الخرابشة يطالب بتعديل قانوني الانتخاب والأحزاب لمخالفتهما الدستور
نون- قال الوزير والنائب السابق المحامي محمود الخرابشة ان التجربة الحزبية في مجلس النواب لم تنجح، مطالبًا باعادة النظر في قانوني الأحزاب والانتخاب لمخالفة الدستور، وتحقيقًا للعدالة وتكافؤ الفرص.
وأوضح الخرابشة خلال لقاء له عبر أثير راديو نون في برنامج "برلمان24" مع نور القطاونة ان القانون أتاح للأحزاب الترشح عن طريق القائمة المحلية والعامة وهو ما يرى انه تمثيل "غير عادل".
ويرى الخرابشة ان الأحزاب لا تمتلك برامجًا واقعية ومقنعة، واقتصرت نشاطاتهم على جولات أسماها بـ"العلاقات العامة"، موضحًا ان برامجهم لم تشمل قضايا الفقر والتعليم ولم تضع برامجًا لقضايا الفقر والتعليم والنهوض بالاقتصاد الوطني.
وبالنسبة لمجلس النواب بتركيبته الحالية قال الخرابشة انه لم يختلف عن المجالس السابقة، حيث انه من المفترض ان يكون أقوى بتمثيل الأحزاب وهو ما لم يحصل، وذلك بسبب وصول أعضاء الى القبة من خلال الأحزاب وليس ايمانًا منهم بالحزب، الى جانب عدم امتلاكهم الخبرة والمعرفة التي تؤهلهم للعمل النيابي.
وأضاف الخرابشة ان بعض هؤلاء الأعضاء هم أصحاب رؤوس أموال وهو الأمر الذي منحهم فرصة الوصول الى البرلمان، مشيرًا الى وجود مال أسود في العملية الانتخابية.
كما ان المجلس الحالي اتسم بإقرار القوانين بسرعة دون اجراء دراسة عليها والأخذ برأي الخبراء وأصحاب الرأي، وهو الأمر الذي لا يخدم التشريع ويجوده وفيه نوع من الاستعجال ما يحول دون استقرار القوانين وديمومتها.
وأضاف الخرابشة ان هذا المجلس كان ضعيفًا أيضًا بالرقابة على الحكومة حيث لم يستطع ان يقوم بدوره من خلال سلطته بمناقشة كافة القرارات الحكومية والاشارة للخلل والقصور حتى من خلال قانون الموازنة العامة.
وأكد الخرابشة ان مجلس النواب القوي يخدم الوطن ويخلق حكومة قوية، ومن خلال صلاحياته الرقابية التي تحفز الحكومة للمبادرة بالاصلاح حتى لا تتعرض للمساءلة البرلمانية، اضافة الى وجود دور هام للمجلس وهو الدور الدبلوماسي الذي يجب على النواب تفعيله وايصال صوت الأردن من خلاله.
وحول قلة الأسئلة النيابية أشار الخرابشة الى ان الأسئلة يجب ان يتوفر فيها عدة شروط أبرزها ان لا تكون شخصية، ومن ناحية الاستجوابات قال الخرابشة ان النواب لا يلجأون لها غالبًا لأنها تتطلب قوة وقدرة على المتابعة الى جانب تجنبهم "اغضاب الحكومة"، مؤكدًا انها سلاح قوي بيد النائب ويتم من خلالها طرح الثقة بالحكومة.
وتحدث الخرابشة عن الاستجواب الذي قدمه حول مشروع المفاعل النووي، والذي جدد تأكيده حوله بأن الأردن ليس بحاجة له، مستشهدًا بتراجع دول كبرى عن مشاريع مشابهة مثل ألمانيا، اضافة الى شرط اقامته بمنطقة يتوفر فيها مياه لتبريده وهو عكس وجوده في الصحراء، الأمر الذي يعرض البلاد الى خطر النووي والاشعاعي.
وختم الخرابشة حديثه حول وجود توقعات بإجراء تعديل وزاري مرتقب، بأن عدد الوزراء كبير ويجب تقليصه الى 20 وزيرًا، حيث أشار الى حاجة الوطن الى حكومة تخدم مصالحه وليست "حكومات ترضية" على حد تعبيره.