الحوارات: حزب جبهة العمل الإسلامي سيفك ارتباطاته مع الجماعة المحظورة
نون- قال الكاتب والمحلل السياسي منذر الحوارات أن قضية جمع الأموال للجماعة المحظورة تشير الى إمكانية استغلال تنظيمات سياسية أو أيدولوجية واستغلال قضية تمس ضمير الناس للحصول على تمويل غير مشروع واستخدامه في غير الجهات المقررة له.
وأضاف الحوارات خلال مداخلة عبر أثير راديو نون في برنامج "صباح النون"، ان هذا العمل يمس مصداقية جهة سياسية حظرت بالسابق بناءً على قرار المحكمة، وهو ما يضعها أمام معضلتين ان الجامع محظور والأموال المجموعة ذهبت في غير وجهها المطلوب، وهو دعم الشعب الفلسطيني بالتالي تقصد هذه العملية لها مسارًا قانونيا له بعد سياسي.
وشدد الحوارات على ان الجماعة تعمل خارج السياق القانوني ولا يعطبها ذلك الحق في جمع الأموال.
وحول نشاطات الجماعة السياسية، أشار الحوارات الى ان حزب جبهة العمل الاسلامي هو الوجه السياسي للجماعة وهما مرتبطان عقائديًا وأيدولوجيًا وفي سياقات متعددة.
وبين ان الحزب الآن أمام خيارين، إما ان بقوم بمراجعة عميقة لعلاقته مع الجماعة ويقوم بفضها وبالتالي يتصرف كحزب سياسي ضمن دائرة القانون، أو انه سيكون له تبعات قانونية.
ذهاب الحزب الى خيار فك الارتباط مع الجماعة ليكون حزبًا مستقلًا هو ما رجحه الحوارات، مشيرًا الى ان الحزب تلقى كتابًا رسميًا من الهيئة المستقلة بمخالفته قانون الأحزاب، وطلبت منه تصويب المخالفات خلال (60) يومًا وفق القانون.
هذا وأظهرت التحقيقات التي تجريها السلطات المختصة عن وجود نشاط مالي غير قانوني ضلعت به جماعة الإخوان المسلمين المحظورة طوال الأعوام الماضية داخلياً وخارجياً، تزايدت وتيرته في آخر 8 سنوات.
وأدارت الجماعة شبكة مالية ضخمة ومعقدة كانت تتأتى مواردها من مصادر عدة أبرزها؛ جمع التبرعات التي كانت تقوم بها جمعيات تنشط في هذا المجال بشكل غير قانوني، ومن عوائد استثمارات أقيمت بشكل مباشر وبالباطن داخل المملكة وخارجها، بالإضافة إلى الاشتراكات الشهرية من داخل الأردن وخارجه.
وفي التفاصيل، أثبتت التحقيقات والمضبوطات، أن الجماعة التي يُفترض أنها منحلة وعملها غير قانوني، وهو ما أكده قرار محكمة التمييز الصادر عام 2020، حازت وتحت عناوين مختلفة على عشرات الملايين من الدنانير استُثمر جزء منها في شراء شقق خارج الأردن، كما استُخدمت الأموال لأغراض غير مشروعة قانوناً، ومنها ما سُجل بأسماء أفراد ينتمون للجماعة عن طريق ملكيات مباشرة أو أسهم في بعض الشركات.
وقد أظهرت التحقيقات –حتى الآن- جمع ما يزيد على 30 مليون دينار في السنوات الأخيرة، إذ كانت الجماعة المحظورة ترسل المبالغ التي تقوم بجمعها إلى دول عربية وإقليمية ودول خارج الإقليم، بينما استخدم جزء من تلك الأموال لحملات سياسية داخلية عام 2024، فضلاً عن تمويل الجماعة لأنشطة وخلايا تم ضبطها وأحيلت للقضاء.
