مصري عاد من ليبيا بعد 35 عاما ليكتشف وفاته في سجلات الحكومة
نون - عبد الفتاح علي المغربي، مواطن مصري يبلغ من العمر 68 عامًا، عاد إلى بلاده بعد قضاء 35 عامًا في ليبيا، ليُفاجأ بأن اسمه مسجل في السجلات الحكومية كمتوفى، وأن أبناءه قد قاموا بالفعل باستخراج شهادة وفاة له في خضم نزاع حول الميراث.
هذه الحادثة تكشف عن مأساة إنسانية امتدت لعقود، إذ يروي عبد الفتاح أنه اضطر للاغتراب بسبب خلافات أسرية مع زوجته الأولى، التي طردته من المنزل عقب إنجابه منها طفلين (ولد وبنت). وجد نفسه مشردًا دون مأوى، فاضطر للجوء إلى الطرقات أو الاحتماء داخل أحد المساجد، بل وأحيانًا داخل "نعش" خشبي في المسجد لتجنب برودة الشتاء القارسة.
ويتابع عبد الفتاح سرده قائلاً إن اقتراحًا وصله من أحد الأشخاص للسفر إلى ليبيا بحثًا عن حياة جديدة، مستفيدًا من تسهيلات السفر آنذاك، حيث لم يكن يحتاج سوى بطاقة هوية. وافق سريعًا وغادر مصر بعد عام من التشرد ليبدأ حياة مختلفة تمامًا. استطاع خلال إقامته الليبية التي دامت 35 عامًا أن يعيد بناء حياته، حيث تزوج مرة أخرى وأنجب أطفالاً آخرين.
مع ذلك، شاءت الأقدار أن تلقى نبأ وفاة والديه في مصر عبر اتصال هاتفي من شقيقه. أثارت المكالمة مشاعره ودفعته لاتخاذ قرار العودة لترتيب حياته مجددًا في وطنه. إلا أنه واجه صدمة جديدة فور عودته: اسمه مُسجل كمتوفى، وأبناؤه يساومونه على الميراث!
يروي عبد الفتاح أن أبناءه من زوجته الأولى استصدروا شهادة وفاة له واستغلوا هذا الوضع للدخول في نزاع مع شقيقاته حول الميراث، رغم أنه على قيد الحياة. وبعد محاولاته لإثبات وجوده، طلب من ابنه شهادة تثبت أنه حي، لكن الابن اشترط دفع مبلغ 100 ألف جنيه مقابل المساعدة.
في ختام حديثه، ناشد عبد الفتاح السلطات الحكومية التدخل العاجل لإعادة إثبات شخصيته قانونيًا، واستخراج شهادة ميلاد جديدة ليتمكن من إصدار بطاقة الرقم القومي واستعادة حقوقه القانونية وإنقاذ ما تبقى من حياته.
