أحزاب غابت عن تأييد موقف جلالة الملك..
نون- قال عضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب رائد العدوان ان الأحزاب السياسية غابت عن تأييد موقف جلالة الملك عبدلله الثاني الذي سجل موقفًا سياسيًا مشرفًا للأردن وعزله عن كارثة حقيقية من خلال رفضه لقضية تهجير الفلسطينيين التي دعا لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار العدوان خلال مقابلة له عبر أثير راديو نون في برنامج برلمان 24، الى ان ما قام به جلالة الملك في الملف السياسي الخارجي للأردن وخاصة في قضية التهجير ولقائه ترامب كأول رئيس عربي بعد توليه سدة الرئاسة للمرة الثانية، موقف يستحق التقدير، لافتًا الى وجود غياب حزبي واضح فيما يخص الأحداث في الاقليم مؤخرًا، وهو الأمر الذي يدعو الأحزاب للانخراط فيما يحدث بالدولة الأردنية بشكل جدي.
كما أشار العدوان الى ان الأحزاب دخلت بعد الانتخابات في حالة "سبات" عميق وهي حالة طبيعية بعد تجربة الانتخابات التي عززت من حضورهم في المجلس، إلا في حال طالت أكثر من ذلك فستدق ناقوس الخطر، داعيًا الأحزاب لإعادة النظر في نشاطاتها والتواصل والاتصال المباشر مع القضايا العامة التي تحدث في الشارع الأردني وأهمية التعامل معها وتقديم بيانات واتخاذ مواقف تخصها وهو الأمر الذي يسهم في جذب التأييد الشعبي لها.
وحول الاستقالات الجماعية في الأحزاب اعتبر العدوان انها ظاهرة صحية، واعادة تموضع للحياة السياسية والديمقراطية.
ولفت العدوان الى ان أسباب الاستقالات تعود أحيانًا الى سبب الانتساب للأحزاب حيث ان هناك أشخاص ينتسبون للحزب بناء على تطلعاتهم لتحقيق طموحهم ولا يحصل ذلك فيقدم العضو استقالته، وهو ما أكد عليه أيضًا أمين عام الحزب الديمقراطي الاجتماعي الدكتور فلاح الجبور.
وأضاف الجبور الى ان الانتساب للأحزاب يجب أن يكون قائمًا على أساس الفكر وليس المصالح الشخصية التي وان لم تتحقق تؤدي الى استقالة العضو منه.
وأضاف الجبور ان الاستقالات الحزبية تشكل حالة إعلامية ولا تؤثر على العمل الحزبي، حيث ان الأحزاب مؤسسات والحراك الحزبي يجب ان يستمر ما بين استقطاب أعضاء وخروج آخرين بشكل متوازن.
وحول برامج الأحزاب أشار العدوان الى ان البرامج الحزبية تختلف عن الرسائل الانتخابية والتي ركزت عليها الهيئة خلال فترة الانتخابات النيابية السابقة وقدمت ورش عمل مع خبراء دوليين لهم، والتي تعتمد بحسبه على الأمور الحياتية والآنية التي يقدمها الحزب لجمهور الناخبين لاستقطاب تأييدهم والتصويت لهم.
ويكمن اختلاف البرامج الحزبية عن الرسائل الانتخابية بأن البرامج يجب أن تكون شاملة وتحتاج الى جهود وسنوات لتطبيقها، كما انها تعتبر خارطة طريق للتواصل مع القواعد الشعبية من خلال العمل اليومي بحسب العدوان.
من جهته أشار الجبور الى ان الحزب الديمقراطي لديه برنامج شامل ومتكامل، مؤكدًا أهمية ان تكون البرامج خاضعة للتطورات والأحداث المستجدة على الساحة المحلية.
وردًا على سؤال حول امتلاك الأحزاب الأردنية قواعد شعبية قال العدوان ان تجربة الأحزاب ليست طويلة وخاصة في المجلس حيث تحتاج الى سنوات لتقييمها مع الاشارة الى وجود أحزاب عملت بجد وتمتلك قواعد شعبية،
وأكد العدوان ان امتلاك قواعد شعبية يأتي بشكل تراكمي ويحتاج الى وقت وجهد حزبي كبير.
أما حول تقييم العمل الحزبي في المجلس جدد العدوان تأكيده على انه لا يمكن الحكم على الحزب بفترة قصيرة الا ان الأحزاب في المجلس فشلت بأول اختبار لها حيث أننا نتعامل بشكل فردي مع نواب تحت مظلة الكتل الحزبية دون وجود مواقف موحدة تجمعهم بحسبه.
وفيما يخص دعم الأحزاب للشباب والعمل الشبابي قال الجبور ان هناك أحزاب تدعم بحق وحقيقة الشباب مقابل وجود أخرى تعتبر وجودهم ضرورة قانونية فقط.
من جهته علق العدوان على أهمية ان تواكب الأحزاب التطور والتوجهات التي تهم الشباب لاستقطابهم حيث ان العمل السياسي وحده لا يستقطب الشباب بشكل عام.
من جهة أخرى وردًا على استفسار سبب فصل النائب بسام حدادين أشار الجبور الى ان الحزب يحتكم الى قانون وسبب الفصل جاء بالإجماع بعد منشور للعضو حدادين جاء فيه اساءة بحسب تقديرات المكتب السياسي، مؤكدًا على حق حدادين في التقاضي.
فيما أكد الجبور ان الحزب الديمقراطي الاجتماعي حزب تقوم كل هيئاته على أساس ديمقراطي ويسود فيها نظام الانتخاب.
وتأسس الحزب عام 2016 ويبلغ عدد منتسبيه نحو ألفين عضو حتى الآن، ويرتكز الحزب على مباديء التضامن، الحرية، العدالة، وهو ما يحققق البناء الحقيقي للمجتمع وسياساته الرافدة بالمستقبل، بحسب الجبور.
ويتلقى الحزب أموالاً بشكل أساسي من اشتراكات الأعضاء الرمزية والتي تبلغ دينارين، و10 دنانير لأعضاء المكتب السياسي، بالاضافة لوجود متبرعين كأشخاص أو شركات بشكل شهري أو شبه شهري لايمانهم بدعم الحزب وأهدافه وبرامجه، الى جانب التمويل الحكومي، بحسب الجبور.