تركيا.. توقيف 11 طبيباً تقاضوا رشاوى مقابل تسريع العلاج
نون - في واقعة أثارت ضجة واسعة في تركيا، أوقفت السلطات 11 طبيباً ومختصاً طبياً على خلفية تحقيقات تتعلق بتلقيهم أموالاً من ذوي المرضى في مستشفى "يديكوله لأمراض الصدر والجراحة" بمدينة إسطنبول، مقابل تسريع الإجراءات الطبية تحت ستار "تبرعات" أو "تكاليف مستلزمات طبية".
ووفقًا لما نقله موقع "Haberler"، فإن من بين الموقوفين أستاذًا جامعياً بدرجة بروفيسور، وأستاذاً مشاركاً، وثلاثة أطباء آخرين، يُشتبه في تورطهم بجمع نحو 10 ملايين ليرة تركية من حوالي 50 مريضاً أو من ذويهم، مقابل تقديم مواعيد مبكرة للعمليات الجراحية، وتسهيل إجراءات تشمل الفحوصات والاختبارات المخبرية وتقارير علم الأمراض.
بدأت السلطات التحقيق في القضية بعد تلقيها شكاوى من عدد من المواطنين عبر مديرية الصحة في إسطنبول، أكدوا فيها تعرّضهم لضغوط لدفع مبالغ مالية نظير تسريع حصولهم على خدمات طبية داخل المستشفى الحكومي.
وبناءً على هذه الشكاوى، أحالت المديرية القضية إلى النيابة العامة في منطقة باكيركوي، التي باشرت تحقيقاً رسمياً.
وأظهرت التحقيقات أن بعض المرضى تم توجيههم إلى مختبرات خاصة، فيما حُوّلت المدفوعات إلى حسابات تعود لأقارب المشتبه فيهم. كما تبين أن من يدفع يُمنح الأولوية في العلاج على حساب المرضى الآخرين.
وبعد خمسة أشهر من الرصد والمتابعة التقنية والميدانية، نفذت فرق مكافحة الجرائم المالية التابعة لمديرية أمن إسطنبول عمليات أمنية متزامنة في ثلاث مدن: إسطنبول ومرسين وتكيرداغ، أسفرت عن توقيف المشتبه بهم.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على تفاصيل القضية، في وقت أثارت فيه الحادثة جدلًا واسعًا بشأن الفساد في المؤسسات الصحية، ودعت منظمات حقوقية إلى تعزيز الرقابة والمساءلة داخل المستشفيات الحكومية.
