الروسان: لا يوجد لدينا ملاجئ كافية.. ولا خطر من تسرب اشعاعي
نون- قال الخبير العسكري العميد ركن متقاعد أيمن الروسان، أن الملاجئ غير متوفرة بشكل كافٍ، وجزء منها بحاجة لصيانة، حيث أنها قديمة، فيما يتواجد مناطق عازلة في حال حدوث أي تسرب أو تلوث اشعاعي.
وأوضح الروسان خلال مقابلة على راديو نون ببرنامج "برلمان 24" مع نور القطاونة، انه يوجد حاليًا بعض الأماكن التي يمكن ان تستغل للحماية يحتمي، مثل كراجات السيارات في المباني السكنية، بالإضافة للمستودعات، الى جانب وجود بعض المغر التي يمكن الاحتماء بها.
وأكد الروسان أن قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد وبجاهزية عالية لأي طارئ، ويوجد وحدات متخصصة وتجارب عديدة لفحص التلوث الاشعاعي، الى جانب وجود مركز الأزمات الذي يعمل مع كافة الجهات ذات العلاقة ضمن خطة لمواجهة أي أزمات نواجهها.
وأضاف الروسان انه لا يوجد ما هو خطير فيما يخص الإشعاعات النووية، ولا يتوقع ان يحدث أي تسربات إشعاعية من الجهة الغربية حيث ان المفاعل "ديمونة" موجود على عمق مناسب، الى جانب البعد الجغرافي لمفاعلي "فوردو" و"نطنز" بإيران، والتي تقدر بنحو 2000 كلم.
وقدم الروسان شرحًا توضيحيًا حول سيناريوهات الضربات المتوقعة على هذه المفاعلات، حيث انه من الصعب جدًا ضربها من قبل اسرائيل لأنها متواجدة على عمق 50 متر تحت الأرض الأمر الذي يحتاج الى قنبلة من نوع "MK" 32، والتي لا تمتلكها اسرائيل بمقابل امتلاك الولايات المتحدة لها، وفي حال سيتم ضربها فمن الممكن ان يكون ذلك عبرعملية كوماندوز.
وحول اطلاق ايران للصواريخ ليلًا بشكل أكبر أرجع الروسان السبب لاطلاق ايران في بداية الحرب صواريخ قديمة تسمى بالصواريخ "العمياء" وذلك لأنها تعمل على وقود سائل، وفي حال اتحاده مع الأكسجين في الجو بدرجة حرارة معينة يمكن أن ينفجر مما يتسبب بوقوع أضرار جسيمة، وهو الأمر الذي يؤكد على أهمية ما تقوم به الدولة من حماية لأجوائها وسيادتها وعدم السماح بأن تكون ساحة للصراع.
من جهته قال العين السابق ابراهيم البدور ان موقف الأردن الواضح والثابت حول ما يحدث يحترم، فالأردن ليس طرفًا بالصراع وفي ذات الوقت يقوم بحماية أجوائه من خلال اعتراض الصواريخ والمسيرات.
ولفت البدور الى ان المواطن الأردني يجب أن يطلب من الدولة بأن لا تسمح بمرور أي مسيرات أو صواريخ فوق سمائه لخطورة ذلك على حياته، حيث ان عدم اعتراضها من الممكن ان يؤدي الى انفجارها والذي يمكن أن يتسبب بأضرار مضاعفة من سقوط شظايا.
وحول مدة الحرب، قال الروسان ان هذه الحرب مفتوحة المعيار، وتعتمد على من سيستسلم أولًا، والأساس فيها يحتسب من خلال من يحدث أضرارًا أكبر بالطرف الآخر.
وطرح الروسان عدة سيناريوهات لهذا الصراع في حال دخول الولايات المتحدة فستصبح حربًا شاملة، أما ان بقيت بين اسرائيل وايران فستكون محدودة.
فيما يرى العين ابراهيم البدور أن اسرائيل على عكس ما هو متوقع، فهي تمتلك "نفسًا طويلًا" في الحروب ومن الممكن أن يستمر هذا الصراع حتى تحقيق ما وصفها بأحلام اسرائيل بزوال ايران، لافتًا الى ان ايران ستنفذ قوتها بعدة الصواريخ حيث لا يوجد لديها تعبئة كما هو الحال في اسرائيل التي تدعمها الولايات المتحدة وتزودها بالأسلحة والصواريخ.
وأوضح البدور ان الأردن ليس طرفًا بالنزاع، ولكننا متأثرون به، والمطلوب في الوقت الحالي هو دعم الدولة والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة الذين يسهرون لحماية بلادنا ويقدمون أرواهم فداءً لها.
وفي ذات الوقت لفت البدور الى ان الأردن تأثر تباعًا على مستوى اقتصادي وخاصة في ملف السياحة وذلك منذ جائحة كورونا، وأحداث السابع من أكتوبر، الى جانب الأحداث الأخيرة، بالإضافة الى تأثرنا بإمكانية سقوط قذائف وشظايا، ووجود حديث حول محاولة البعض دخول الأردن للوصول الى فلسطين المحتلة، بحسبه.
وأضاف ان طول مدة الصراع ليس بصالحنا فمن الممكن أن يؤثر علينا سلبًا من ناحية الأمور المعيشية، واستمرارية عمل سلاسل التوريد بشكل طبيعي.
من جهة أخرى ثمن البدور ما تقوم به الحكومة اعلاميًا بايصال المعلومة للمواطنين، مطالبًا بذات الوقت بزيادة الرسائل والايضاحات للمواطنين، الذين يتعاملون مع هذه الأزمة بشكلين متعاكسين، حيث يوجد من يقلق ويتخذ احتياطاته أثناء اطلاق الصواريخ مقابل فئة لا تكترث لهذا الأمر بتاتًا لا بل وتخرج لرصد الصواريخ وهو ما يشكل خطرًا على حياتهم، داعيًا المواطنين للتعامل مع الأمور بجدية ومسؤولية أكبر.