العياصرة يصف دخوله للعمل البرلماني بمرحلة "الردة والتوبة والعودة الى الوطن"
نون- قال العين عمر العياصرة ان زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة تعتبر تاريخية ودلالة على أهمية المنطقة.
وبين العياصرة خلال لقاء له عبر أثير راديو نون ببرنامج "برلمان 24" مع نور القطاونة، ان اختيار ترامب لزيارة دول الخليج العربي وفي مقدمتها السعودية يعود لكونها الدول الأكثر ثراءً.
وأضاف ان هذه الزيارة تأتي أيضًا لهذه الدول بكونه يتبع الاقتصاد السياسي، ويبحث بشكل مباشر عن عقد الصفقات التجارية الكبرى وهو ما حصل في زيارته الحالية للسعودية وقطر والامارات.
وأشار الى ان شخصية الرئيس ترامب تقدم الاقتصاد على السياسة، كما انه واضح وصريح ولا يمتلك خطابًا سياسيًا دبلوماسيًا حيث انه يظهر حديثه بشكل مباشر وصريح ورئيس غير متوقع ويصنع مسارات بطريقة خاصة له.
وحول دلالة بدء زيارته للسعودية تحديدًا، قال العياصرة ان ترامب بهذه الزيارة أعلن دخول السعودية الى ما أسماه بـ"نادي الكبار"، مشيرًا الى انها دولة كبرى وتعتبر قوة سياسية واقتصادية.
وأضاف العياصرة انه أهمية السعودية تزداد حاليًا بشكل كبير، وذلك يعود بالاضافة لكونها دولة ذات قوة سياسية واقتصادية، تتجه الى التنمية وتعتبرها أولوية، وهو ما سيؤدي الى ذهابها باتجاه الوصول الى منطقة آمنة ومستقرة، الأمر الذي يعني اهتمامها باستقرار سوريا، وانهاء الحرب على غزة وحتى ايران بحسبه، مضيفًا انها دولة لها أهمية محورية تتعاظم بشكل واضح، وهو ما بدا واضحًا باعتراف اميركا كقوة عظمى من خلال هذه الزيارة التي دشنت من خلالها قوة عسكرية بإبرام اتفاقيات اقتصادية وسلاح جو.
كما أشار العياصرة الى أهمية هذه الزيارة للخليج العربي الذي أصبح أكثر خبرة في التعامل مع أميركا، حيث تم توقيع صفقات في المجال العسكري الى جانب الذكاء الاصطناعي.
وأشار العياصرة الى أن الأهمية الأكبر لهذه الزيارة الى المنطقة ما وصفه بعدم وضع اسرائيل على القبان كقضية مركزية تحظى بالأهمية الكبرى، وهو الأمر الذي يدلل على ان الولايات المتحدة أصبحت تنظر لاسرائيل على انها عبء اقتصادي وسياسي، وخاصة انه سبقها تصريح أمريكي بأن مصلحة أميركا أهم من اسرائيل.
وتوقع العياصرة ان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سيقوم بردة فعل على الادارة الأمريكية الفترة المقبلة، مشيرًا الى انه بدأ بها من حيث تكثسف الهجمات على غزة أثناء وجود ترامب في المنطقة.
من جهة أخرى وحول قراءته للرئيس أحمد الشرع، قال العياصرة ان الشرع تغير بشكل كبير وتحول من شخص مؤدلج يرفض الآخر الى شخص براغماتي يقابل الرئيس ترامب الذي تحدث معه عن الاتفاقيات الابراهيمية، وخصوصة الموانئ.
وطرح العياصرة سؤالًا حول ما اذا ستصبح سوريا والمنطقة بأكملها مستقبلًا دون اسلام سياسي، وكيف ستكون ومن سيديرها؟، وعلق قائلًا: لربما المنطقة والشعب السوري تعب من القتل والموت.
أما فيما يتعلق بأداء مجلس النواب أشار العياصرة الى ان المجلس يحتاج بشكل عام الى سنة لتقييم أدائه بالاضافة الى أهمية القوانين التي يناقشها ويقرها، مشيرًا الى انه لا يقارن حاليًا اداء هذا المجلس بسابقه الذي شهد تعديلات قانونية مهمة من أبرزها قانوني الانتخاب والأحزاب.
وجود تعديل وزاري بات قريبًا جدًا بحسب العياصرة الذي توقع ان يتم اجراء تعديل على حكومة الرئيس جعفر حسان في حزيران المقبل دون الاشارة الى أي توقعات حول الحقائب التي سيجرى عليها التعديل والتي تعود الى تقييم حسان بحسبه.
وفي اجابة على استفسار حول تجربة عمر العياصرة خارج اطار الدولة، أجاب ان أهم مرحلة بحياته هي الدخول الى العمل البرلماني والتي أطلق عليها "مرحلة الردة والتوبة والعودة الى الوطن"، وهي التي نقلته من شخص كانت لديه كما الكثيرين الحلم بواقع أفضل وأردن افضل الى مرحلة الواقعية التي قرأ بها واقع الدولة من منظور آخر أعمق وأشمل من الوضع المعيشي للمواطن.
وأضاف ان هذه التجربة تضع النقاط على الحروف وتجعل الشخص الواعي يعرف ويقرأ دولته بشكل مختلف من حيث ما هي الدولة ومن أعداؤها ومن يحيط بها، وكيف نحافظ على الوطن.