تركيا.. العثور على جثة طالبة داخل حقيبة سفر
نون - هزت جريمة مروعة أرجاء مدينة إسطنبول، حيث تم العثور على جثة طالبة جامعية على مشارف الطريق في منطقة "أيوب سلطان"، مخبأة داخل حقيبة سفر. الضحية هي الشابة آيشه توكياز، البالغة من العمر 22 عاماً، والتي كانت في سنتها الأخيرة بكلية التمريض في جامعة إيشك.
التحقيقات الأولية كشفت تفاصيل مأساوية عن القضية، إذ تبين أن المتهم الرئيسي، شرطي سابق يبلغ من العمر 38 عاماً، قام بقتل آيشه داخل منزله في منطقة "كوتشوك شكمجة". بعد ارتكابه الجريمة، وضع جثتها داخل حقيبة سفر وحاول التخلص منها بمساعدة شخص آخر في مكان مهجور على جانب الطريق لإخفاء آثار فعلته.
وفقاً لموقع haberler التركي، هذه الجريمة لم تكن محض صدفة، بل جاءت نتيجة سلسلة من التهديدات النفسية والجسدية التي تعرضت لها الضحية على يد المتهم. الروايات التي قدمتها شقيقتها التوأم، إسراء توكياز، تكشف تفاصيل صادمة حول علاقة غير متكافئة بدأت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ارتبطت الشابة بالمتهم الذي سبق فصله من عمله في الشرطة.
إسراء أوضحت أن شقيقتها رفضت الزواج من المتهم بسبب فارق العمر بينهما، لكنه حاول مراراً فرض العلاقة بالقوة، لدرجة أنه احتجزها قسراً في منزله وهدد سلامتها وسلامة عائلتها إذا قامت بالاعتراض. وقبل وقوع الجريمة، عانت الضحية من الترهيب النفسي والبدني، حيث ظهرت كدمات واضحة على وجهها وذراعيها. المتهم كان أيضاً يمنعها من التواصل مع عائلتها، لكنه يتظاهر في الوقت نفسه بالهدوء أمام الأسرة.
شقيقة الضحية تحدثت عن محاولاتها المتكررة لإنقاذ آيشه من وضعها لكن الشابة كانت تخشى الإضرار بأسرتها. وبعد أن فقدت الاتصال بها، ذهبت إسراء إلى الشرطة للإبلاغ عن اختفائها، ليبدأ مسار البحث حتى اكتشاف الحقيقة المؤلمة. المتهم كان يدّعي أنها تركته وذهبت لأحد مراكز التسوق، لكن دلائل عديدة مثل حقيبتها وأغراضها الشخصية التي بقيت في منزله أثارت الشكوك.
تقارير الشرطة أشارت إلى محاولات المتهم لطمس الأدلة، ومنها طلاء جدران منزله مساءً باللون الأحمر لإخفاء آثار الدماء واستعانة بشخص لنقل مفتاح المنزل إلى عاملة تنظيف لإزالة أي علامات تدينه. لكن العدالة لم تفلت منه بعد أن أبلغ أحد معارفه السلطات عقب رؤيته بجانب السيارة المستخدمة في نقل الجثة.
تم القبض على المتهم الرئيسي مع خمسة مشتبهين آخرين يجري التحقيق معهم فيما يتعلق بالجريمة. أما جثمان آيشه فقد نُقل إلى مسقط رأسها في ريحانلي بمحافظة هاتاي، حيث جرى دفنها وسط حزن عميق وصدمة مجتمعية كبيرة لا تزال أصداؤها تتردد في الأوساط التركية.
