حجازين: قرار ترامب بفرض الرسوم على الأردن لصالحنا والمتضرر الأكبر السوق الأمريكي
نون- أكد الخبير والمختص في الشأن الاقتصادي الصحفي فايق حجازين ان قرار فرض الرسوم الجمركية على المستوردات من الأردن والذي أقره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا سيكون لصالح الأردن.
وأوضح حجازين خلال لقائه في برنامج "برلمان 24" عبر أثير راديو نون، أن أثر هذا القرار سينعكس سلبًا على الأسواق الأمريكية وسيتضرر منه المواطن الأمريكي بشكل أكبر.
وأرجع حجازين أسباب تضرر السوق الأمريكي بشكل مباشر من القرار الى عدة أسباب من بينها أن ارتفاع تكلفة الصادرات المحلية إلى السوق الأميركية، بفرض رسوم جمركية، سيدفع ثمنها المستورد الأمريكي وسيؤدي رفع الرسوم الجمركية بنسب مختلفة إلى ضغوط تضخمية ستحتاج إلى تدابيرمن قبل السلطات النقدية، حيث ان آثارها الاقتصادية عالية الكلفة، وستؤثر سلبًا على الصناعة الموجهة للسوق الأمريكي، خاصة في المناطق الصناعية المؤهلة، حيث ان المستورد الأمريكي سيضطر بعد انتهاء التعاقدات الحالية، إلى البحث عن دول أخرى لا تخضع المستوردات منها للرسوم الجمركية.
وتبلغ القيمة المضافة للمناطق الصناعية المؤهلة في المملكة نحو 12-15% وهو الأمر الذي لن يؤثر على السوق الأردني بمقابل تضرر السوق الأمريكي، كما ان نقل المصانع من الأردن الى دول أخرى سيكون مكلفًا بشكل كبير حيث أن هناك دول كثيرة تم فرض رسوم عليها.
وبين حجازين ان حجم الصادرات الوطنية بلغ في العام الماضي نحو 8 مليارات و579 منها 2 مليار و208 مليون، وبما نسبته 25.7% للسوق الأمريكية، منها أقمشة ومنسوجات اضافة الى أجهزة كهربائية وأدوية وأسمدة، مشيرًا الى ان الأسواق الأمريكية معتمدة بشكل كبير على الأجهزة الأردنية وخاصة المتعلقة بأجهزة التكييف والتبريد حيث أن كبرى الشركات مثل "جوجل" تعتمد عليها، وهو ما سينعكس على ارتفاع أسعارها بالأسواق الأمريكية وبالمقابل لن يتم الاستغناء عنها لجودتها بحسبه.
ومن جهة أخرى فان نسبة الصادرات الأردنية للسوق الأمريكي تعتبر نسبة جيدة لا يستهان بها وبالتالي يجب ان لا نخاطر بها ونبحث عن أسواق بديلة من خلال دراسة احتياجات كل من الأسواق الأوروبية والعربية والإفريقية والآسيوية، الأمر الذي يحتاج الى اعادة تفعيل لاتفاقية الشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي التي تضم 27 دولة، ووصل إجمالي الصادارت لهذه السواق إلى 427 مليون دينار تشكل ما نسبته 4.98 بالمئة من إجمالي قيمة الصادرات الوطنية، وفي حال رفعها الى مليار سيتم تعويض تراجع الصادرات الى السوق الأمريكي بحسب حجازين، الذي أكد ان عودة الاستقرار لسوريا سيكون في صالح هذه الاتفاقية وخاصة للقرب الجغرافي من الأردن.
ولفت الى أهمية اعادة تفعيل تصدير المنتجات الزراعية للأسواق الأوروبية مؤكدًا على جودة المنتج الأردني وقدرة المزارع على انتاج أصناف عالية الجودة للتصدير.
كما أشار الى امكانية اعادة الأردن تفعيل العديد من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بعدد من الدول والتجمعات الاستهلاكية في العالم، كاتفاقية التجارة الحرة مع رابطة دول الافتا، واتفاقية التجارة الحرة مع سنغافورة اضافة الى اتفاقية التجارة الحرة مع كندا، مع امكانية اضافة اتفاقية إقامة منطقة التبادل التجاري الحر بين الدول العربية المتوسطة، وغيرها من الاتفاقيات التي تربط الأردن مع الدول الأخرى، الى جانب الدخول في شراكات اقتصادية وتجارية جديدة معتبرًا ذلك خطوة هامة جدًا لتنويع أسواق التصدير وتكثيف الصادرات لهذه الأسواق.
وحول الانعكاسات المباشرة للقرارعلى المواطن الأردني والسوق الأردنية أكد حجازين أنه لن يكون هناك أي ارتفاع على السلع في الأسواق الأردنية حيث انها لن تتأثر وسينعكس ارتفاعها على السوق الامريكي.
أما حول أسعار الذهب وامكانية الشراء لغايات الإدخار قال حجازين ان هذه الفترة غير مناسبة لشراء الذهب سواء للزينة أو الادخار ويجب مراقبة الأسعار فقط في الفترة الحالية.
وحول توقعاته لأسعار النفط أشار حجازين الى ان النفط مرتبط بتقدم الصناعة والطلب، وكرد فعل على الاجراءات الأمريكية والتي ستؤدي الى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو ما يعني تراجع الصناعة وبالتالي انخفاض أسعار النفط.
وفي ختام حديثه قال حجازين ان تراجع الرئيس الأمريكي عن قرار فرض الرسوم أمر وارد وخاصة أن هذه القرارات سريعة وغير مدروسة.




