الخصاونة مجددًا "أجمل أيامنا لم تأتِ بعد"
نون- قال رئيس الوزراء السابق الدكتور بشر الخصاونة أن الشباب الأردني هم الثروة الحقيقية" للأردن، داعيًا إلى تمكينهم وتعزيز دورهم في صياغة مستقبل البلاد.
وأشار الخصاونة خلال جلسة حوارية حملت عنوان "الوطن والشباب .. نظرة إلى المستقبل" الاثنين، الى أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية لن تُحل إلا بمشاركة شبابية حقيقية في الحياة العامة.
وأضاف الخصاونة إن الشعب الأردني يتمتع بصبر وثبات ويمتلك هوية وطنية متجذرة تستمد شرعيتها من القومية العربية والدينية، مؤكدًا "كلنا نفتخر بهوياتنا الفرعية، ولكن من لا يعتز بها لن يعتز بالهوية الوطنية الأردنية الجامعة"، لافتًا الى أن "اختلاف الآراء لا يفسد للود قضية"، لكنه شدد على أن هناك تجاوزات لا يمكن السكوت عنها عندما يتم التذرع بالنقد للدخول في خصوصيات المسؤولين، مؤكدًا أن "للقانون كلمته في هذه الحالات".
وحول الأحداث الأمنية الأخيرة، علق الخصاونة قائلًا: "ما حدث لا يُعد موقفًا سياسيًا، بل تهديد صريح لأمن الدولة وسلامها"، مضيفًا أن المجموعة المتورطة تنتمي إلى جماعة محظورة منذ عام 2020، وكان القرار القضائي بحقها واجب التنفيذ منذ سنوات. ودعا في هذا السياق حزب جبهة العمل الإسلامي إلى الالتزام الصارم بقانون الأحزاب.
وأكد أن الدولة الأردنية "حاسمة وواضحة وشديدة البأس" تجاه كل من يسعى لزعزعة الاستقرار، مشيرًا إلى إحالة عدد من مثيري الفتنة على وسائل التواصل إلى القضاء.
وتحدث الخصاونة عن التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن "الفجوة التمويلية في الموازنة تصل إلى قرابة ملياري دينار"، ما يضطر الدولة إلى الاقتراض للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات العامة.
وأضاف الخصاونة ان "الشعب الأردني ليس نتاج حالة فراغية، بل مجتمع تحمل أعباء موجات لجوء متعاقبة".
وشدد على أن "الدولة لم تعد كما كانت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لكننا نواجه الواقع بالمكاشفة والمصارحة"، مشيرًا إلى أن حكومته عملت على إصلاحات تعليمية واقتصادية بهدف التخفيف من الإحباط لدى الشباب.
واستعرض الخصاونة أبرز إنجازات حكومته، قائلاً إنها حققت رفع التصنيف الائتماني للمملكة، وضاعفت قدرة القطاع الطبي بنسبة 300%، وأطلقت مسارات التحديث السياسي وتحديث القطاع العام، ووضعت الأردن على طريق مشروع الناقل الوطني للمياه، مشيرًا إلى الحفاظ على استقرار نسبي في معدلات التضخم خلال الحرب الروسية الأوكرانية، وتوفير مخزونات غذائية استراتيجية، إلى جانب دعم الطبقة الوسطى.
وفيما يخص هجرة الشباب، أوضح أن "السفر لتحسين الوضع الاقتصادي ليس تمردًا، بل قد يعود بالنفع عبر تحويلات نقدية تُقدّر بمليارات الدنانير سنويًا"، مشيرًا إلى أن الأردن يجب أن يفكر بمنطق تشجيع فرص العمل محليًا ودوليًا على حد سواء.
وفي ختام حديثه، عبّر الخصاونة عن رؤيته المتفائلة لمستقبل الأردن، مؤكداً إيمانه بأن "أجمل أيامنا لم تأتِ بعد"، مشددًا على ثقته بقدرة الشباب الأردني على تجاوز التحديات وبناء مستقبل مشرق.




