أسرى محررون يروون تجاربهم القاسية في سجون إسرائيل
نون- روى أسرى محررون من قطاع غزة، تجاربهم القاسية في السجون الإسرائيلية، والتي شملت استخدام جميع وسائل التعذيب بحقهم، علاوة على حرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية، إضافة العزل الانفرادي والتحقيق لساعات طويلة.
وعلى إثر المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الرهائن والأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، أفرجت الأخيرة من سجونها عن أكثر من 1700 من ذوي الأحكام المرتفعة بينهم 250 مؤبد، في حين أفرج عن المئات من المعتقلين بعد 7 أكتوبر.
ومقابل ذلك، أفرجت إسرائيل عن جميع النساء من الرهائن في غزة، وعدد من الرجال حيث بدأت بالمدنيين ومن ثم الجنود والضباط، وذلك على سبعة مراحل متتالية، كما أفرجت عن جثامين 12 من الرهائن ممن قتلوا خلال الحرب في غزة.
تعذيب بالمواد الحارقة
وقال الأسير المحرر محمد أبو طويلة، وهو أحد المعتقلين بعد 7 أكتوبر، إنه تعرض لأشد أنواع التعذيب على يد الجيش الإسرائيلي والمحققين من ضباط المخابرات، لافتًا إلى أن التعذيب بدأ من لحظة اعتقاله غربي مدينة غزة.
وأوضح أبو طويلة، أنه وعلى مدار أكثر من عام تعرض للتحقيق والضرب المبرح، حيث كان يتواجد في سجن سيدي تيمان، لافتًا إلى أن المحققين سكبوا على جسده المواد الكيميائية الحارقة.
وأضاف "عذبت بالأسيد والمواد الحراقة، وسكب على عيني بعضًا منها ما أفقدني النظر في العين اليسرى بالكامل، كما أن الجنود الإسرائيليين كانوا يتعمدون إهمالنا طبيًا وعدم تقديم الطعام اللازم والكافي لجميع الأسرى".
وأشار إلى أن "الحروق الشديدة منتشرة في جميع أنحاء جسده، وأنه يعاني الأمرين من تجربة السجن الصعبة"، متابعًا "لا أصدق أن هذه المعاناة انتهت وأنني الآن حر طليق، وحتى اليوم أحلم بكوابيس بما كان يحدث لي".
