مصر.. يضرب زوجته حتى الموت ويعيش بجوار جثتها أسبوعين
نون - شهدت محافظة قنا جنوب مصر جريمة مروعة هزت أرجاء إحدى قرى مركز فرشوط، حيث أقدم زوج على قتل زوجته الشابة بدماء باردة وترك جثتها في غرفة النوم لمدة أسبوعين، دون أن يلفت الانتباه أو يثير شكوك الجيران والأقارب. استمر المتهم في حياته اليومية وكأن شيئًا لم يحدث، بينما تراكمت تفاصيل الجريمة في الخفاء.
وفقاً للتحريات، فإن الزوج العاطل عن العمل كان قد ارتبط بالمجني عليها بعقد عرفي، وأنجبا طفلة لم تتجاوز عامها الثاني حين وقعت المأساة. حياة الزوجين كانت مشوبة بالخلافات المتكررة التي لم تهدأ، حيث كان عنوانها الدائم الصراخ والصوت المرتفع. غالبًا ما كان الزوج يعتدي على زوجته بحجة "تأديبها"، مستخدمًا يديه وأدوات حادة لفرض نفوذه.
الجريمة وقعت بعد شجار عنيف بينهما تصاعد بشكل مأساوي لينتهي بمقتل الزوجة. استعمل الزوج عصا خشبية لضربها حتى فارقت الحياة، ثم ترك جسدها في غرفة نومهما بعدما غطاها بملاءة، دون محاولة الهروب أو إخفاء آثار الجريمة.
المثير للدهشة أن المتهم لم يغادر المنزل مباشرة بعد الجريمة، بل استمر في البقاء داخله مع ابنته الرضيعة، بينما ظلت جثة والدتها ملقاة في الغرفة أسيرة الإهمال. مع مرور الأيام، بدأت الرائحة الكريهة تنتشر داخل المنزل، مما دفعه للنوم خارج الشقة في سيارته مع طفلته هربًا من الروائح، ليعترف لاحقًا بأنه اضطر لذلك بسبب "نتن الجثة".
تفاقم الروائح المتصاعدة واستمرار اختفاء الزوجة أثارا ريبة الأهالي، الذين سرعان ما تواصلوا مع الجهات المختصة. عند حضور الأجهزة الأمنية، تم اكتشاف الجثة وقد وصلت إلى حالة متقدمة من التحلل داخل غرفة النوم.
بعد القبض عليه، اعترف الزوج بجريمته بكل تفاصيلها دون مراوغة. كما كشفت التحقيقات عن إدمانه للمخدرات وإساءة معاملته لزوجته باستمرار، أمور أكدها الجيران الذين أشاروا إلى سوء سمعة الزوج وتهديداته المتكررة بحق المجني عليها.
في أعقاب هذه الأحداث المؤسفة، تم نقل الطفلة الرضيعة إلى إحدى دور الرعاية لحمايتها من الظروف السيئة التي عاشتها برفقة والدها. وفي الوقت ذاته، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها التي انتهت بحبس المتهم على ذمة القضية، قبل إحالته لاحقًا إلى محكمة الجنايات لمواجهة تهمة القتل العمد.
