خطأ صغير يفضح سر جدّة بعد أن قتلت حفيديها واختفت 25 عاماً
نون - في ليلة الـ18 من سبتمبر عام 1999، عادت أللا غونتشاروفا، أم روسية تعيش في مدينة إيركوتسك، إلى شقتها بشارع تريليسيرا بعد يوم عمل عادي لتواجه مشهدًا مروعًا. أشياء المنزل كانت مبعثرة، الأثاث مقلوب، ولكن الصدمة الكبرى كانت جثة ابنها ذي العامين مستلقية على السرير، مختنقة داخل كيس بلاستيكي. في الوقت ذاته، اختفت والدتها، تاتيانا غونتشاروفا، والطفلة الرضيعة عن الأنظار.
بلاغ الأم المذعورة دفع الشرطة إلى التحرك فوريًا، وبعد عمليات تمشيط مكثفة في المنزل، تم العثور على جثة الرضيعة التي قتلت بنفس الطريقة التي قُتل بها شقيقها. أرسلت السلطات مذكرات بحث مكثفة مع أوصاف الجدة إلى كل وحداتها، وسط أدلة أخرى غريبة، منها كيس مليء بخصلات شعر مقصوصة، ما يشير إلى محاولة الجدة إخفاء معالمها.
على الرغم من الجهود المكثفة، اختفت تاتيانا تماماً، وظل مصيرها مجهولاً لسنوات. لاحقاً، في عام 2001، أعلنت أللا أنها تعرفت على جثة والدتها ضمن جثث مجهولة الهوية عُثر عليها، ليتم إغلاق الملف وتسجيل تاتيانا كمُتوفاة.
لكن أحداثًا غير متوقعة قلبت الوضع رأساً على عقب عندما ظهرت امرأة عجوز مؤخراً في مكتب الهجرة بمدينة سيمفروبل لتجديد جواز سفرها السوفييتي القديم. المفاجأة أن السيدة ادعت أنها تاتيانا غونتشاروفا، رغم أنها أُعلن وفاتها قبل أكثر من عقدين. تحليل الحمض النووي تطابق مع ابنتها أللا، مؤكداً أن الجدة القاتلة ظلت حية طيلة هذه السنوات متنقلة دون أوراق رسمية.
بعد التأكد من هويتها، تم نقل تاتيانا إلى إيركوتسك حيث واجهت العدالة. المحكمة أدانتها بجرائم القتل المزدوج وأمرت بإيداعها مؤسسة نفسية للعلاج الإجباري بسبب حالتها العقلية.
وبهذا انتهت فصول واحدة من أكثر الجرائم المروعة التي هزت روسيا نهاية التسعينيات، جريمة كشفت نفسها بعد أكثر من عشرين عاماً بسبب خطأ قاتل ارتكبته الجدة عندما حاولت استخراج وثائق جديدة.
