القضاة: الحشيش بكل أنواعه يؤدي الى الإدمان.. وحوادث قتل مروعة بسبب التعاطي
نون- قال الخبير الأمني والاستراتيجي، عضو مجلس الأعيان، اللواء المتقاعد عمار القضاة، أن آفة المخدرات هي القوة الدافعة وراء ارتكاب الجرائم، خاصة الجرائم الأسرية التي تشهد تصاعدًا مقلقًا.
وأوضح القضاة خلال مقابلة عبر أثير راديو نون ضمن برنامج "برلمان 24" مع نور القطاونة، الأحد، أن المواد المخدرة الكيميائية المصنعة، مثل الكريستال ميث (الشبو)، تُسبب هلوسات سمعية وبصرية خطيرة، تدفع المدمنين إلى سلوكيات عدوانية وجرائم عنيفة تشمل القتل، الاغتصاب، والسرقة، وهتك العرض، مما يهدد استقرار المجتمع.
وأضاف القضاة ان نسبة من حوادث السير تحدث بسبب التعاطي، مشيرًا الى ان بعض الأنواع الكيميائية السابق ذكرها تؤدي الى عدم تمييز ألوان الاشارة الضوئية مما يتسبب ي وقوع الحوادث.
وذكر القضاة حوادث قتل مروعة، تحت تأثير المخدرات، مثل حادثة قتل شاب لأمه ظنًا منه أنها زوجته، وآخر رأى والدته على هيئة أفعى بسبب الهلوسات الناتجة عن مادة الكريستال ميث.
كما أن تجار المخدرات يستهدفون الأردن كممر لتهريب هذه المواد إلى دول الخليج، بهدف تدمير البنية الشبابية وتحقيق أرباح طائلة بحسب القضاة الذي أشار الى ان المروجين لا يتعاطون المخدرات، بسبب سميتها العالية وسلبها للعقل.
وحول الفرق بين الإدمان والتعاطي أوضح أن الإدمان هو المرحلة اللاحقة للتعاطي والتي لا يستطيع المدمن فيها التخلي عن المادة المخدرة حيث انه مستعد لفعل أي شئ للحصول عليها.
أما فيما يتعلق بمادة الحشيش وتسببها بالإدما، قال القضاة ان مادة الحشيش الطبيعية تؤدي الى الإدمان ولكن على مدى أطول من الحشيش "الأسود" المضنع كيميائيًا، مستشهدًا بحوادث ناتجة عن إدمان الحشيش مثل شخص قام بفتح وجهه بالشفرة لإعتقاده بوجود حشرات داخل جبينه، وآخر قام بشق بطنه لإخراج كلب.
وأضاف القضاة ان هناك بعض المواد تتسبب بالإدمان من الجرعة الأولى مثل الكريستال، والتي تُعد الأخطر بسبب سميتها العالية، مشيرًا إلى أنها تُسبب أضرارًا جسدية ونفسية مدمرة، من تشمع الكبد وهبوط الجهاز التنفسي وعضلة القلب، إضافة الى اضطرابات نفسية حادة تؤدي إلى العنف والعدوان.
و دعا القضاة إلى تعزيز الوعي المجتمعي عبر مؤسسات المجتمع المدني كافة، المدارس، الجامعات، والمؤسسات الدينية، وتكثيف البرامج التوعوية، مناشدًا الأهالي، بعدم الخجل من طلب المساعدة لعلاج أبنائهم، حتى لا تتطور حالتهم وتؤدي الى قتلهم.
وأكد القضاة على ان الأردن ممثلًا بأجهزته الأمنية والجيش العربي، من أفضل الدول في العالم بالتعامل مع ملف المخدرات الذي يحظى برعاية ملكية مباشرة من خلال توجيهات جلالة الملك عبدلله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبدلله.