تفاصيل جديدة حول تسمم كحول "الميثانول".. أسعار زهيدة وسمية عالية!
نون- روز نصر- تصدرت قضية التسمم بالكحول "الميثانولي" المشهد العام في الشارع الأردني، بعد وفاة 9 أشخاص، وارتفاع حالات الإصابة التي وصلت حتى الآن الى 57 شخصًا بحسب تصريحات وزارة الصحة.
وأسندت النيابة العامة اليوم تهم القتل والشروع بالقتل والتدخل بالقتل لـ 25 متهما بقضية الخمور، بعد احالتها الى مدعي عام الجنايات الكبرى من قبل مديرية الأمن العام.
وبحسب المديرية فإن كافة الاصابات التي سجلت أمس الاثنين كانت في لواء ديرعلا وتعود لتناول تلك المشروبات في احدى المناسبات يوم الجمعة الماضية، حيث تم سحبها جميعها من الأسواق بالتعاون مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء والتي حذرت من هذه المشروبات ونشرت معلومات عنها وأرفقتها بالصور.
أسماء وأسعار هذه المشروبات:
تناول هذه الأنواع أثار التساؤلات حول كمياتها المتواجدة في الأسواق وأماكن بيعها وأسعارها، والتي تبين أنها تعد من المشروبات ذات الاسعار المدنية حيث تتراوح ما بين دينارين ونصف الى 11 دينارًا، بحسب صاحب محل بيع مشروبات روحية، والذي أشار الى ان هذه الأنواع تلقى رواجًا كبيرًا خصوصاً بين متعاطيها الذين اعتادوا على شربها بشكل يومي
وتبلغ أسعار هذه المشروبات في السوق المحلي، بحسب الأنواع على النحو التالي
الويسكي والفودكا من نوع GOLD & BROWN للـ200 مل: دينارين وربع، والـ375 مل من 4 الى 4 دنانير ونصف، والـ700 مل من 9-8 دنانير، والـ1000 مل من 11-12 دينار.
بينما يبلغ سعر RedSun VODKA. الـ200مل 4 دنانير و الـ375 مل 7 دنانير، و700 مل بين 13-14 دينار.
وعرق عين سارة وجبلنا يبلغ سعر الـ200 مل دينارين وربع، والـ1000 مل 10 دنانير.
وكانت الجهات المختصة قد أوقفت مالكي وعمال احد مصانع الخمور في منطقة الفحيص، بالإضافة لموزعي ومالكي متاجر كحول مختلفة، والتي انتجت او روجت هذه المشروبات التي احتوت على مادة الميثانول التي أودت بحياة 9 أشخاص، بعد ثبوت وجود المادة في أحد خزانات المصنع التي تحتوي على المادة الكحولية "ميثانول."
الحالة الصحية للمصابين:
وحول الحالة الصحية للمصابين قال مدير إدارة الشؤون الفنية في وزارة الصحة عماد أبو يقين انه يوجد 12 شخصًا في العناية الحثيثة منهم 7 أشخاص على أجهزة التنفس الاصطناعي، ولم يتم حتى اللحظة تشخيص حالتهم الصحية النهائية من فقدان البصر أو وظائف الجسم بسبب فقدانهم الوعي.
وبين أبو يقين ان هناك عدد من المراجعين الذين تلقوا العلاج وصلوا المستشفى يعانون من اضطراب وعي وفقدان للرؤية، وأجري لهم تدخل طبي سريع.
ويتسبب الميثانول في أعراض منها "ألم في المعدة وغثيان يترافق معه استفراغ وصداع شديد وضبابية في الرؤية وتدنٍ في مستوى الوعي وضعف في الجسم"، ثم "تظهر أعراض مثل تسارع في التنفس نتيجة لحموضة الدم المرتفعة"، وقد تؤدي المادة إلى تلف في الشبكية وبالتالي فقدان البصر، وفقًا لأبو يقين.
وبين أبو يقين ان "الوقت المناسب للنجاة هو القدوم إلى المستشفى في أول ساعتين حيث تتدنى بعد ذلك فرصة انقاذه، إلا أنه وفي ذات الوقت يعتمد الأمر على الجرعة المستهلكة حيث أوضح انه وفي حال تعرض الشخص الى نسبة تركيز هذه المادة بالدم بين 30-100 مل، لمدة من 6-8 ساعات ولم يتلقى تدخلات طبية عاجلة، فسيتعرض الى تلف في شبكية العين وبالتالي الى فقدان الرؤية، وزيادة حموضة الدم مما يؤدي الى تلف في خلايا وأنسجة الكبد والكلى والقلب ما يعرض صاحبه لفشل في عضلة القلب بحسب أبو يقين.
وتعد مادة الميثانول مادة صناعية غير مخصصة للاستهلاك البشري حيث تستخدم إنها في إذابة الطلاءات وبعض المواد العطرية، وكمادة مانعة للتجمد في سوائل تبريد السيارات، وفي إنتاج المواد البلاستيكية والوقود.
ويعتبر الميثانول أيضًا مادة "ذات سمية عالية جداً سواء باستنشاقها أو ملامستها للجلد" إلى جانب سميتها المرتفعة "أكثر بكثير" عند تناولها.




