سليمان، واصفا اياه بالسفير المتمرد.
