المعايطة: العقوبات البديلة أفضل من العفو العام
نون- قال المحامي والخبير بالشأن الدستوري مروان المعايطة ان "العقوبات البديلة" التي جاءت في مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات لسنة 2025، أفضل من العفو العام وتغني عن المطالبة به.
وأضاف المعايطة خلال مقابلة عبر أثير راديو نون في برنامج "برلمان 24" مع نور القطاونة، ان العقوبات البديلة ستخفف من المطالبات على العفو العام، حيث ان عددًا كبيرًا من المحكومين في قضايا يشملها تطبيق هذه العقوبات سيحقق الأمن السلمي في المجتمع ويخفف من أعداد النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل.
وبين المعايطة ان هذه التعديلات مطبقة في العديد من دول العالم، وجاءت مواكبة للتغيرات العالمية التي تتجه الى العدالة التصالحية التي تهدف الى فتح المجال للأطراف المتقاضية بالتصالح.
وأشار المعايطة الى ان التعديل الجديد لتطبيق العقوبة البديلة ارتفع الى 3 سنوات بدلًا من سنة، وتعديل الحد الأعلى لساعات الخدمة المجتمعية من 100 ساعة كحد أعلى الى مجال مفتوح بالساعات، وذلك تجنبًا لحدوث أي اكتظاظ في المؤسسات والمراكز التي يتم تطبيق العقوبات البديلة فيها.
وأكد المعايطة على أهمية هذه التعديلات التي ستخفض أعداد الموقوفين فيمراكز الإصلاح والتأهيل التي بلغت نسبة اشغالها نحو 180%، فيما تبلغ كلفة النزيل الواحد على الدولة 700-800 دينار شهريًا.
وحول القضايا التي يشملها تطبيق "العقوبات البديلة" قال المعايطة ان الشرط الأساسي هو وجود اسقاط للحق الشخصي مقابل عدم وجود تكرار للفعل، وهناك استثناءات من تطبيقها مثل قضايا الجنايات الكبرى، وقضايا الاغتصاب، غسيل الأموال، الاختلاس والرشوة وغيرها.
كما لفت المعايطة الى وجود خلط في الشارع الأردني حول عدم شمول قضايا الايجارات في تعديلات القانون موضحًا ان قانون المالكين والمستأجرين لا يوجد أي تعديلات عليه، فهو قانون مستقر ويتبع لشريعة التعاقد أي وجود طرفين تم الاتفاق بينهما ضمن عقد مبرم وتحت رغبتهما واتفاقهما،
وهنا أكد المعايطة على وجود مطلب متجدد بفصل الموقوفين والمحكومين بقضايا مالية عن باقي النزلاء في مراكز خاصة بهم.
ويعود اقرار العقوبة البديلة الى القاضي من اختيار العقوبات وكيفية تطبيقها حيث يوجد خدمة مجتمعية والإسوارة الالكترونية والتي يتم مراقبتها ضمن تقرير دوري يقدم للقاضي، وفي حال العبث فيها أكد المعايطة انه يحق للقاضي العودة عن قرار تطبيق العقوبة البديلة.
وتعود بعض العقوبات البديلة الى تخصص الشخص والاستفادة منه في مجاله مثل الطبيب حيث يمكن ارساله الى خدمة مجتمعية في مركز صحي، ومقابل كل 5 ساعات خدمة مجتمعية يوم واحد حبس بحسب المعايطة.
وتوقع المعايطة ان تمر التعديلات على مشروع القانون على مجلس النواب دون أي تعديل لعدم وجود قضايا خلافية في بنوده حيث انها ايجابية وتحقق المصلحة العامة بحسبه.
هذا وكانت اللجنة القانونية النيابية، قد أقرت خلال اجتماع الأربعاء الماضي، مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات لسنة 2025.
فيما سيبحث المجلس يوم غد الاثنين مشروع القانون وتحديدًا التوسع في العقوبات البديلة بدل الحبس.