الصين تُدخل الرقص إلى الفصول الدراسية
نون - تحث المدارس الثانوية في الصين الطلاب على ممارسة الرقص أثناء الدراسة كوسيلة لتحفيز أدمغتهم، تعزيز معنوياتهم، والحد من الضغوط الأكاديمية المرتفعة التي يواجهونها.
وفقاً لما نشرته صحيفة "ساوث تشاينا"، شرعت العديد من المدارس عبر البلاد في اعتماد منهج "القراءة الصباحية العاطفية"، حيث تُظهر مقاطع الفيديو المنتشرة الطلاب وهم يتحركون بحماسة، يهزون أجسامهم ويؤدون حركات سريعة أثناء قراءة الكتب المدرسية.
وفي تنويعات أخرى لهذه الطريقة، يُطلب من الطلاب الوقوف أثناء الدراسة وترديد النصوص بصوت عالٍ لمدة تصل إلى نصف ساعة. وتؤكد المدارس أن هذا النشاط يساعد في "رفع معنويات الطلاب وتنشيط طاقتهم الشبابية".
وفي مقاطعة شاندونغ شرقي الصين، تبنت إحدى المدارس منهجاً يشجع الطلاب على قراءة الكتب المدرسية باللغتين الصينية والإنجليزية بحماسة في الصباح، بهدف تحسين مهارات القراءة، تعزيز الذاكرة، وزيادة الثقة بالنفس.
لم يتم التوصل إلى أصل هذا الاتجاه أو تاريخ بدايته على وجه الدقة، إلا أن أولى التقارير حوله ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2021.
يعاني الطلاب الصينيون، خاصةً في المرحلة الثانوية، من ضغوط أكاديمية هائلة نتيجة المنافسة الشرسة لاجتياز امتحان القبول الجامعي الوطني المعروف بـ "غاوكاو"، والذي شارك فيه 13.35 مليون طالب في يونيو الماضي. يُعتبر هذا الامتحان في نظر الكثيرين فرصة ذهبية للنجاح في الحياة، ويساهم هذا الاعتقاد في استمرار نموذج التعليم الصارم المعروف باسم "وضع هنغشوي".
يُعد هذا النموذج من ابتكار مدرسة هنغشوي الثانوية، وهو يتميز بإدارة صارمة شبه عسكرية تحث الطلاب على الدراسة لفترات تصل إلى 16 ساعة يومياً. أحد الخريجين من مقاطعة خبي كشف أن المدرسة كانت تفرض قيوداً صارمة على وقت الاستحمام، بحيث يُسمح به مرتين أسبوعياً فقط لتجنب "إضاعة الوقت"، كما أن فترة الغداء لم تكن تتجاوز 15 دقيقة.
ولدت أنشطة القراءة الصباحية التفاعلية ردود فعل متباينة على الإنترنت؛ حيث رأى بعض الأشخاص أنها تساعد بالفعل في استيعاب النصوص المعقدة بشكل أفضل، بينما اعتبرها البعض بديلة إيجابية عن استخدام الهواتف والأجهزة اللوحية طوال اليوم. ومع ذلك، لم تخلُ التعليقات من الانتقادات؛ إذ تساءل البعض عن مدى قدرة الطلاب على القراءة أثناء تأدية الحركات السريعة بهذا الشكل، وأشارت إحدى الطالبات إلى أن إجبارها على القراءة بصوت عالٍ قد أثر سلباً على صوتها.
