حسان من قمة بغداد: الأولوية وقف الحرب في غزة.. وسنستمر بدعم سوريا
نون- نقل رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى رؤساء وأعضاء الوفود العربية المشاركة في القمة، وتمنيات جلالته بنجاحها، وتحقيق ما تصبو إليه شعوبنا ودولنا من تقدم وأمن وازدهار.
وأكد حسان، خلال كلمته في القمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، على أن تداعيات الحرب الدائرة في غزة ستستمر لسنوات طويلة، وستطال آثارها مختلف دول المنطقة والعالم.
وأشار حسان إلى أن العالم يقف عاجزًا أمام وقف آلة الحرب الإسرائيلية في غزة، رغم فداحة الكارثة الإنسانية التي تعصف بالمدنيين، داعيًا إلى ضرورة تكاتف الجهود العربية والدولية من أجل وقف إطلاق النار فورًا، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود.
وشدد رئيس الوزراء على أن الأردن يواصل جهوده السياسية والإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني، وضمان صمود أهل غزة في وجه العدوان المتواصل، مؤكداً ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
وقال حسان على إن مستقبل المنطقة، وأمنها واستقرارها، لن يتحقق إلا عبر حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن السلام الحقيقي يتطلب إعادة كامل الحقوق للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني، لتعيش بأمن وسلام جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، على أساس حل الدولتين.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني، رغم سنوات الاحتلال الطويلة والظلم، لا يزال يقدم نموذجاً فريداً في الصمود والثبات، مؤكدًا أن لا قضية ولا دولة دون شعب صامد، يثبت تمسكه بحقوقه وأرضه وتاريخه يومًا بعد يوم.
وقال حسان إن ثبات الفلسطينيين على أرضهم هو عنوان المرحلة، وهو ما يحتم على الدول العربية تكثيف جهودها لتعزيز صمود هذا الشعب ووقف الانتهاكات المتواصلة بحقه. ودعا إلى العمل مع الشركاء الدوليين لإنهاء الكارثة الإنسانية في غزة، وحشد موقف دولي داعم لخطة إعادة إعمار القطاع.
وأكد رئيس الوزراء حسان أن دعم الأردن للأشقاء العرب نابع من إيمانه العميق بوحدة المصير والمصلحة، وبأن استقرار المنطقة لا يتحقق إلا بتضامن عربي حقيقي وفاعل، مشيرًا إلى أن مساندة الدول الشقيقة مثل سوريا ولبنان تمثل ركيزة من ركائز السياسة الأردنية، المبنية على الاحترام المتبادل والدعم في أوقات الشدة.
ولفت إلى أن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس تمثل مسؤولية تاريخية ودينية وسياسية، يلتزم بها الأردن بثبات، في وجه جميع المحاولات الرامية لتغيير الوضع القائم.
وحول سوريا أكد حسان إن الأردن سيبقى الجار السند والداعم لسوريا ولشعبها الشقيق وحقه في العيش الكريم الآمن بعد سنوات من الدمار والحرب والمعاناة، قائلًا: "أملنا أن نرى سوريا مزدهرةً قويةً مستقرة"
ورحب حسان بقرار الولايات المتحدة برفع العقوبات عن سوريا، مؤكدا الوقوف مع الأشقاء السوريين "بكل إمكاناتنا في مسيرة إعادة البناء في مواجهة كل ما يهدد هذه المسيرة؛ فاستقرار سوريا ركيزة لاستقرار المنطقة".
وتابع رئيس الوزراء: "ندعم سوريا الشقيقة، وأمنها واستقرارها وسيادتها وازدهارها وعودة أبنائها اللاجئين الطوعية؛ ليسهموا في بناء وطنهم وإعادة إعماره".
وقال إن الأرددن سيبقى عوناً وسنداً لأشقائه العرب.
كما شدد على أهمية التعاون العربي والدولي لضمان وقف التصعيد وحماية المدنيين، والعمل من أجل حلول سياسية عادلة للصراعات الممتدة في المنطقة، مؤكداً أن تحقيق مستقبل آمن ومزدهر للأجيال القادمة يستدعي قرارات شجاعة واستراتيجيات مشتركة تتجاوز الخطابات إلى خطوات تنفيذية ملموسة.
وختم حسان بالتأكيد على أن الأردن سيواصل العمل مع كافة الأشقاء والشركاء الدوليين لحشد الجهود في سبيل العدالة والسلام، مقدماً شكره للعراق على استضافة القمة، ومتمنيًا له المزيد من التقدم والازدهار.
