غوشة: أسباب انهيار مبنى اربد تختلف عن "عمارة اللويبدة" وسابقاتها
نون- روز نصر- قال نقيب المهندسين وعضو مجلس أمانة عمان المهندس عبدلله غوشة انه تم تشكيل لجنة فنية للوقوف على أسباب انهيار عمارة اربد بشكل متكامل، وإصدار تقرير وتسليمه للجهات المعنية.
وبين غوشة لـ"راديو نون" ان حيثيات إنهيار هذا المبنى تختلف عن عمارة اللويبدة، الزرقاء، والجوفة، من حيث عدم وجود أعمال انشائية فيه كما حصل في كل من السابق ذكرها.
كما ان آخر إجراء تم على هذا المبنى بإضافة طابق في عام 2021، اي قبل 4 سنوات، وسبقها طابق في عام 2005، ويبلغ عمر المبنى الأساسي نحو 40 عامًا، وعند فرزه تبين حصوله على سند تسجيل ورخصة بناء، أي انه مستكمل للإجراءات كافة وفقًا لغوشة.
وبحسب غوشة فإن المشاهدات البصرية أظهرت اختلافًا في المواد المستخدمة بالبناء عن عمارة اللويبدة، حيث لوحظ سقوط كتل وأسقف كاملة بعكس السابق ذكرها والتي كانت رملية بشكل واضح.
وأرجع غوشة الأسباب الأولية لانهيار المبنى الى عدة أسباب قد تتعلق بوجود تسريب للمياه العادمة أسفل الأعمدة الوسطية في الطابق الأرضي، أو بسبب إضافة الشرفات، الى جانب احتمالية تتعلق بنوعية التربة وعدم معالجتها.
كما ان هناك احتمالية لفشل الأعمده الوسطيه بالبناء من تحمل الأوزان التي من المفترض حملها، بالإضافة الى ظهور اختلاف في توزيع المخزنين السفليين على أرض الواقع عما هو في المخططات، وهو ما يحتاج الى دراسة، بحسب غوشة.
وأشار غوشة الى ان هناك مخططات أصولية مقدمة في عامي 2005 و2021 بمساحة 272 متر وهي متطابقة مع الرخصة، إلا انه قد تكون الإشكالية بعدم عمل دراسات انشائية للبناء القديم ومدى تحمله لأعمال البناء.
ودعا النقيب غوشة المواطنين الى مراقبة المباني السكنية وخاصة التي يزيد عمرها عن 10 أعوام، من حيث وجود تسريبات للمياه أو لمياه الصرف الصحي والتي تؤدي الى تآكل الحديد وتتسبب بتشققات جوهرية أو خارجية وخاصة اذا كانت بالقرب من الأعمدة والجسور.
أيضًا مراقبة أي تساقط للحجارة، وأي تهبطات في أرضيات المبنى، وضرورة التعامل الفوري مع العزل من الرطوبة التي يمكن أن تصل الى الأساسات أو أسلاك الكهرباء والتسبب بحرائق.
ويوجد في الأردن نحو 30% من المباني القديمة التي بينت قبل عام 1989، ولكنها بشكل عام جيدة بحسب غوشة.
هذا وانهارت فجر اليوم الثلاثاء البناية السكنية المكوّنة من أربعة طوابق في شارع بغداد بمدينة إربد، وذلك بعد ساعات من صدور توصية عن مجلس البناء الوطني بإزالتها بسبب المخاطر الإنشائية التي تهدد سلامتها.
وكانت الأجهزة المختصة قد أخلت المبنى بالكامل مساء الإثنين كإجراء احترازي، بعد أن تم رصد تصدعات خطيرة في هيكل البناء، مما جعلها تشكل خطرًا على السكان والمارة.




