"حكومة الميدان" الأرقام شاهدة على رشاقة الإنجاز
نون- روز نصر- "حكومة الميدان" هذا ما يُطلق على حكومة الدكتور جعفر حسان أو على الأقل ما عرف عنها منذ توليه منصب رئيس الوزراء بالتكليف الملكي السامي لتشكيل حكومته أيلول في الماضي، وذلك بعد أطول عهد للحكومة السابقة التي قادها الدكتور بشر خصاونة والتي لم تحصل على شعبية حكومة حسان، وواجهت انتقادات واسعة لسياساتها.
الجولات الميدانية التي تصدرت المشهد العام لحكومة حسان، والتي كان آخرها زيارته الى المفرق اليوم، والاستماع لأهالي المحافظة يليها كما يحصل في كل مرة، إصدار توجيهات فيما يتعلق بمؤسسات تعليمية أو صحية أو اجتماعية، بهدف تطويرها وتزويدها بالخدمات.
ليس هذا فقط بل ان هناك متابعة من الرئيس بشكل دوري للإنجازات التي تقوم بها الجهات المعنية، وما يشبه الى حد ما بإغلاق الملفات لصالح رؤى التحديث الاقتصادي الذي انطلقت منه حكومة حسان منذ أدائه اليمين الدستورية أمام جلالة الملك والإعلان عنه صراحة ضمن الرد على كتاب التكليف السامي.
الحديث عن الحكومات السابقة وحتى اللاحقة لا يتوقف سواء بسرد الإنجازات إن وجدت!، أو بالانتقاد، ولكن لربما الأرقام المتعلقة بالإنجازات على أرض الواقع هي التي تحكم من جهة، والرضا الشعبي عن الأداء من جهة أخرى.
ارتفاع نسبة الرضا الشعبي عن حكومة حسان والثقة فيها كان ملاحظًا في آخر تقرير صدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية أيار الماضي حيث ارتفعت الثقة الشعبية بالحكومة مقارنة بالاستطلاعات السابقة.
وارتفعت ثقة العينة الوطنية بقدرة الحكومة على تحمل مسؤوليات المرحلة إلى 65% خلال 200 يوم من تشكيلها، مقارنة بـ51% في استطلاع الـ 100 و54% في الاستطلاع الذي أجري عند التشكيل، بحسب نتائج الدراسة.
كما أظهرت ارتفاع نسبة من يعتقدون من العينة الوطنية أن رئيس الوزراء قادر على تحمل مسؤوليات المرحلة إلى 71%.
مؤشرات وقراءات أخرى تشير الى تسريع وتيرة الإنجاز في حكومة حسان، ولربما يجوز القول رفع سوية الأداء للوزارات والمؤسسات الحكومية، ولعل ذلك يعود الى التزامه بما وعد في رده على كتاب التكليف السامي عندما شدد على حرصه باختيار فريق وزاري من أصحاب الكفاءة والمسؤولية بالرغم من وجود انتقادات حول "توارث" لبعض الأسماء من الحكومة السابقة، مع تشديده على ضرورة أن يلمس المواطنون نتائج إيجابيَّة في أداء الوزارات والمؤسَّسات.
على سبيل المثال عند الاطلاع على موجز أداء الوزارات الذي تنشره وزارة الإتصال الحكومي كل شهر، والذي كان آخره يوم أمس الاثنين لشهر حزيران ومقارنته مع ذات الموجز لنفس الفترة العام الماضي، يظهر في بداية الأمر دخول نحو 7 وزارات الى القائمة كانت غائبة حزيران الماضي دون تسجيل أي انجازات، تمثلت بكل من، وزارة الإدارة المحلية، الزراعة، الاستثمار، التنمية الاجتماعية، المالية، الداخلية، العدل.
وعند استعراض انجازات بعض هذه الوزارات في حزيران لهذا العام أظهرت انجازًا بمجالات متنوعة كوزارة العدل التي أدرجت انجازاتها على 4 محاور أبرزها، عقد 8952 جلسة محاكمة عن بعد في محاكم المملكة كافة، الى جانب تنفيذ 131 حكمًا كبديل عن العقوبات السالبة للحرية، وتقديم 225 حالة مساعدة قانونية لمن انطبقت عليهم أسس تقديم المساعدة.
وقامت وزارة التنمية الاجتماعية أيضًا بإعداد 9924 معاملة متعلقة باعداد الدراسات لغايات منح التأمين الصحي للأسر الفقيرة، وتسجيل 28 جمعية جديدة، بالإضافة الى استقبال 806 معاملة للإعفاء من رسوم تصريح العمل.
أما وزارة الزراعة الى جانب انجازاتها على عدة مستويات فقد قادت النمو الاقتصادي في الربع الأول من عام 2025 بمعدل نمو قياسي بلغ 8.1%.
وفي استكمال المقارنة للوزارات التي لم تسجل أي انجاز حزيران الماضي فقد قامت وزارة المالية حزيران الماضي بـ"إنجاز كبير" يحسب لحكومة حسان، والذي تمثل بتوقيع اتفاقية بين الحكومة ومركز الحسين للسرطان للبدء بتنفيذ برنامج التأمين الجديد الذي يوفر تغطية شاملة ومستدامة للفئات الأشد حاجة.
وعلى الرغم من الضغوط والتحديات الاقتصادية التي تعاني منها الحكومة الحالية والتي من بينها تراكمات من الحكومات السابقة، فإن تأمين 4.1 مليون أردني بتكلفة نحو 124 مليون دينار، في مركز الحسين للسرطان، هو مؤشر واضح لإنجاز حكومي كبير يُسجل لحكومة حسان، ويُضاف إلى سجل الإنجازات التي حققتها حكومته بخطوات ملموسة من قبل المواطنين منها على سبيل الذكر توجيهه لإنجاز توسعة مستشفى الأميرة إيمان الحكومي في منطقة معدي بلواء دير علا في 7 أشهر وذلك بعد تأخير دام أربع سنوات.





